إعادة بناء وجه مومياء “السيدة الغامضة” لتصبح نابضة بالحياة بشكل مذهل!

إعادة بناء وجه مومياء "السيدة الغامضة" لتصبح نابضة بالحياة بشكل مذهل!
لمى وائل
لمى وائل

3 د

حيرت مومياء امرأة ربما كانت حامل عندما ماتت علماء الآثار بحثًا عن أدلة حول هويتها الحقيقية. الآن، يقدم تقريبان للوجه من قبل متخصصين في الطب الشرعي نظرة ثاقبة جديدة لما قد تبدو عليه هذه المرأة المصرية القديمة، مما يكشف عن سر آخر احتفظت به لقرون.

باستخدام الأشعة المقطعية والأشعة السينية، عمل أخصائيو الطب الشرعي على إعادة بناء وجه المومياء، مما أدى إلى تفسيرين مختلفين لشكل المرأة. في كلتا عمليتي إعادة البناء، شوهدت الشابة ذات البشرة الداكنة ذات العيون البنية وهي تنظر للأمام مباشرة، وتقدم صورة واقعية لها غارقةً في التفكير.


بناء وجه مومياء "السيدة الغامضة"

نشر مشروع مومياء وارسو "Warsaw Mummy" في بولندا تقريب الوجه في منشور على فيسبوك في 8 نوفمبر.

قالت شانتال ميلاني، أخصائية الطب الشرعي التي عملت في المشروع: "ومع ذلك، فهي تستند إلى مبدأ أن الجمجمة، مثل معظم الهياكل التشريحية، لها تفاصيل ونسب وأشكال فردية لذلك الشخص وستظهر من خلال الأنسجة الرخوة، مما يضيف طابعًا شخصيًا إلى المظهر النهائي".

وأضافت: "الوجه الذي يغطي الهيكل العظمي يتبع قواعد تشريحية مختلفة، وبالتالي يمكن تطبيق إجراءات معيارية لإعادة بنائه، على سبيل المثال لتحديد شكل الأنف. العنصر الأهم هو إعادة بناء سماكة الأنسجة الرخوة. في نقاط عديدة على سطح عظام الوجه. ولهذا، لدينا بيانات إحصائية عن مجموعات سكانية مختلفة في جميع أنحاء العالم ".

ذو صلة

وافق الزميل المتخصص في الطب الشرعي وعضو المشروع هيو موريسون، مضيفًا: "في سياق تاريخي، تساعد العملية على إعادة الحياة إلى المتوفى مجازيًا وبالتالي، تعزيز الاحترام والحساسية تجاه المتوفى".

توفر عمليات إعادة بناء الوجه تصورًّا أوضح للمرأة التي لا تزال هويتها بعيدة عن علماء الآثار، الذين اعتقدوا ذات مرة أن المومياء تعود إلى كاهن ذكر.

في العام الماضي، أصدر باحثون من مشروع مومياء وارسو "Warsaw Mummy" دراسة حول المومياء، وأطلقوا عليها لقب "السيدة الغامضة"، حيث لم يُعرف عنها سوى القليل. في أوائل القرن التاسع عشر، وجد علماء الآثار بقاياها داخل تابوت مختوم يخص كاهن ذكر، والذي تبرعوا به لجامعة وارسو في عام 1826.

بعد إجراء فحص بالأشعة المقطعية للجسم بعد ما يقرب من قرنين من الزمان، أدرك الباحثون أنها ربما تكون أول مومياء حامل معروفة في العالم، والتي بدت وكأنها حامل بحوالي 28 أسبوعًا وفي العشرينات من عمرها عندما ماتت. وخلصوا أيضًا إلى أنها قد تكون مصابة بالسرطان.

واجه هذا الادعاء المثير للجدل معارضة من أعضاء المجتمع الأثري، بما في ذلك بعض الذين قالوا إن "الجنين" - الذي لم يكن له عظام هيكلية أو شكل جسم محدد - كان في الواقع عبوات تحنيط مشوهة. لكن هذا لم يمنع الباحثين من الرغبة في معرفة المزيد عن المرأة التي دُفنت منذ فترة طويلة.

تعد عمليات إعادة بناء الوجه، بالإضافة إلى التصوير الهولوغرافي للمرأة، جزءًا من معرض يقام في متحف سيليزيا في كاتوفيتشي، بولندا، وسيُعرض حتى 5 مارس 2023.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة