العثور على آثار “أقدام أشباح” عمرها لا يقلّ عن 10000 عام في صحراء يوتا

ميس عدره
ميس عدره

3 د


عثر علماء الآثار مؤخّرًا على مجموعةٍ من آثار أقدام الأشباح الغامضة في منطقة المسطّحات الملحية في صحراء ولاية يوتا الأمريكيّة.

تحظى هذه المسارات القديمة غير الاعتيادية على اسمٍ غريب ليس لكونها من عالم أثيري سماويّ، ولكن بسبب طبيعة تكوينها الأرضيّ، إذ تصبح مرئيةً فقط بعد هطول الأمطار عندما تمتلئ آثار الأقدام بقطرات الندى وتصبح ألوانها أكثر غمقًا، قبل أن تختفي مرّةً أخرى بعد أن تجفّ في أشعة الشمس.

اكتشف الباحثون عن طريق المصادفة تلك الانطباعات الغريبة في أوائل يوليو عندما توجّهوا إلى موقعٍ أثريّ قريب من قاعدة هيل الجوية في بحيرة الملح الكبرى التابعة لولاية يوتا.

وجد الفريق في البداية حفنةً من آثار الأقدام، لكن بعد إجراء مسحٍ شاملٍ للمنطقة المحيطة باستخدام رادار مخترق للأرض (GPR)، تمّ الكشف عن 88 أثرًا فرديًا على الأقلّ يعود إلى مجموعةٍ من البالغين والأطفال، من المحتمل أن تكون أعمارهم 5 سنوات.

"تعمل تقنية GPR عن طريق إطلاق موجات راديو على الأرض ترتدّ عن الأشياء المخفية تحت السطح".

تُركت بصمات الأشباح العائدة لأقدام بشريّة عاريةً منذ ما لا يقلّ عن 10000 عام عندما كانت المنطقة لا تزال أرضًا رطبة واسعة. مع ذلك، يعتقد الباحثون أنّ تلك المسارات يمكن أن تعود إلى ما قبل 12000 عام خلال الامتداد الأخير للعصر الجليدي الأخير خلال عصر البليستوسين (العصر الحديث الأقرب) الممتد من 2.6 مليون إلى 11700 سنة مضت.

ذو صلة

وفقًا للبيان الرسميّ، كانت صحراء بحيرة الملح الكبرى "Great Salt Lake" مغطّاةً ببحيرةٍ مالحة أكبر مشابهة لها، حيث اعتبرت أكبر بحيرة مياه مالحة في نصف الكرة الغربي، وسميّت الصحراء لاحقًا باسمها.

جفت البحيرة القديمة ببطءٍ بسبب التغيرات في مناخ الأرض التي أحدثتها نهاية العصر الجليدي الأخير، والتي خلّفت وراءها الأملاح التي كانت تذوب في الماء. لكن أثناء فترة الانتقال من البحيرة إلى المسطّحات الملحية الجافّة، كانت المنطقة لفترةٍ وجيزة أرضًا رطبةً كبيرة، يشغلها البشر حتى قبل 10000 عام.

صرّح الباحث الرئيسي دارون ديوك، عالم الآثار في Far Western Anthropological Research Group، وهي شركة خاصّة متخصّصة في إدارة الموارد الثقافية، قائلًا: "يبدو أنّ الناس كانوا يمشون في المياه الضحلة، حيث تملأ الرمال بصمات أقدامهم بسرعةٍ، تمامًا كما يحدث على الشاطئ. لكن تحت تلك الرمال كانت هناك طبقةٌ من الطين أبقت البصمات المطبوعة سليمةً."

على بعد أقلّ من ميل (1.6 كيلومتر) من مكان اكتشاف تلك الآثار، كشفت مجموعةٌ بحثيّةٌ سابقة عن معسكر للصيادين والقطّافين يعود تاريخه إلى 12000 عام، من المرجّح أن تعود ملكيته إلى البشر الذين تركوا تلك الآثار الغريبة.

كما تضمنّت الاكتشافات الأثريّة في الموقع مدفأةً قديمة، وأدوات حجريّة تستخدم في الطهي، وأكثر من 2000 عظام حيوانية، وبذور تبغٍ متفحّمة، يمكن اعتبارها أوّل دليلٍ على استخدام التبغ لدى البشر.

يعتبر الباحثون أنّ هذه الأنواع من الاكتشافات مهمّة لأنّها تقدّم دليلًا مباشرًا على الاستيطان البشريّ في المنطقة، كما أنّها أكثر دلالةً وعمقًا من الاكتشافات الأثريّة القريبة الأخرى.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

عائلتان هنديتان تتنازعان على ملكية في الحرم المكي بقيمة مليار دولار!

تنازعت عائلتان هنديتان على ملكية دار ضيافة بالقرب من الحرم المكي تعود إلى تاجر توابل هندي، وتقدر قيمتها بمليار دولار، الأمر الذي جعل عضو في مجلس الوقف المحلي يتوصل إلى حل محايد لهذا النزاع الذي دام طويلًا.

  • تعود ملكية دار الضيافة المتنازع عليها إلى تاجر توابل هندي أقامها بالقرب من الحرم المكي قبل قرن ونصف، لاستقبال الحجاج الهنود.
  • تتنازع عائلة التاجر وعائلة زوجته على قيمة الدار التي وصلت حاليًا إلى مليار دولار، ويتجادلون بشأن وجود أولاد للمتوفي.
  • عضو في مجلس الوقف المحلي يقترح ترك الأموال تحت تصرف الأوقاف السعودية.

بدأت قصة دار الضيافة في سبعينات القرن التاسع عشر الميلادي حين ذهب تاجر التوابل الهندي، مايانكوتي كي، إلى مكة لأداء فريضة الحج، وخلال إقامته قرر بناء دار ضيافة بالقرب من الحرم المكي؛ لاستقبال الهنود وضيافتهم لخلال أداء الفريضة.

ظلت الدار تستقبل الحجاج من ولاية كيرلا مسقط رأس التاجر لمدة 50 عامًا بعد وفاته، لكنها تحولت بعد ذلك إلى مصدر للنزاع بين عائلة التاجر وعائلة زوجته؛ للفوز بقيمتها التي تقدر حاليًا بمليار دولار.

فقد سبق وأرادت الحكومة السعودية هدم دار الضيافة في أواخر خمسينات القرن العشرين؛ وذلك في إطار عمليات التوسعة للحرم المكي، وحينها قدرت المملكة قيمة الدار بحوالي 100 مليون دولار كتعويض عن هدمها، إلا أن المملكة وجدت صعوبة في تحديد المستحق لتلك الأموال بسبب النزاع بين العائلتين الهنديتين حول أحقية كل منهما بالمبلغ الهائل.

ويرجع الخلاف إلى إصرار عائلة التاجر الهندي على أنه لم يرزق بأولاد، بينما تقول عائلة الزوجة بأن التاجر ترك ابنًا وابنة، وأن قيمة التعويض من حقهم، هذا لأن النظام الأمومي الذي تتبعه ولاية كيرلا ينص على أن الملكية تنتقل من خلال الأم والأقارب الإناث.

تقدمت كلتا العائلتين بادعاءاتهما، فلجأت الحكومة السعودية إلى نيودلهي للمساعدة لتحديد الوريث الشرعي، لكن الحكومات الهندية أيضًا لم تتمكن من تحديد الوريث.

ومن جهته حاول رئيس الوزراء الحالي ناريندا مودي التوصل لحل للمشكلة في عام 2014، وتقديم المبلغ المالي الذي أصبحت قيمته الآن نحو مليار دولار للوريث الشرعي، لكنه لم يتمكن بسبب كثرة ادعاءات كلتا العائلتين.

وفي النهاية اقترح عضو في مجلس الوقف المحلي، الذي كان مراقبًا محايدًا للنزاع، بأن تترك الأموال تحت تصرف الأوقاف السعودية؛ لاستخدامها في الأعمال الخيرية في المملكة، قائلًا أن استخدام الأموال هكذا سيكون شرفًا للمسلمين الهنود.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

بعد أنباء عن احتجازها بتهمة حيازة المخدرات… نقابة المهن التمثيلية تصدر بيانًا عن قضية منة شلبي

ما تزال قضية الفنانة "منة شلبي" تلقى ضجةً في الأوساط المصرية، بعد تداول أخبار عن ضبطها وبحوزتها كمية من المخدرات نهاية الأسبوع الفائت.

وأصدرت نقابة المهن التمثيلية بيانًا حول الحادثة أمس الجمعة، قالت فيه إنها تأسف لتداول تلك الأخبار التي تنال من الفنانة المصرية، وتستبق التحقيقات، معتبرة أن تداول تلك الأخبار يمثل خرقًا كبيرًا للضمانات التي يكفلها القانون لكل شخص طبيعي يمثل أمام القصاء.

وانتقدت النقابة كيف يتم نشر أوراق رسمية، تخص الفنانة المصرية وتظهر بعض البيانات الشخصية للفنانة منة شلبي.

وطالبت النقابة احترام خصوصية كل أعضائها، والتوقف عن الخوض في أعراضهم، وناشدت المواقع الصحفية ومواقع التواصل الاجتماعي وكل الناس بانتظار نتائج التحقيقات واحترامها.

يأتي هذا بعد أن ضبطت الأجهزة الأمنية المصرية أمس الجمعة، الفنانة منة شلبي خلال عودتها من الولايات المتحدة الأميركية، ومعها كمية من المخدرات.

وبحسب موقع العربية.نت، الذي قال نقلًا عن مصادر لم يذكر اسمها، إن كمية المخدرات التي كانت بحوزة الفنانة المصرية، عبارة عن 12 كيسًا من الماريغوانا، إضافة إلى سجائر مخدرة من القنب، وشوكولا بالحشيش ومنشطات ولبان بالمخدرات إضافة إلى زيت الحشيش.

وبناء عليه قررت السلطات المصرية، عرض 12 كيسًا من المخدرات المضبوطة مع الفنانة المصرية، على المعمل الجنائي بهدف فحصها خصوصًا أن وزن الكيس الواحد بلغ 90 غرامًا، وأخرى بلغ وزن الواحد منها 16 غرامًا.

وكانت الفنانة منة شلبي متواجدة في الصالة الثالثة بمطار القاهرة الدولي، تنتظر إنهاء أوراقها بعد قدومها من الولايات المتحدة الأميركية، حين تم الاشتباه بحقائبها ما أدى لإخضاعها لتفتيش مكثف عثر على إثره على المخدرات معها.

وكانت النيابة العامة المصرية، قد قالت في بيان لها، إنها أمرت بإخلاء سبيل منة شلبي عقب استجوابها، بعد تسديدها مبلغ 50 ألف جنيه مصري كضمانة مالية.

وأضافت النقابة أنها تلقت إخطارًا يفيد بالاشتباه بأن المواد التي كانت بحوزة الفنانة المصرية، هي عبارة عن مخدرات، بينما تستمر التحقيقات لاكتشاف الحقيقة.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تداول أخبار الفنانين والمخدرات، وسبق أن تم ضبط مخدرات مع الفنانة السورية أصالة نصري في مطار بيروت عام 2017، إلا أنها قالت بأن المخدرات ليست لها.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

اكتشاف في عُملة أثرية يُثبت أن شخصية رومانية خيالية كانت إمبراطورًا حقيقيًا!

أدى إعادة فحص عملة رومانية قديمة بمجهر حديث شديد القوّة إلى إثبات وجود إمبراطور روماني حقيقي تم التعامل معه من قبل المؤرخين لسنوات طويلة على أنه مجرّد شخصية خيالية أو غير حقيقية.

  • العُملة كانت متداولة منذ 2000 عام وفقًا للخدوش عليها
  • سبكيانوس قائد عسكري أُجبر على تتويج نفسه كإمبراطور في أبعد نقطة في روما خلال الحرب الأهلية.
  • تم سكّ العملة بشكل سيء كمحاولة للحفاظ على الاقتصاد والسيطرة على الجيش والمدنيين.

فلسنوات طويلة للغاية تم اعتبار شخصية "سبكيانوس" (Sponsianus) على أنها خيالية أو في أفضل الأحوال مجرّد شخص حاول اغتصاب جزء من الأراضي الرومانية، ولكن إعادة فحص عملة معدنية قديمة عليها صورته أثبتت أنه ربما يكون من الشخصيات التاريخية المفقودة والتي كان لها دور مميز في الإمبراطورية الرومانية على الرغم من بعض الاختلافات في العُملة وشخصية الإمبراطور والتي أثارت حيرة العلماء.

فقد تم العثور على تلك العُملة منذ 300 عامًا وتحديدًا عام 1713 وسط كنز صغير من العملات في ترانسلفانيا والتي كانت تعتبر واحدة من أهم المراكز البعيدة للإمبراطورية الرومانية في وقت من الأوقات، وتم اعتبار العُملة أصلية حتى منتصف القرن التاسع عشر، ولكن الاختلاف الكبير بينها وبين العملات الرومانية التي وُجدت معها جعل العلماء والمؤرخون يُهملونها على أساس أنها مزيّفة.

إلا أنه أُعيد اكتشافها من جديد عام 1863 على يد هنري كوهين الخبير في العملات المعدنية ليؤكد أنها أصلية ولكنها صُنعت بشكل سيء يبعث على السُخرية دون أن يتمكّن من منح تفسير لذلك ليتم إهمال العُملة من جديد في الفهارس العالمية للعملات.

حتى جاء البروفيسور بول بيرسون مؤخرًا من كلية لندن الجامعية ليكشف عن نتائج مذهلة بعد عدة أبحاث كان هو قائدها، فقد لفتت نظره في البداية صورة للعملة وبها خدوش تُثبت أنها كانت متداولة في وقت ما، وعندما طلب فحصها من جديد بمجهر قوي أثبتت التحليلات الأخيرة أنها كانت متداولة بالفعل أنها كانت مُتداولة لفترة ما، كما أكدت التحليلات الكيميائية أنها كانت مدفونة لمئات السنوات.

وبعد طرح المزيد من التساؤلات عن الشخص المرسوم على العملة اتضح للعلماء أنه قائد عسكري  يُدعى سبكيانوس أُجبر على تتويج نفسه كإمبراطور على مقاطعة شديدة البُعد عن مركز روما تُسمى داسيا وكان هذا تقريبًا عام 260 م حيث انتشرت جائحة مدمرة وحرب اهلية كان يصعب معها تماما التواصل مع العاصمة.

وعندما وجد سبكيانوس نفسه مُحاطًا بالأعداء ومنفصلًا عن روما قرر تولي القيادة العليا والتصدي لحماية السكان والسيطرة على الجيش وكان سكّ عملة من الأمور الضرورية لحفظ النظام، ولذا جاءت بشكل مختلف وبأسلوب سيء نظرًا للظروف غير الطبيعية التي صُنعت بها.

وبدأ الكثير من العلماء يقتنعون بهذه النظرية ويبحثون أكثر عن ما يخص هذه الفترة من تاريخ روما والتي إذا ثبت أنها حقيقية فإنها سوف تضيف شخصية تاريخية رومانية جديدة ذات أهمية كبيرة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.