الأشخاص الأذكياء
3

ظللت اعتقد لفترات طويلة أنه إذا عمل الأشخاص الأذكياء بجد ونشأوا في بيئة مناسبة سيساعدهم ذلك على النجاح بشكل سريع ومؤكد، كنت أنظر إلى أشخاص أذكياء واُجزم أنهم سيصبحوا ناجحين ومتألقين في وقت قصير، لكن عندما كبرت فهمت أن الأمر ليس كذلك بالضرورة، قلة من الأذكياء الذين أعرفهم تمكنوا من النجاح والوصول لمناصب عليا، لكن الباقي لا يزال كما هو لا يعرف ما يجب عليه فعله؛ ومن هنا أدركت أن هناك العديد من العوامل اللازم توافرها لدى الشخص عندما يتعلق الأمر بالنجاح، سواء كان ذلك النجاح في العمل المهني، أو البقاء بصحة جيدة، أو إقامة علاقات اجتماعية ناجحة، وقتها بالتأكيد سيلعب الذكاء دوراً هاماً في تحقيق النجاح، لكنه ليس كل شيء.

فيما يلي سبعة أسباب لعدم نجاحك حتى لو كنت ذكياً ومجتهداً:

1. لا يمكنك تكوين علاقات مع أشخاص جدد

تكوين علاقات مع أشخاص جدد

إنه من السهل التمسك بالأشخاص الذين عرفتهم منذ فترة طويلة، فكلٍ منكم يعرف تاريخ بعضه البعض، ومررتوا بالكثير من المواقف والظروف التي وطدت علاقتكم سوياً، لكن المشكلة مع الأصدقاء القدامي هي أن نفس الأفكار يتم إعادة طرحها مراراً وتكراراً بنفس العقليات دون تغيير، وبالتالي فلا يمكنك التعرف على آراء ووجهات نظر جديدة ومختلفة خارج هذا الإطار.

قد يكون من الصعب عليك في البداية تكوين علاقات مع أشخاص جُدد، لكن عليك أن تدرك أهمية ذلك في توسيع شبكة علاقاتك الاجتماعية وتأثيرها على معظم جوانب حياتك، ومن ثَم ابدأ في التعرف على أشخاص جدد تدريجياً، حيث بإمكانك تكوين علاقة جديدة مع شخص واحد على الأقل في مكان جديد تذهب إليه، وتأكد أن تبقى على تواصل مع هذا الشخص إن كان مرتبطاً بنفس مجال دراستك أو عملك، سواء كان تواصل على الإنترنت أو من خلال الهاتف.

2. أنت ترفض التغيير

أنت ترفض التغيير

التواجد في نفس البيئة لفترة طويلة يخلق نوع يسمونه “Comfort zone” أي منطقة الراحة؛ بحيث أنه يجعل عليك من الصعب الخروج من البيئة التي تأقلمت عليها لفترة طويلة والتكيف مع بيئة جديدة بفِكر مختلف، مما يجعل الشخص غير مرن بالقدر الكافي للتعامل مع مختلف الضغوط التي يمر بها في عمله أو في حياته بشكل عام، لذا فمن الضروري أن يكون الشخص منفتحاً على كل ما يدور حوله في الحياة وأن يتحلى بالقدر الكافي من المرونة في شخصيته لكي يقدر على مواكبة الأحداث غير المتوقعة.

3. أنت لست على استعداد لتحمل المخاطر

تحمل المخاطر

غالباً ما يختار الأشخاص الأذكياء الطريق الآمن من أجل الوصول لما يريدنه، فيكون من المحبب لديهم فكرة اتباع نفس الطريق الذي سلكه من قبلهم لمجرد أن ذلك سيكون الطريق الأكثر ضماناً وحتمية للوصول، فتجد الكثير منهم يرضى بمناصب غير مرضية له خوفاً من خطورة تجريب شيء جديد، على الرغم من تجربة الشيء الجديد من الممكن أن تقوم بتتغير حياته للأفضل كثيراً لكنه يخشى أن ينتهي الأمر بالفشل فيستمر على الوضع الذي يعيشه، ومن ثم لا يصل للنجاح المرغوب.

4. تمتلك مفهوماً ضيقاً ومختلفاً عن النجاح

الأشخاص الأذكياء

إن هناك فئة من الأشخاص الأذكياء لديها مفهوم مختلف عن النجاح؛ حيث ترى أنه مقتصر على العمل بجد ووفقاً لما أقرته قوانين المدرسة أو مكان العمل، فترى بعض الطلبة المتفوقين دراسياً ومتمزين عن زملائهم في المستوى الأكاديمي لكنهم غير قادرين على تحقيق النجاح في الواقع أو في سوق العمل، وذلك لأنه ينقصهم بعض المهارات الشخصية التي تساعدهم في ذلك، فإن اعتقادهم الوحيد بأن تفوقهم الدراسي وحصولهم على أعلى الدرجات سيساهم في الحصول على وظيفة جيدة وتشكيل مستقبل أفضل لم يعد كافياً لتحقيق النجاح، إلى جانب التفوق الدراسي هناك العديد من المهارات المتطلبة لتحقيق النجاح كالانفتاح مع الآخرين وتكوين شبكة علاقات جيدة، وإجادة مهارات الكمبيوتر ومهارات اللغة الإنجليزية، وكذلك مهارات التعلم السريع والتكيف مع مختلف المواقف والأمور المفاجئة.

5. أنت مشتت بين العديد من الأفكار والمجالات

مشتت بين العديد من الأفكار

أحياناً يتسبب التشتت في إعاقة الشخص عن الوصول لهدفه، فيصبح الشخص مشتت بين العديد من الأفكار ويطلع إلى مختلف المجالات بهدف المعرفة والتثقيف ولكنه لا يدرك أن الأمر قد يصل به إلى تضييع وقت كثير إذا تم بشكل عشوائي وغير منظم، إن تعلم أشياء جديدة متعلقة بمجالك أمر غاية في الأهمية، لكن إذا استمريت في تطبيق ذلك دون ترتيب أولوياتك وتنظيم وقتك فستجد المُحصلة ضعيفة جداً، كما أن تركيز الجهد على هدف واحد أو اثنين محددين والسعي لهم أفضل بكثير على المدى البعيد وسيساعدك في تحقيق أهدافك بشكل منظم وغير عشوائي.

6. لا يمكنك الالتزام بقرار

الأشخاص الأذكياء

مع وفرة المواد التعليمية أصبح من الصعب على الشخص تحديد هدف واحد للسعي من أجله أو موهبة واحدة للعمل عليها بإتقان، فمن أكثر العوائق التي تحدث مع الأذكياء أن يكونوا مشتتين بين عدة خيارات وعدة مجالات ويسعون لتحقيق النجاح في كل منهم لكن دون جدوى، لأنهم ما زالوا لم يحددوا الأكثر أهمية وأولوية وبالتالي ما زالوا مشتتين بطاقتهم في عدة مجالات.

7. أنت لا تؤمن بنفسك

أنت لا تؤمن بنفسك

إن ما يقال أن الإنسان الذكي دائماً يشعر بالغباء لاعتقاده بأن هناك ما ينقصه ليتعلمه ويعرفه وأنه أقل ذكاءً من غيره بسبب نقص علمه صحيح تماماً، وكذلك فأحياناً لا يشعر الإنسان العادي بكونه عادياً أو غير ذكي ويشعر أنه من أذكي الأشخاص فيمن حوله، وذلك لأن الشخص كلما ازداد علماً وتثقفاً كلما اكتشف المزيد من الأشياء المجهولة التي لم يسمع عنها من قبل، مما يجعل بعض الأذكياء يشكون في قدراتهم ويعتقدون أنهم أقل ذكاءً من غيرهم، وهذا غير صحيح بالمرة فلا يوجد شخص على وجه الأرض لديه علم ومعرفة كاملة بكل شيء، كما أن ثقتك بنفسك وبقدراتك ستنعكس في تعاملاتك مع الناس فتجعلهم يرونك أكثر ذكاءً وتميزاً، أما غير ذلك من التأكيد سيؤثر على نظرة الآخرين لك؛ بل ونظرتك لنفسك أيضاً وتحقيقك للنجاح، لذا تذكر دائماً كلما ازددت ثقة بنفسك وبقدراتك كان أسهل عليك تحقيق النجاح والوصول لهدفك، وستكون حينها ناجحاً في نظر نفسك قبل الآخرين.

3

شاركنا رأيك حول "سبعة أسباب لعدم نجاحك على الرغم من كونك ذكياً ومجتهداً"