قصة شابة سورية تحولت من عاملة في ماكدونالدز إلى مخترعة في مجال الطاقة المتجددة

شوشي باكاريان
داليا عبد الكريم
داليا عبد الكريم

3 د

نجحت اللاجئة السورية شوشي باكاريان في تحقيق إنجاز عالمي كبير، يضاف إلى سجل النجاحات والإنجازات التي حققها اللاجئون السوريون في بلدان اغترابهم خارج بلدهم الذي تعصف به الحرب منذ عام 2011.

اتخذت عائلة باكاريان قرارها بالخروج من حلب نحو لبنان بعد حصول الشابة وشقيقتها على الشهادة الثانوية عام 2015، وكانت الوجهة لبنان إلا أن الظروف هناك لم تكن أفضل حالًا لتتحين الشابة مع والدتها وشقيقتها ووالدها اللحظة المناسبة ويقررون الهجرة إلى كندا بمجرد أن فتحت الأخيرة أبواب الهجرة إليها.

لم تعيش العائلة عامًا كاملًا في لبنان، حيث وفي نهاية عام 2015 وصلوا إلى مونتريال الكندية، لتبدأ رحلة جديدة مع تعلم اللغة الفرنسية لغة البلاد هناك.

سرعان ما وجدت شوشي عملًا في سلسلة مطاعم ماكدونالدز، لتساعد أسرتها في مصروف المنزل خصوصًا أن والدها لم يكن قد وجد عملًا بعد.

كانت اللاجئة السورية البالغة من العمر 22 عامًا تمتلك خططًا كثيرة للمستقبل، حيث التحقت مع شقيقتها بجامعة كونكورديا تخصص هندسة الطيران، وتابعت تعليمها رغم أنها كانت تعمل لحوالي 30 ساعة أسبوعيًا في المطعم.

لم تكن تلك أسعد أيام الشابة السورية، حيث عاشت إرهاقًا نفسيًا وجسديًا وعقليًا كبيرًا، إلا أنها امتلكت الحافز لتستمر.

ذو صلة

تقول الشابة إنها أحبت أنظمة الطيران ومصادر الطاقة المتجددة، ومع تميزها في دراستها جذبت انتباه البرفيسورة في الجامعة إربي هاماليان، التي دعمتها مع شقيقتها بعد أن شعرت برغبتهما الكبيرة في التعلم والإبداع.

البرفيسورة هاماليان، قالت في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إنها حين رأيتهما للمرة الأولى شعرت بضياعهما إلا أنها وحين اقتربت منهما اكتشفت بأن الشابتين موهبتان وتعرفان ما تريدان بدقة.

حظيت شوشي بفرصتها الكبيرة، خلال برنامج توعية نسائية في مجالات الطيران حيث تعرفت خلاله، على ماكلة شركة ستراتوس للطيران، ناور كوهين، التي دعتها للعمل كمدربة على أجهزة محاكاة طيران الشركة.

لم تكد تمضي فترة قصيرة من الزمن، حتى باتت الشابة السورية العقل المدبر لاختراع أحد أهم ابتكارات الملاحة الجوية، وهو عبارة عن شاحن ملحق بقوة 5 فولت لطائرات سيسنا، يعمل على إدارة فتحات التهوئة في الطائرات ويساعد على تبريد الهواء عبر الضغط، وقد حمل اسم Ventus.

يتوقع خبراء الملاحة الجوية اليوم، أن يصبح هذا الشاحن ضرورة ملحة للطيارين الذين يلجأون للهواتف الذكية بإدارة الحسابات والعمليات الجوية.

أمضت الشابة السورية الصيف الماضي كله، وهي تحاول الوصول إلى التصميم والاختبار وعمدت إلى العمل المستمر حتى وصلت أخيرًا للابتكار الذي وصف بأنه اختراع جميل جدًا.

إلى جانب اختراعها الجميل، تمتلك الشابة السورية عقلًا جميلًا جدًا، دفعها للقول إنها تريد إخبار النساء في العالم، أنهن يستطعنّ القيام بالعديد من الأعمال والأدوار والمهن، وليس حصر أنفسهنّ كمعلمات صف أو غيرها من المهن التي بقيت لصيقة بالنساء لعقود طويلة من الزمن.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة