الأفلام الأجنبية
0

تحظى العديد من الأفلام الأجنبية بقدر كبير من الاهتمام والترقب من النقاد والجماهير في كل موسم سينمائي، يمكن إرجاع ذلك لأسباب عديدة غالباً ما تكون أسماء صُنّاعه أو حبكته المعلنة، وفي بعض الأحيان تأتي النتيجة النهائية مُخالفة لكل ذلك ولا يرتقي المستوى الفني لتلك الأفلام للتوقعات والآمال المعقودة عليه، وهذا أمر مُعتاد ويتكرر تقريباً بنسب متفاوتة في كل عام.

أما الأمر الغريب وغير المألوف هو أن يحدث العكس، بمعنى أن يتوقع الجميع السقوط المدوي لفيلم بعينه، إلا أنه يخالف التوقعات ويحقق نجاحاً كبيراً على الصعيدين النقدي والجماهيري، بل أن أحياناً تحولت تلك الأفلام مميزة لا تخلو منها قوائم التفضيلات، وفيما يلي سوف نستعرض مجموعة من أبرز تلك الأفلام التي خالفت التوقعات بصورة إيجابية.

Snow White and The Seven Dwarfs

  • سنة الإنتاج: 1937
  • التصنيف الرقابي: Approved
  • إخراج: ويليام كوتريل، ديفيد هاند، ويلفريد جاكسون.
  • تأليف: جيكوب جريم، ويهيلم جريم، تيد سيارس.
  • بطولة: آندريا كاسيلوتو، هاري ستوكويل، لوسيل لفيرن (أداء صوتي)
  • الشركة المنتجة: والت ديزني
  • ميزانية الإنتاج: 1.4 مليون دولار أمريكي
  • تقييم الفيلم على IMDB هو: 7.6
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes هو: 98%

يعد فيلم Snow White and The Seven Dwarfs أحد أشهر أعمال الرسوم المتحركة في تاريخ السينما، وهو مُقتبس عن القصة الكلاسيكية “بياض الثلج” للأخوين غرايم. تدور أحداث الفيلم حول الأميرة “سنو وايت” التي تعاني من بطش زوجة أبيها بعد تمكنها من السيطرة على القصر، والتي تخطط لاحقاً بدافع الغيرة والحقد للتخلص منها بشكل نهائي، إلا أن “سنو وايت” تتمكن من الهرب إلى الغابات وهناك تصادف منزلاً غريباً يسكنه سبعة من الرجال الأقزام ومن ثم تتوالى الأحداث.

كان توقع الفشل يقترن بشعور الإشفاق دوماً بين النقاد وصُنّاع السينما في هوليوود حين يتطرق الحديث إلى فيلم Snow White and The Seven Dwarfs، ذلك لأنه كان الأول من نوعه وكافة تجارب أفلام الرسوم المتحركة التي سبقته -بما في ذلك إنتاجات ديزني- لم تكن مدة عرضها تتجاوز بضعة دقائق، لهذا تشكك الكثيرون في إمكانية تحقيق ذلك على أرض الواقع، أما إشفاقهم فقد كان بسبب تكلفة الفيلم البالغة 1.49 مليون دولار أمريكي، التي تعد بالغة الارتفاع بمقاييس الثلاثينات حتى أن والت ديزني قد اضطر إلى رهن منزله للتمكن من إكمال مراحل تنفيذ الفيلم.

خالف فيلم Snow White and the Seven Dwarfs كافة التوقعات وأشاد به الكثير من النقاد الذين وصفوه بأنه عمل فني حقيقي ومتكامل وأوصوا بمشاهدته للأطفال والبالغين على السواء، حتى أن منهم من قال أنه قد نسى أنه بصدد عمل كرتوني وتفاعل مع أحداثه كأنه أمام أشخاص حقيقيين، أما على الصعيد التجاري فقد نجح الفيلم في حصد 418 مليون دولار أمريكي، وقد كُللت مسيرته الناجحة بترشيحه لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم موسيقي، كمال نال الفيلم جائزة الأوسكار للإنجاز الخاص.

Star Wars

  • سنة الإنتاج: 1977
  • التصنيف الرقابي: PG
  • إخراج: جورج لوكاس
  • تأليف: جورج لوكاس
  • بطولة: مارك هايمل، هاريسون فورد، كاري فيشر
  • الشركة المنتجة: Lucas Film
  • ميزانية الإنتاج: 11 مليون دولار أمريكي
  • تقييم الفيلم على IMDB هو: 8.6
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes هو: 92%

أهمية فيلم Star Wars -الذي عُرف لاحقاً باسم Star Wars: Episode IV – A New Hope- لا تنبع فقط من كونه أحد أفضل أفلام الخيال العلمي فحسب، بل تتحقق من كونه أحد أكثر الأفلام تأثيراً وإلهاماً لصُنّاع أفلام الخيال العلمي على مدار العقود التي تلت تقديمه، وتقع أحداث الفيلم بإحدى المجرات البعيدة حيث يسعى فيلق شرير معروف باسم الإمبراطورية لفرض سيطرته عليها، بينما على الجانب الآخر يقوم مجموعة من الأفراد يسمون أنفسهم “المقاومة” بمحاولة التصدي لهم، وتدمير سلاحهم الفتاك المُسمى “نجمة الموت”، لكن تتعقد الأمور حين تقع القائدة “الأميرة ليا” في قبضة خصمها “دارث فيدر“، ومن ثم يتوقف مصير المجرة بالكامل على يد الشاب “لوك سكاي ووكر” الذي تصل إلى يديه -بمحض الصدفة- رسالة مُشفرة تقوده لمكان الأميرة.

لم يكن جورج لوكاس -مُبدع سلسلة أفلام Star Wars- يمتلك آنذاك خبرة كبيرة في كتابة وإخراج الأفلام، على الأقل مقارنة بالمنافسين المتواجدين على الساحة، قد كانت هناك توقعات بأن الفشل الذريع هو المصير الحتمي الذي ينتظر هذا الفيلم ذو الفكرة الغريبة بالأساس، حتى أن شركة 20th Century Fox -الموزعة للفيلم- اضطرت لممارسة ضغوط حقيقية على دور السينما لتقبل عرضه، ويُشاع أن لوكاس نفسه قبل سافر في إجازة بعيدة قبيل الموعد المحدد لطرح الفيلم.

شهدت دور العرض خلال الأيام الأولى لعرض فيلم Star Wars احتشاداً هائلاً من الجماهير، نتيجة هذا الإقبال قد تخطت إيرادات الفيلم حول العالم 775 مليون دولار أمريكي، ويُقال بأن هذا الفيلم وحده كان سبباً رئيسياً في إنقاذ ستوديو فوكس للقرن العشرين من الإفلاس، كما تم استقبال الفيلم بحفاوة كبيرة من قبل النقاد وتم وصفه بأنه نقطة تحول في مسار السينما وكذلك الأفلام الأجنبية بصفة عامة وأفلام الخيال العلمي بشكل خاص، قد حاز الفيلم على ستة جوائز أوسكار بالإضافة إلى جائزة الإنجاز الخاص في مجال المؤثرات الصوتية، ولاحقاً تحول الفيلم إلى أحد أهم وأبرز وأضخم الامتيازات السينمائية التي لا تزال تحقق عائدات هائلة حتى يومنا هذا.

The Matrix

  • سنة الإنتاج: 1999
  • التصنيف الرقابي: R
  • إخراج: آندي واتشوسكي، لانا واتشوسكي
  • تأليف: آندي واتشوسكي، لانا واتشوسكي
  • بطولة: كيانو ريفز، كاري آن موس، لورانس فيشبورن، هوجو ويفينج
  • الشركة المنتجة: وارنر بروس
  • ميزانية الإنتاج: 63 مليون دولار أمريكي
  • تقييم الفيلم على IMDB هو: 8.7
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes هو: 88%

يدور فيلم The Matrix في أجواء من الإثارة والحركة والخيال العالمي، تنطلق أحداثه مع مُبرمج الحواسيب “توماس أندرسون \ نيو” الذي تراوده رؤى مشوشة عن عالم غريب، تقوده لاحقاً لاكتشاف حقيقة أن العالم الذي يعرفه ما هو إلا نسخة رقمية تُعرف باسم المصفوفة، بينما العالم الحقيقي قد تم تدميره تماماً نتيجة الحرب التي اندلعت بين الجنس البشري والآلات والتي أدت إلى حجب الشمس، ومن ثم يصبح عليه الانضمام إلى الجامعة الناجية من البشر في محاولة أخيرة للحفاظ على نوعهم من الفناء والانقراض.

لم يكن يحظى أي من مخرجي فيلم The Matrix بشعبية كبيرة في هوليوود، كما أن الأخبار المتداولة حول مسار قصته وأحداثه لم تلق ترحيباً كبيراً؛ فقد رأى البعض أنها مجرد مزيج -غير متجانس- بين الخيال العلمي وأفلام الكونغ فو، مما دفع البعض للاعتقاد بأن الأمر برمته مجرد محاولة لإنتاج فيلم حركة سطحي بلا غاية أو مضمون.

يُقال دوماً عن الأفلام الأجنبية المميزة أنها تستحق أن تُدرّس ولكن لن يمكننا قول الأمر نفسه عن فيلم The Matrix، ذلك لأن يتم تدريسه بالفعل! كما تم نشر بعض الكتب التي تناولت فلسفة الفيلم وحللت الرسائل التي تضمنها، أما على الصعيد النقدي فقد حظي الفيلم بإشادة كبيرة من النقاد على مستوى الفكرة والسيناريو والتنفيذ، كما تم اعتباره بمثابة نقطة فاصلة في تاريخ تصميم وتنفيذ المؤثرات السينمائية الخاصة، قد بلغ مجموع إيرادات الفيلم في شباك التذاكر العالمي 465.3 مليون دولار أمريكي.

JAWS

  • سنة الإنتاج: 1975
  • التصنيف الرقابي: PG
  • إخراج: ستيفين سبيلبرج
  • تأليف: بيتر بينشلي
  • بطولة: روي شايدر، ريتشارد دريفوس، روبرت شاو
  • الشركة المنتجة: يونيفرسال بيكتشرز
  • ميزانية الإنتاج: 7 مليون دولار أمريكي
  • تقييم الفيلم على IMDB هو: 8.0
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes هو: 98%

تبدأ أحداث فيلم JAWS بمهاجمة سمكة قرش ضخمة للمصطافين على شواطئ إحدى المدن الأمريكية الساحلية، مما يتسبب في انتشار الذعر بين الجميع، ومن ثم يقرر شرطي التصدي لذلك الخطر عن طريق الاستعانة بصياد محترف وعالم متخصص في عالم البحار، ليخرج الثلاثة في رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر بهدف ملاحقة الفك المفترس الحاصد للأرواح والقضاء عليه، لكن سرعان ما يدركون بأن مهمتهم أكثر تعقيداً من كل تصوراتهم.

كان فيلم JAWS أيضاً إحدى التجارب السينمائية ومن الأفلام الأجنبية التي توقع عدد كبير من صُنّاع الأفلام فشلها، قد أرجعوا ذلك إلى طبيعة الفيلم وفكرته التي وصفها البعض بـ “السخيفة”، فضلاً عن أن مخرجه ستيفين سبيلبرج آنذاك كان تاريخه الفني بالكامل يتلخص في إخراج مجموعة حلقات وأفلام تلفزيونية، بجانب فيلم روائي طويل واحد بعنوان The Sugarland Express ولم يكن قد لاقى نصيباً كبيراً من النجاح.

انقلبت الأوضاع رأساً على عقب مع بدء عرض فيلم JAWS تجارياً، حيث حصد إيرادات قدرها 470 مليون دولار أمريكي مقابل ميزانية قُدرت بسعبة ملايين دولار أمريكي فقط، الأمر الذي أصاب صُنّاع السينما بحالة من الذهول، كما تلقى الفيلم العديد من المراجعات النقدية الإيجابية، التي أشادت بأسلوب سبيلبرج الإخراجي وقدرته على رواية القصة وإثارة توتر المشاهد وجذب انتباهه طيلة مدة العرض، قد تحول هذا الفيلم -المرفوض من قبل الكثيرين- إلى مصدر إلهام للعديد من المخرجين، وفي النهاية كُللت مسيرته الناجحة بفوزه بثلاثة جوائز أوسكار.

Pirates Of the Caribbean: Curse of The Black Pearl

  • سنة الإنتاج: 2003
  • التصنيف الرقابي: PG-13
  • إخراج: جور فيربينسكي
  • تأليف: تيري روسيو، تيد إليوت، ستيوارت بياتي
  • بطولة: جوني ديب، كيرا ناتلي، أورلاندو بلوم
  • الشركة المنتجة: ديزني
  • ميزانية الإنتاج: 140 مليون دولار أمريكي
  • تقييم الفيلم على IMDB هو: 8.0
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes هو: 97%

تقع أحداث فيلم Pirates Of The Caribbean: Curse Of The Black Pearl في أوائل القرن الثامن عشر، تروي قصة القرصان المغامر “جاك سبارو” الساعي للبحث عن أثر السفينة الملعونة المعروفة باسم “اللؤلؤة السوداء”، لكن تتعقد الأمور على نحو مفاجئ حين يقوم طاقم السفينة باختطاف الأميرة “إليزابيث” التي تكتشف أن لتلك اللعنة علاقة بالفتى الشاب “ويليام ترنر” الذي أنقذته من الغرق في طفولتهما.

أعلنت شركة ديزني عن نيتها في تقديم فيلم Pirates Of The Caribbean: Curse Of The Black Pearl في عام 2002، قد تم استقبال الخبر بالكثير من الاستهجان وذهب بعض النقاد لوصف فكرة الفيلم بـ “الخدعة التسويقية السخيفة”، حيث روجت ديزني للفيلم آنذاك بأنه مستوحى من رحلات حديقة ديزني الأسطورية، أما السبب الثاني وراء توقع فشل الفيلم هو أن شخصيات القراصنة في المُطلق لا تلقى قبولاً كبيراً، خاصة إذا قدمت من خلال شركة تشتهر باستهدافها للأطفال والمراهقين في المقام الأول.

احتل فيلم Pirates Of The Caribbean: Curse Of The Black Pearl صدارة شباك التذاكر العالمي بين الأفلام الأجنبية طيلة شهرين كاملين عقب صدوره، ليحصد عائدات مالية هائلة تتجاوز 650 مليون دولار أمريكي، كما أن النقاد قد تراجعوا عن آرائهم السابقة وأشاد معظمهم بالمستوى الفني للفيلم، الأمر الذي ساهم في تحوله إلى امتياز سينمائي وقدمت منه عدة أجزاء تالية جميعها نجحت تجارياً وإن لم يكن أي منها بنفس جودة الفيلم الأول.

Back to The Future

  • سنة الإنتاج: 1985
  • التصنيف الرقابي: PG
  • إخراج: روبرت زيمكس
  • تأليف: روبرت زيمكس
  • بطولة: مايكل جي. فوكس، كريستوفر لويد، ليا طمبوسون
  • الشركة المنتجة: يونيفرسال بيكتشرز
  • ميزانية الإنتاج: 19 مليون دولار أمريكي
  • تقييم الفيلم على IMDB هو: 8.5
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes هو: 96%

يجمع فيلم Back to the Future بين الكوميديا والخيال العلمي والمغامرة من الأفلام الأجنبية تقع أحداث لفيلم في عام 1985 وتدور حول الفتى المراهق “مارتي”، الذي يتمكن من العودة إلى الماضي بواسطة آلة الانتقال عبر الزمن التي ابتكرها العالم الفذ “إيميت براون”، ليجد نفسه في عام 1955 ولكنه يتسبب عن طريق الخطأ في الحيلولة دون اجتماع أمه وأبيه معاً، الأمر الذي يجعل وجوده في المستقبل أمر غير مُرجح، مما يتسبب في تعقد الأمور على نحو غير متوقع ومن ثم تتوالى الأحداث.

ظل مشروع فيلم Back to the Future لمدة أربع سنوات كاملة يتنقل بين الاستوديوهات الكبرى في هوليوود، حيث كان يُرفض في كل مرة ولأسباب مختلفة أبرزها التخوف من أن يكون حلقة جديدة ضمن سلسلة أفلام كوميديا المراهقين الرديئة آنذاك، بعد طول عناء تم قبول الفيلم من قبل شركة Universal، لكن يبدو أن المديرين بها لم يكونوا مقتنعين تماماً بالمشروع أو بالأحرى انقسموا حوله، الأمر الذي دفعهم لتخفيض الميزانية كمحاولة لتقليل الخسائر المتوقعة، بالإضافة إلى تدخلهم بشكل متكرر في النواحي الفنية للدرجة التي وضعتهم أحياناً في صدام مع مخرج الفيلم.

انقلبت الأمور من النقيض للنقيض فور طرح فيلم Back to the Future في دور العرض، حيث تمكن من الاحتفاظ بصدارة شباك التذاكر طيلة 11 أسبوعاً، قد نتاج هذا الإقبال الكبير تحقيق الفيلم لعائدات مرتفعة تخطت 380 مليون دولار أمريكي، قد تلقى الفيلم إشادة نقدية كبيرة وتم وصفه من جانب “جانيت ماسلين” بأنه العمل الأكثر تميزاً وتسلية، وقد رُشح الفيلم لأربعة جوائز أوسكار وفاز بواحدة، كما تحول إلى أحد أهم وأشهر الامتيازات السينمائية ويحتل حتى اليوم المرتبة 36 ضمن قائمة أعلى الأفلام تقييماً على موقع IMDB.

Mad Max: Fury Road

  • سنة الإنتاج: 2015
  • التصنيف الرقابي: R
  • إخراج: جورج ميلر
  • تأليف: جورج ميلر، نيك لاذوريس، بريندان ماكارثي
  • بطولة: توم هاردي، تشارلز ثيرون، هيو كييس-بيرن، نيكولاس هولت
  • الشركة المنتجة: وانر بروس.
  • ميزانية الإنتاج: 150 مليون دولار أمريكي
  • تقييم الفيلم على IMDB هو: 8.1
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes هو: 97%

تدور أحداث فيلم Mad Max: Fury Road عقب انهيار الحضارة الإنسانية، حيث يعيش الناس في مجتمعات صحراية قاحلة تحت سيطرة قائد مهووس يلقب نفسه “جو الخالد”، وفي ظل هذه الأجواء تقرر قائدته المُقربة “فوريوسا” الانقلاب ضده وتُعلن تمردها بإقدامها على تحرير الزوجات الثلاثة الأسيرات لديه، مما يجبره على حشد جنوده وملاحقتها عبر مطاردة طويلة ومثيرة عبر الصحراء الممتدة، ويجد “ماكس” نفسه -بمحض الصدفة ورغماً عنه- عالقاً وسط تلك المطاردة ومن ثم تتوالى الأحداث.

حين تم الإعلان عن نية المخرج جورج ميلر في إعادة إحياء سلسلة أفلام Mad Max لم تلق ترحيباً كبيراً، بدعوى أن نمط أفلام الثمانينات بين الأفلام الأجنبية لم يعد مقبولاً بالوقت الحالي، كما نظر البعض الأمر باعتباره بمجرد محاولة يائسة لاستثمار شهرة الأفلام السابقة، والتي في تقدير الكثيرين لم تعد تحظى بنفس الشعبية بين أبناء الجيل الحالي، وزاد الأمر سوءاً بمواجهة الفيلم عراقيل عديدة خلال مرحلتي التحضير والتصوير واعتقد الكثيرين بأن ذلك سوف يؤثر سلباً على مستواه الفني.

خالف فيلم Mad Max: Fury Road كافة التوقعات وكان أحد الأعمال القليلة التي تم تقييمات بخمسة نجوم كاملة من قبل أبرز وأشهر النقاد السينمائيين، قد نال تصميم الإنتاج النصيب الأكبر من الإشادة التي تلقاها الفيلم، بل رأى البعض أن الفيلم ارتقى على أفلام السلسلة الأصلية خاصة فيما يتعلق بالاهتمام بالشخصيات النسائية على عكس الأفلام الأخرى التي هيمن عليها الطابع الذكوري، وفي النهاية فاز الفيلم بـ 6 جوائز أوسكار وتم إدراجه ضمن قائمة الأفلام الأعلى تقييماً على موقع IMDB.

Home Alone

  • سنة الإنتاج: 1990التصنيف الرقابي: PG
  • إخراج: كريس كولومبوس
  • تأليف: جون هيوز
  • بطولة: ماكولي كولكن، جو بيشي، دانيال ستيرن، كاثيرن أوهارا
  • الشركة المنتجة: فوكس للقرن العشرين
  • ميزانية الإنتاج: 18 مليون دولار أمريكي
  • تقييم الفيلم على IMDB هو: 7.6
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes هو: 66%

يعتبر فيلم Home Alone أحد أيقونات أفلام الكريسماس وأحد أشهر وأنجح أفلام الكوميديا وأشهر الأفلام الأجنبية بصفة عامة، تدور أحداثه حول الصبي ذو العشرة أعوام “كيفين ماك-ليستر” الذي تتركه عائلته وحيداً بالمنزل عن طريق الخطأ وتسافر لقضاء إجازة عيد الميلاد، يتزامن ذلك مع تخطيط اللصين “هاري” و”مارفي” للسطو على المنازل التي رحل عنها أصحابها خلال فترة العطلات، لكن يقرر “كيفين” حماية منزل عائلته وليحقق ذلك يلجأ لمجموعة من الحيل الغريبة.

يصعب على البعض تصور حلول فترة أعياد عيد الميلاد ورأس السنة دون مشاهدة فيلم Home Alone، الذي أصبح طقساً سنوياً بالنسبة لهم، لكن ما لا يعرفونه هو أن ذلك الفيلم المفضل لديهم كان مهدداً بعدم الخروج إلى النور، فقد عانى الكاتب “جون هيوز” من الرفض المتكرر للفكرة من قبل استوديوهات الإنتاج، وقد انتقل المشروع بين أكثر من شركة حتى استقر لدى شركة 20th Century Fox والتي أيضاً لم تكن مُتحمسة بالقدر الكافي، لذلك طالبت أكثر من مرة بتخفيض الميزانية المرصودة للعمل.

واجه فيلم Home Alone صعوبات عديدة وحين تمكن من تخطيها كان بانتظاره 477 مليون دولار أمريكي، هم قيمة إجمالي الإيرادات التي حصدها في شباك التذاكر العالمي، كما بلغت بيعت أكثر من 11 مليون نسخة شريط فيديو من الفيلم بقيمة 150 مليون دولار أمريكي ليتصدر المبيعات آنذاك، كذلك تم استقبال الفيلم بحفاوة كبيرة من النقاد المعجبين بموهبة وتلقائية الطفل ماكولي كولكن رغم انتقادهم لبعض الفجوات في بناء الحبكة، وقد تلقى الفيلم ترشيحين لجوائز الأوسكار، ونتيجة لذلك طالبت الشركة المنتجة بتقديم الجزء الثاني منه Home Alone: Lost in New York بعدما رصدت له ميزانية 28 مليون دولار أمريكي!

0

شاركنا رأيك حول "أفضل الأفلام الأجنبية التي توقعوا إخفاقها فخيبت الآمال وصارت أيقونات سينمائية"