السبب الحقيقي لـ “سجود الحمامة” الذي شاهده 18 مليون شخص!

حمامة تسجد
روان سالم
روان سالم

3 د

تداولت شبكات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر حمامةً تنكّس رأسها داخل الحرم المكي الشريف وكأنها تتخذ وضعية السجود، لتبدأ بعدها التفسيرات المختلفة لسبب وضعية الحمامة بالتداول، ليتبيّن أخيرًا أنها مصابة بمرض هو التواء الرقبة.

  • انتشار مقطع فيديو لحمام في الحرم المكي اعتُقد أنه في وضعية السجود.
  • تداول رواد مواقع التواصل صحة الفيديو ليتبين أنه مرض يصيب أنواع الحمام.
  • يمكن لهذا المرض الانتقال إلى الحمام غير المريض بعدة ظُرُق عدوى، وغالبًا ما تكون نهايته موت الحمام.

وفي تفاصيل الخبر، بدأ الأمر يوم الأحد الفائت الواقع في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث نشر شخص يُدعى "آزدار حسين" على حسابه على تيك توك، مقطع فيديو يبين حمامة داخل الحرم المكي، وكأنها في وضعية السجود، الأمر الذي افتعل جلبة كبيرة، وحقق المقطع أكثر من 18 مليون مشاهدة خلال أقل من 48 ساعة.

ولكن تبيّن فيما بعد أن الأمر لا يتعدى كونه مرضًا يصيب الحمام، حيث غرّد شخصٌ من حساب يُدعى "ماجد الظافر"، أن الحمامة ليست في وضعية السجود كما هو متداول، بل لديها مرض فيروسي يُدعى "التواء الرقبة"، وسببه فيروس التواء الرقبة "باراميكسوفيروس (Paramyxovirus)" الذي يُصيب الطيور بشكل عام، والحمام بشكل خاص، ويُسبب المرض الشلل الجزئي للجزء السفلي ما يجعل الحمامة تتحرك بشكل غريب أو تسقط كلما حاولت المشي، وللمرض تسعةُ أنواعٍ ثلاثةٌ منها خطيرة.

ودعّم شخصٌ آخر من حساب يُدعى "الكعّام" أن هذا المرض هو "التواء الرقبة" أو "صرع الحمام" ويُسمى أيضًا "أبو رقيبة"، وفيه تبقى الحمامة على هذه الوضعية - منكّسة الرأس - حتى تموت. وعبر الكعام عن استيائه من نشر البعض أن هذه الحمامة تسجد بقوله: "الدين ليس بحاجة لهذه المقاطع والخرافات والخزعبلات التي تسيئ إليه أكثر من أن تقدم له".

ذو صلة

ونقلًا عن مختبر الصحة البرية في جامعة كورينل، فإن التواء الرقبة أحد أخطر الأمراض الفيروسية الشائعة، يصيب الطيور جميعها ولكنه أكثر شيوعًا لدى الحمام. السبب الرئيس لظهور المرض هو فيروس باراميكسوفيروس، وما يميزه عن الأمراض الفيروسية الأخرى هو سرعة انتشاره وقدرته على القضاء على نسبة كبير من طيور الحمام.

لهذا المرض 3 أنواع خطيرة؛ Pmv-1 والذي يسبّب مرضًا شبيهًا بمرض نيوكاسل الشهير، وPmv-2 الذي يسبب الأمراض المعوية، وPmv-3 المسبب للأمراض التنفسية، وهناك 6 أنواع أخرى أكثر شيوعًا لدى الطيور البرية.

يسبب المرض اضطرابات عصبية يصاحبها التواء في الرقبة، وشلل، وعدم قدرة الحيوان على التحكم في الطيران، بالإضافة إلى إسهال أخضر مصحوب ببقعة مائية حوله، وبسبب الإسهال وفقدان المياه، يُلاحظ على الطائر كثرة شرب المياه. يُلاحظ أيضًا اللهاث والخمول، وانخفاض الشهية (الطائر لا يأكل).

أما عن طرق العدوى، فينتقل في الهواء أو عن طريق الاتصال المباشر بين الطيور في جميع المراحل العمرية، كما يمكن انتقاله من أحذية المربين بدون انتباه، أثناء تنقله بين الأقفاص. يلعب اشتراك الحمام المصاب مع آخر بنفس المشارب والمعالف، في انتقال المرض أيضًا، ويساهم الذباب والحشرات والقوارض في نشر المرض.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة