بحجة الملكية…ناسا توقف بيع صراصير في مزاد علني!

بحجة الملكية...ناسا توقف بيع صراصير في مزاد علني!
محمد علواني
محمد علواني

3 د


تحاول ناسا منع بيع «صرصور غبار القمر» “cockroach moon dust” في مزاد علني، بعد تداول أنباء، خلال وقت سابق من هذا الشهر، عن طرح هذه العينات للبيع؛ حيث تؤكد وكالة الفضاء الأمريكية ملكيتها لجميع المواد القمرية التي تم إحضارها من بعثات أبولو.

ربما يبدو الأمر سخيفًا الآن، ولكن كان هناك قلق حقيقي في عام 1969 من أن Apollo 11 قد تجلب معها شيئًا ضارًا. لدرجة أن ناسا خدعت عربة سكن متنقلة وأبقت رواد الفضاء ومتطوعًا فيها لمدة ثلاثة أسابيع تقريبًا بعد عودتهم إلى المنزل.

خلال ذلك الوقت تم اختبارهم وأجريت بعض التجارب لمعرفة ما إذا كانوا قد تعرضوا لأي شيء سيئ خلال الرحلة.

كانت إحدى تلك التجارب هي تغذية الصراصير بالغبار القمري بشكل جاد. لكن هذا ليس هذا هو أغرب ما في الحكاية؛ إذ قررت عالمة عملت في المشروع باسم ماريون بروكس أنها تريد تذكارًا؛ لذلك استخرجت الغبار القمري من الصراصير الميتة وحفظته في قنينة.

وقد بدأت المزايدة على بعض الصراصير الميتة وقارورة غبار القمر المستخرجة من الصراصير بحوالي 12 ألفًا، لكن كان من المؤكد أن يرتفع السعر إلى أعلى من ذلك؛ إذ كان متوقعًا أن يصل إلى 400000 دولار أمريكي، لكن ناسا أوقفت المزاد برمته.

ومن جانبه، قال مارك زيد؛ المحامي في RR Auction للمزادات، إنه ليس من غير المعتاد أن يطالب طرف ثالث بشيء يتم بيعه بالمزاد.

ذو صلة

وأضاف: "لدى ناسا سجل حافل في متابعة العناصر المتعلقة ببرامج الفضاء المبكرة". أقرت ناسا في إحدى رسائلها بأنها لم تكن تعلم بالمزاد السابق لعناصر تجربة الصرصور.

واستطرد زيد: "لقد عملنا مع وكالة ناسا من قبل وتعاونّا دائمًا مع الحكومة الأمريكية عندما يطلبون منا القيام بشيء". "في نهاية المطاف، نريد أن نتصرف بشكل مناسب وقانوني".

وبعيدًا عن ذلك، يبدو أن المجموعة قد بيعت مرة واحدة على الأقل من قبل؛ إذ قامت ناسا بقمع أي شخص يبيع مواد قمرية، وحتى تلك التي تُمنح للأشخاص تعتبر على سبيل الإعارة من الوكالة.

وعلى الرغم من ذلك، فإن العديد من الصخور التي تم منحها لمختلف البلدان وحكومات الولايات أصبحت الآن في عداد المفقودات.

وفي عام 2002، عمل المتدربون ثاد روبرتس وتيفاني فاولر في المبنى الذي تخزن فيه ناسا معظم الصخور القمرية الموجودة بحوزتها.

وقد أخذ الرجلان خزنة وزنها 600 رطل تحتوي على حوالي 100 جرام من عينات القمر وبعض المواد الأخرى.
ومع بعض المساعدة، حاول روبرتس أن يوجههم إلى جامع صخور هاوٍ ساعد مكتب التحقيقات الفيدرالي في مهام سابقة.

وقد حكم روبرتس بأكثر من 8 سنوات في السجن الفيدرالي، في حين ادعى جوردون ماكورتر أن روبرتس خدعه. وبخلاف هذه الحالة، فقد كانت هناك بعض حالات السرقة الأخرى، ولكن معظمها لم ينجح.

ولا شك أن هذه واحدة من الأمور المعقدة؛ فمن وجهة نظر وكالة ناسا، فهي تمتلك كل الصخور القمرية (باستثناء تلك المواد التي يأتي معظمها من أبولو). وإذا سُرقت هذه المواد، فمن المحتم استعادتها.أما إذا تمت إعارتك إياها؛ فلن يكون بمقدورك التخلي عنها أو بيعها أو خسارتها.

ولكن من ناحية أخرى، وبعيدًا عن السرقة الصريحة مثلما هو الحال في قضية روبرتس، من الصعب أن تتخيل أنك تريد صرصورًا قديمًا.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات