التلسكوب ميركات..خطوة جديدة في مجال البحث عن كائنات فضائية ذكية

التلسكوب ميركات..خطوة جديدة في مجال البحث عن كائنات فضائية ذكية
منة الله سيد أحمد
منة الله سيد أحمد

3 د

بدأ مشروع "Breakthrough Listen" الذي يهدف للحصول على أدلة على وجود ذكاء خارج الأرض، عملياته على مصفوفة التلسكوب اللاسلكي ميركات "MeerKAT" في جنوب إفريقيا، الأمر الذي يعتبر بمثابة خطوة جديدة وقوية في مجال البحث عن علامات الحياة الفضائية الذكية.

  • مشروع "Breakthrough Listen" يبدأ في استخدام تلسكوب ميركات في البحث عن علامات الحياة الفضائية الذكية.
  • مجموعة ميركات المكونة من 64 طبقًا يمكنها أن ترى مساحة أكبر بمقدار 50 مرة من تلسكوب "Green Bank" الموجود في الولايات المتحدة.
  • يعاني مجال البحث عن ذكاء خارج الأرض من ندرة تلقي تمويل بحثي حكومي ويعتمد على التويل الخاص.

ستمكن تلك الخطوة الجديدة فريق البحث من البحث في أكثر من مليون نجم قريب على مدار العامين المقبلين، مما يوسع عدد الأهداف التي تمت ملاحظتها.

يقول الدكتورشيري نج، عالم مشروع ميركات في "Breakthrough Listen": "أنا متحمس جدًا لأن أكون قادرًا على إجراء بحث عن البصمات التقنية باستخدام أحد أكثر التلسكوبات حساسية في العالم".

وأوضح: "سيوفر لنا ميركات القدرة على اكتشاف جهاز إرسال يشبه منارات الراديو الأكثر سطوعًا على الأرض إلى مسافة 250 سنة ضوئية. هناك حوالي 260.000 نجمة ضمن هذا النطاق. بالنسبة للنجوم البعيدة، يصبح البحث أكثر صعوبة، ولكن لا تزال هناك فرصة لاكتشاف الإشارات من المصادر البعيدة".

يمكن لمجموعة ميركات المكونة من 64 طبقًا أن ترى مساحة أكبر بمقدار 50 مرة من تلسكوب "Green Bank" الموجود في الولايات المتحدة، مما يجعلها أداة استثنائية لمسح مساحات واسعة من الجوار المجري القريب.

ذو صلة

الأهم من ذلك، أن وجود برنامج "Breakthrough Listen" على ميركات يمكّنهم من العمل وإجراء بحثهم عن البصمات التقنية دون التدخل في وقت المراقبة لعلماء الفلك الآخرين.

يقول الباحث الرئيسي في "Breakthrough Listen" الدكتور أندرو سيميون : "يحتوي مجال الرؤية الكبير هذا عادةً على العديد من النجوم التي تمثل أهدافًا مثيرة للاهتمام للبصمات التكنولوجية. ويتيح لنا حاسوبنا الفائق الجديد الجمع بين الإشارات من 64 طبقًا للحصول على عمليات مسح عالية الدقة لهذه الأهداف بحساسية ممتازة، كل ذلك دون التأثير على أبحاث علماء الفلك الآخرين الذين يستخدمون المصفوفة."

الجدير بالذكر أن البحث عن ذكاء خارج الأرض ( SETI ) يتمتع بموقف لا يُحسد عليه يتمثل في ندرة تلقي تمويل بحثي حكومي، وتتجنب وكالة ناسا إلى حد كبير تلك الأبحاث، لكنه يعتمد على التمويل الخاص.

إن ارتباط SETI (غير العادل أحيانًا) بنظريات المؤامرة يلقي بظلاله أحيانًا على قدرته على الإجابة على أحد أكبر الأسئلة التي يمكن أن تطرحها البشرية: هل نحن وحدنا في الكون؟

ويُذكر أيضًا أن علماء الفلك لديهم آراء متضاربة بشأن ما إذا كانت هناك حضارات تكنولوجية يمكن العثور عليها، بالبعض يرى أنه لو كانوا هناك، لكنا قد رأيناهم بالفعل، والبعض الأخر يرى أن هناك احتمالات للعثور على الحياة في مكان آخر، بينما تتمثل فرضية "Breakthrough Listen" في أنه إذا لم نبحث، فلن نحصل على إجابة. قدرات تلسكوب ميركات القوية ستجعل هذا البحث أكثر شمولًا. وفقط الوقت هو ما سيحدد هل سيجدوا أم لن يجدوا!

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة