لم تكتفِ ناسا بالتقصّي عن الفضائيين، وتوقّع موعد زيارتهم لنا على كوكب الأرض، فقررت إرسال صور عارية لجنسنا إلى الفضاء، وقررت استخدام الرموز والأكواد الثنائية المحدّثة، التي يمكنها من خلالها التواصل مع الكائنات الذكية خارج مجال مجرتنا.

كشف عالم الفيزياء الفلكية الدكتور جوناثان جيانغ الذي يعمل في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في كاليفورنيا، أنه يفكر ورفاقه العلماء في إرسال صور على هيئة رموز وكودات ثنائية يمكن للفضائيين تفسيرها، بحيث تبين الرموز هيئة رجل وامرأة عاريين تمامًا، تبيّن تفاصيل جسديهما، وقرروا إرفاق الصور برسالة توضح للفضائيين التسلسلات الرياضية، كي يوضحوا لهم الصور أكثر، بالإضافة إلى معلومات أكثر عن كوكب الأرض، تمثيل نظامنا الشمسي، وصور أخرى عن هيكل الحمض النووي البشري.

وكتب الباحثون في ورقتهم:

"تم تطوير رسالة محدثة ذات ترميز ثنائي، لنقلها إلى الكائنات الذكية خارج الأرض في مجرة ​​درب التبانة"

تتضمن الرسالة المقترحة مفاهيم رياضية وفيزيائية أساسية، بهدف إنشاء وسيلة اتصال عالمية بين البشر والفضائيين، بالإضافة إلى معلومات عن التركيب الكيميائي الحيوي للحياة على الأرض، والموقع المحدد زمنيًا للنظام الشمسي في مجرة ​​درب التبانة بالنسبة للتجمعات النجمية الكروية، بالإضافة إلى التصوير الرقمي للنظام الشمسي وسطح الأرض. وقرر العلماء اختتام الرسالة بمجسّم رقمي للشكل البشري، ودعوة أي من الأفراد الفضائيين للرد على هذه الرسالة.

وعن وسيلة إيصال الرسالة، اقترح جيانغ ورفاقه نقل الرسالة عبر تلسكوب فاست الصيني؛ تلسكوب بقطر 500 متر، ستستخدمه الصين لاستكشاف الفضاء، أو ربما عبر مصفوفة مقراب ألين التابعة لمعهد SETI في شمال كاليفورنيا؛ وهي مصفوفة تلسكوبات راديوية مخصصة للأرصاد الفلكية والبحث عن الذكاء خارج كوكب الأرض.

بررت ناسا هذه الرسالة أنها بحاجة محتوى مُقنع لإثارة اهتمام المتلقّي (الفضائيين)، إضافة إلى ضرورة وجود الأساس العلمي لفهم الرسالة. الجدير بالذكر أن هذه الرسالة عبارة عن تحديث لما يسمى "رسالة أريسيبو" التي تعود لعام 1974، أُرسلت أريسيبو إلى الفضاء كدليل على الإنجازات التكنولوجية للإنسان على الأرض، ولم تكن محاولة للدخول في مراسلات مع حضارة غريبة، كما هي الرسالة الجديدةالآن.