اكتشاف جزيء يحارب أكثر من 300 نوع من البكتيريا المقاومة للأدوية

اكتشاف جزيء يحارب أكثر من 300 نوع من البكتيريا المقاومة للأدوية
ميس عدره
ميس عدره

2 د


ما تزال التهابات المسالك البوليّة شائعةً مع ازدياد صعوبة علاجها بشكلٍ كبير، لأنّ البكتيريا المسبّبة لها أصبحت مقاومةً للعديد من المضادات الحيوية. إذ تعتبر مقاومة المضادات الحيوية مشكلةً رئيسيّة يتطلّع العلماء والمنظمات الصحية إلى التغلّب عليها.

ربّما قد ينجح الأمر بعد اكتشاف جزيء جديد يمكنه التحكّم بفعاليّة في البكتيريا المقاومة للأدوية. حيث أبلغ الباحثون في ACS Central Science عن جزيءٍ جديد يثبّط البكتيريا المقاومة للأدوية في التجارب المخبريّة، وكذلك في الفئران المصابة بالالتهاب الرئوي والتهابات المسالك البولية.

تنتمي الجراثيم سلبيّة الغرام إلى فئةٍ من الميكروبات التي تصيب ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. حيث تسبّب حالاتٍ مرضيّة مثل تجرثم الدم والالتهابات الرئوية والتهابات المسالك البولية.

يصعب علاج هذه البكتيريا بشكل خاصّ لامتلاكها أنظمة دفاع قويّةً متمثّلة بجدران خلويّة صلبة تتصدّى لمعظم المضادات الحيوية وتمنعها من اختراق حواجزها، بالإضافة إلى المضخات التي تزيل فعاليّة المضادات الحيوية التي تتمكّن من الانسلال إلى داخلها.

يمكن للميكروبات أيضًا أن تتحوّر هاربةً من العديد من الأدوية. علاوةً على ذلك، إنّ العلاجات الفعالة المستخدمة حاليًّا ليست محدّدة ضدّ نوعٍ معيّن من الجراثيم، فهي تقضي على العديد من أنواع البكتيريا، بما في ذلك الأنواع المفيدة منها. لذا أراد بول هيرجينروثر "Paul Hergenrother" وزملاؤه تصميم دواءٍ يمكنه اختراق دفاعات البكتيريا سلبيّة الغرام وعلاج العدوى الناجمة عنها مع الإبقاء على البكتريا المفيدة.

بدأ الفريق بإنتاج مضادّ حيويّ نشطٍ ضدّ البكتيريا إيجابيّة الغرام، مع إجراء سلسلةٍ من التعديلات البنيويّة التي اعتقدوا أنّها ستسمح لها بالعمل ضد السلالات سلبيّة الغرام. 

ذو صلة

أثبت أحد المركبات المعدّلة الملقّب بـ fabimycin، فعاليته ضدّ أكثر من 300 نوع من البكتريا المقاومة للأدوية، بينما بقي غير نشطٍ نسبيًّا تجاه بعض مسبّبات الأمراض إيجابية الغرام، وبعض البكتيريا غير الضارة التي تعيش في جسم الإنسان أو عليه.

بالإضافة إلى ذلك، قلّل الجزيء الجديد من كمية البكتيريا المقاومة للأدوية في الفئران المصابة بالالتهاب الرئوي أو التهابات المسالك البولية إلى مستويات ما قبل الإصابة أو أقلّ منها، محقّقًا أداءً جيّدًا وأفضل من المضادات الحيوية الموجودة بجرعات مماثلة. بحسب الباحثين تظهر النتائج أنّ عقار fabimycin يمكن أن يكون يومًا ما علاجًا فعالًا للعدوى المستعصية.

لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعيّن القيام به قبل أن يتم دمج fabimycin في عقارٍ مستخدم بالفعل. من المؤكّد أنّه سيخضع لمزيدٍ من المراقبة والاختبار، حيث يقوم الباحثون بإعداده للاستخدام في الاختبارات البشريّة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة