اتهامات بالسرقة في كسر عضم وخطبة أم بشير.. الانتقادات الأبرز في دراما رمضان السورية

نقد المسلسلات السورية
علي عمار
علي عمار

5 د

لعل “عودة دراما رمضان السورية” هو العنوان الأبرز، والأكثر دقة، لموسم دراما رمضان السورية 2022، أخيرًا تم فك الحصار عنها، وعادت إلى الساحة العربية، ووجدت سوقًا للعرض إلى جانب السوق المحلي، رغم رائحة الحرب التي ما زالت تغلف قصصها، فلا أحد يرحب بقصص حربٍ لا تخصه، حديثي هنا يشمل تحديدًا الدراما الاجتماعية المعاصرة، كون أعمال البيئة الشامية دائمًا ما كانت تعثر على فرصتها للعرض، والفضل للشعبية الكبيرة التي خلقتها لنفسها عربيًا، وخليجيًا، سابقًا.

الدراما الاجتماعية المعاصرة في موسم رمضان، صارت أقرب إلى الشارع السوري، بل الأصح إنها تشبه الماضي القريب، الماضي الذي كان شاهدًا على لمعانها وقوة حضورها، تروي اليوم ما آلت إليه البلد وسكانها بعد الحرب، بعيدًا عن الفجاجة في تناول الدم والألم، يوميات الناس المألوفة، وهذا كان ركيزة الدراما السورية في انتشارها وبروزها.

عنونة موسم دراما رمضان بعودة الدراما السورية، مرده رجوع النصوص الدرامية الاجتماعية القوية والجريئة، وكذلك المنتجين والشركات التي اعتاد الجمهور على سوية الأعمال التي تقدمها، وعدد من الأسماء الكبيرة التي يضمها العمل الواحد -البطولة الجماعية كما السابق- الأمر الذي رفع سقف التوقعات لهذا العام.

في هذا المقال نستعرض أبرز الانتقادات والسجالات التي طالت بعض المسلسلات السورية، إن كان في الصحافة الفنية، أو حتى من قبل الجمهور الذي يمارس هذه العادة الرمضانية المحببة، إن كان في السلب أو الإيجاب.


كسر عضم انتقادات.. واتهامات بالسرقة

ذو صلة

يحظى مسلسل “كسر عضم” باهتمام واسع من قبل الجمهور السوري والعربي، وأهل الصحافة والإعلام كذلك الأمر، حيث تمكن من حجز مكانة له ضمن المنافسة الرمضانية، وصار من المسلسلات الأكثر متابعة، لا سيما في سورية. ولكن مع حلقاته الأولى تعرض العمل للكثير من الانتقادات، حتى أن حدوث بعض منها، جعل المتابعين يلقون التهم على مخرجته “رشا شربتجي” أنها لضيق الوقت في تنفيذ العمل، فلتت من قبضتها وحكمتها بعض التفاصيل المهمة، التي لا تغتفر.

لكن المفاجأة الكبيرة بما يخص المسلسل، فجرها الكاتب السوري “فؤاد حميرة” صاحب نص “غزلان في غابة الذئاب”، حيث خرج مساء الخميس من خلال بث مباشر عبر صفحته في الفيسبوك، يتهم فيه شركة إنتاج كسر عضم “كلاكيت ميديا” لصاحبها “إياد نجار” بسرقة نصه “حياة مالحة” -ليس كاملًا- حيث صرح: مع بداية العمل بدأت الناس ترسل لي أن المسلسل قريب لنص مسلسلي “حياة مالحة”، المباع قبل 11 عامًا إلى شركة كلاكيت، ثم شاهدت العمل ووجدت بعض التقاطعات والتشابه بين خطوط العملين، لا أريد أن أسرق تعب كاتب شاب، ولكني أعرف من أين أخذتم وماهي الشخصيات.

كما وجه كلامه المباشر إلى المخرجة “رشا شربتجي” قائلًا: من سيسرق يا رشا لن يأخذ قص لصق، من الطبيعي أن يغير بعض الأفكار والأحداث.

لتشتعل السوشيال ميديا بعد هذا التصريح الناري، وتنقسم الآراء كما جرت العادة، بين مهاجم ومدافع.. أما شركة “كلاكيت ميديا للإنتاج” فقد اكتفت بنشر بيان تقول فيه، أنهم بصدد الرد ولمدة 10 دقائق فقط، يوم الأربعاء 20 نيسان، لتبيان الأمور ووضعها في نصابها الصحيح.

كما ذكرنا سابقًا “كسر عضم” تعرض لسيل من التهكمات على مجموعة من المشاهد، والاستنكار لبعض المشاكل والقضايا المطروحة.. ومن الأمور التي صارت تريند لأيام على مواقع التواصل الاجتماعي، مشهد ظهرت فيه الطالبة الجامعية يمنى “نور علي” وهي تمسك جهاز كشف حمل منزلي، من خلال تحليل الدم، لتظهر النتيجة إيجابية، الأمر الذي استهجنه الجمهور، وعاتب بشدة صناع العمل على هذا الخطأ، ونعتهم بالجهل، كون تحليل الحمل يتم عن طريق البول.

لكن شربتجي وفي تصريحات إعلامية أبدت استغرابها من الجدل الحاصل، وشك كل من تابع وانتقد، احتمالية أن تقع هي في هذا الخطأ، وصرحت وقتها أن الجهاز هو لاختبار مرض الإيدز، وأن المشاهد كان سيكتشف أثناء سير الأحداث الدرامية.


جوقة عزيزة تتصدر دراما رمضان السورية.. شخصيات سطحية وسلوم حداد استخف بالدور!

فيديو يوتيوب

“جوقة عزيزة” واحد من أبرز مسلسلات دراما رمضان السورية، التي طال الحديث عنها مع أيام التصوير الأولى، وسقف التوقعات صار عاليًا بمرور الوقت الزمني على التحضير له، وظن الجمهور أنهم أمام عمل فني شامي مختلف، آملين رؤية ما يدهش في هذه النوعية من الأعمال.

إلا أن الجمهور انقسم لثلاث فئات مع بداية عرضه، فئة أحبت وما زالت تتابع، وفئة أخرى مع كل حلقة يزيد غضبها وانتقادها للقائمين عليه، والثالثة هي الفئة التي لا تتابع ولكنها تنتقد -مجرد ببغاوات لإثارة البلبلة- بحق أو بغيره.
أبرز الانتقادات جاءت أن مشاهد العمل من كلام جريء ولباس، لا تناسب الشهر الكريم، ليخرج الكاتب “خلدون قتلان” ليقول: مسكينة تلك الأمة التي تعتقد أن العبادات موجودة فقط في رمضان، مسكينة تلك الأمة التي يثير غرائزها الشهوانية هز خصر امرأة.

كما نال الفنان “سلوم حداد” نصيبه من الآراء السلبية حيث كانت أغلب التعليقات تقول “من الزير سالم إلى طبال وراء راقصة” ما هذا المستوى المتدني في اختيار الأدوار! استغرب المتابعون استخفافه في اختيار هكذا دور، “حمدي حميها… كل ما بردت بحميها”، وهو المعروف عنه دراسته العميقة لأي شخصية، وتأنيه في اعتماد الأدوار التي سيظهر بها على الناس.

و استهجنت بعض الآراء تعاطي الممثلين مع أدوارهم، واعتبروا أن السطحية والاستسهال هما السمتان الأبرز في قراءة الشخصيات. طبعًا المستفيد الوحيد من زحمة هذه الآراء هم أصحاب العمل، فهي تساعد بترويجه بشكلٍ أو بآخر.


الشيخ عبد العليم هائم في حب أم بشير

فيديو يوتيوب

ما زال مسلسل “باب الحارة” يحقق الرواج والنجاح الإعلامي في دراما رمضان السورية، لكنه فشل دراميًا وتحديدًا بعد خروجه من عباءة عرابه المخرج الراحل “بسام الملا”.

الكثير من الانتقادات تطال هذه السلسلة الشهيرة، في كل موسم جديد تقدمه شركة “قبنض”، وما أثار حفيظة المتابعين أخيرًا، علاقة الحب الناشئة بين الشيخ “عبد العليم” أشهر رجل دين في البيئة الشامية، وأرملة فران الحارة “شهيرة /أم بشير”، وطلبه يدها للزواج.

اعتبر المشاهدون أن المشهد يليق به أن يكون ضمن عملٍ كوميدي صرف، وعليه جاءت التعليقات ملأى بالسخرية والنكات فأحد المتابعين كتب: بتغيب كم سنة عن باب الحارة، بترجع بتلاقي الشيخ عبد العليم عم يطبق أم بشير.

لم ينتهِ الأمر هنا، بل تم إخراج مئات الفيديوهات المركبة والصور، تحاكي المشهد بطريقة كوميدية طريفة.

لتعلق أم بشير الفنانة “سحر فوزي”: لا أدري لماذا كل هذه الضجة والردود، هي أرملة وهو رجل، وفي شرع الدين الإسلامي يحق له الزواج، أنا أعتبر أن هذا الموضوع قد أخذ أكثر من حجمه.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة