سكورسيزي معقبًا على فيلم Raging Bull: لا أهتم إذا صنعت نسخة أخرى

سكورسيزي معقبًا على فيلم Raging Bull: لا أهتم إذا صنعت نسخة أخرى
أراجيك فَنّ
أراجيك فَنّ

3 د

تم تدشين مهرجان تريبيكا السينمائي – Tribeca Film Festival لأول مرة في 2002، ومنذ ذلك الوقت وهو أحد العلامات البارزة في تاريخ السينما، وتُقدم فيه الكثير من الأعمال التي يتم التمهيد لها من خلاله؛ للصدور في السينمات على مستوى العالم لاحقًا. وبالرغم من اهتمام المهرجان بالعروض الخاصة والحصرية، إلا أن نقطة تميزه تتمثل في اللقاءات المثيرة للاهتمام مع الممثلين والمخرجين وصنّاع الفن بشكلٍ عام. وفي نسخة المهرجان لعام 2021 (الذي أقيم في أماكن مفتوحة بنسبة كبيرة)، تم تقديم لقاء مميز (مسجل مسبقًا) يجمع بين ليوناردو ديكابريو من جهة، ومارتن سكورسيزي بصحبة روبيرت دي نيرو من جهة أخرى. كان ديكابريو المُحاوِر، واحتوى اللقاء على الكثير من التفاصيل النوستاليجية للضيوف، وللجمهور أيضًا.


أنا لا أهتم ماذا حدث للفيلم، أو حتى إذا قمت بعمل نسخة أخرى. نشأت رابطة ثقة في ذلك العمل، وانتقلت واستمرت.

هكذا قال مارتن سكورسيزي بخصوص علاقته التي أصبحت قوية للغاية مع روبيرت دي نيرو عقب تقديم فيلم Raging Bull سويًّا في عام 1980. الفيلم الملحمي الحاصل على تقييم R وبمدة عرض بلغت الساعتين وتسع دقائق بالتمام والكمال، والذي يتحدث عن قصة حياة الملاكم الراحل Jake LaMotta؛ الرجل الذي أوصله العنف والغضب بداخل حلبة الملاكمة إلى الأعالي، بينما دمر حياته الشخصية خارجها. حاليًّا الفيلم حاصل على تقييم 8.2/10 على موقع IMDb العالمي لتقييم الأعمال السينمائية، وما زال الجمهور يشاهده يومًا بعد يوم.


لم نكن نعلم المردود الخاص بالفيلم، لكن كنا متأكدين من كونه مميزًا.

وهذا كان تعقيب دي نيرو على فيلم عام 1980 سابق الذكر. أيضًا دي نيرو هو أحد المؤسسين لمهرجان تريبيكا السينمائي في الأساس، ويعتبر الأب الروحي له، ولكل صنّاع السينما الذين قدموا أعمالهم فيه منذ تدشينه، وحتى هذه اللحظة.

سكورسيزي معقبًا على فيلم Raging Bull: لا أهتم إذا صنعت نسخة أخرى
ذو صلة

من المعروف عن سكورسيزي (أو كما يحب أن يلقبه الجمهور: “مارتي”) أنه محب للعنف والدموية في مختلف أفلامه، وأيضًا تمسكه ببعض الممثلين على مدار سنين طويلة وفي أفلام عديدة، وهذا يظهر بشدة في علاقته الأخوية مع دي نيرو، وكوكبة الأعمال التي قدماها سويًّا للجمهور. بجانب استمرارية جو بيشي معهما في أعمال كثيرة آخرها كان The Irishman في 2019، والذي قدم أيضًا التعاون الأول بين سكورسيزي وألباتشينو.

السبب الرئيس خلف قيام ديكابريو بلقاء مع سكورسيزي ودي نيرو هو أنه يشترك معهما في الفيلم القادم تحت عنوان Killers of the Flower Moon، وهو بطولة مشتركة بين الممثلَين، وأحدث الأعمال الإخراجية لمارتي في الساحة من بعد The Irishman الذي أحبه الجمهور بالرغم من طول مدة عرضه، والتي تجاوزت الثلاث ساعات. تتحدث قصة الفيلم الجديد عن سلسلة من حوادث القتل المتعمد لأفراد واحدة من أكبر مجموعات إدارة والحكم في النفط بالعالم، والتي حدثت في فترة عشرينيات القرن العشرين. بدأ تصوير الفيلم في 29 أبريل 2021، ولا يوجد ميعاد رسميّ حتى الآن لصدوره، لكن يأمل الجمهور أن يراه في السينمات العالمية على نهاية العام، أو بداية 2022.

سكورسيزي معقبًا على فيلم Raging Bull: لا أهتم إذا صنعت نسخة أخرى

من المتوقع احتواء الفيلم الجديد على مجموعة من المشاهد الدموية والنفسية التي يحترف سكورسيزي تقديمها للجمهور في صورة وجبات دسمة خلف بعضها البعض، مما يدفع المُشاهد للهاث خلفه على الدوام.

بالمجمل يمكن القول أن سكورسيزي لم يغب على الساحة لفترة طويلة منذ عام 2019، وربما لن يغيب أيضًا خلال السنين القادمة. يستمر مارتي في العطاء بشغف وحب الشباب، مع خبرة واحترافية المخضرمين. إنه لا يهتم بعدد الأفلام بقدر اهتمامه بالسينما نفسها وتقديم قصة تستحق أن تُقدم للجمهور. أجل، رصيده الشامل به بعض السقطات، لكن من السهل جدًا غفرانها في مقابل الأعاجيب التي قدمها لصناعة السينما؛ ومال زال.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.