أعلن الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرغ عن تغيير اسم شركته إلى ميتا Meta، في سعي لإبعاد نفسه عن أعمال وسائل التواصل الاجتماعي المتورطة في كثير من الفضائح والتسريبات والخروقات.

الاسم الجديد هو محاولة للتركيز على ميتافيريس، وهو مستقبل الشبكات الاجتماعية بحسب اعتقاد  زوكربيرج.

ظهر زوكربيرغ في فيديو عبر الإنترنت مدته 75 دقيقة، وطلب من المستخدمين أن يغيروا نظرتهم للشركة، التي قال إنها من الآن ليست مجرد منصة التواصل الاجتماعي الأكثر انتشارًا وجدلًا.

وبحسب الفيديو، سيبقى اسم المنصة الذي يستخدمها مليارات البشر باسم فيسبوك، لكن اسم الشركة التي ستدير هذه المنصة أصبح ميتا، حيث قال زوكربيرغ إن الشركة تخطط للتركيز على الجيل التالي من الحوسبة، وهو عبارة عن عالم افتراضي يتجول فيه الناس بحرية مثل فيلم أفاتار، ويحضرون اجتماعات عمل افتراضية، ويتسوقون في متاجر افتراضية، ويتواصلون اجتماعيًا في لقاءات افتراضية.

وأضاف زوكربيرغ أن منصة فيسبوك للتواصل الاجتماعي هي إحدى أكثر المنصات التي يستخدمها البشر في العالم للتواصل مع بعضهم البعض. لكن هذه المنصة لا تمثل كل ما تفعله وتقوم به الشركة، ومن غير الممكن أن يبقى اسم الشركة مرتبطًأ بمنتج واحد فقط في ظل وجود العديد من المنتجات الأخرى التي تطورها الشركة أو تسعى لتطويرها.

التطبيق الأزرق الذي نستخدمه على هواتفنا سيظل معروفًا باسم فيسبوك. ولكن ستتم إزالة اسم فيسبوك من أي منتج أخر، مثل إنستاغرام وواتسأب.

هذا يعني أن كل التطبيقات ستكون تحت العلامة التجارية ميتا بدلًا من فيسبوك، وسيكون تطبيق فيسبوك مجرد واحد من تلك التطبيقات العديدة المختلفة.

وأخيرًا أشار زوكربيرغ إلى أنه لن يتنحى عن منصب الرئيس التنفيذي للشركة.

انتقد كثير من المحللين هذه الخطوة، وقالوا أنها على الأغلب محاولة لتجنب التدقيق والنقد المكثف الذي واجه الشركة في الأشهر والسنوات الماضية، حيث ظهرت كثير من التقارير عن انتهاكات لخصوصية المستخدمين وتجاهل خطاب الكراهية وغيرها من الانتهاكات.

العديد من الصحفيين نظروا بعين الريبة لهذا التغيير، حتى أن بعضهم طلب من الصحفيين الآخرين تجاهل الأسم الجديد والاستمرار في الإشارة إلى الشركة باسم فيسبوك.

يذكر أن هذا هو التغيير الثاني لاسم الشركة، ففي عام 2005 ، تغير اسم الشركة من “the Facebook” إلى “Facebook”.