إذا كنت تعمل جالسًا لساعات طويلة … فهذه مدة الحركة اللازمة لعكس أثرها على جسدك

إذا كنت تعمل جالسًا لساعات طويلة … فهذه مدة الحركة اللازمة لعكس أثرها على جسدك
روان سالم
روان سالم

3 د

كشف العلماء عن الوقت الذي تحتاجه في التمرّن في حال أردت تعويض يوم كامل قضيته جالسًا بدون أي حركة تُذكر، وتبيّن أنه يلزم الأمر حوالي 30-40 دقيقة من التمرّن والتعرّق لتعويض يوم جلوس.

  • توصل العلماء أنه يلزم الإنسان 30-40 دقيقة من التمرن لتعويض يوم كامل من الجلوس.
  • يمكن للنشاطات اليومية العادية مثل المشي وركوب الدراجة، أن تقلل من خطر الوفاة المبكر.
  • توصي إرشادات الصحة العالمية بـ 150-300 دقيقة من تمارين متوسطة الشدة أو 75-150 دقيقة من التمارين قوية الشدة كل أسبوع.

بينما يعلم الجميع أهمية التمرّن اليومي أو كل عدة أيام، وأن قضاء وقتٍ كثير في الجلوس بدون نشاطات تُذكر، ليس شيئًا جيدًا، يكشف العلماء في أبحاثهم أن هناك آثار صحية سلبية للجلوس يومًا كاملًا، وأنه يتوجب علينا تعويض هذا الخمول السيء على الصحة، بالتمرن حوالي 30-40 دقيقة لتعويض هذا اليوم فقط، أي يحتاج الأمر أكثر من ساعة فيما لو كان يومان.

ويشير العلماء أن ما يصل إلى 40 دقيقة من النشاط البدني، المعتدل إلى القوي، هو المقدار الأصح لنعوّض 10 ساعات من الجلوس بدون أي حراك، ويقولون أن أي حركة تؤدي إلى تحرك الجسم، سواء كانت تمارين أو حتى مجرد الوقوف، تساعد في عملية التعويض.

وجاء هذا الاكتشاف على أعقاب دراسة التحليل الشمولي (meta-analysis) التي نُشرت عام 2020 كنتيجة لتسعة تحليلات سابقة، شاملة حوالي 44370 من أربعة بلدان مختلفة، وكان كلٌ منهم يرتدي جهاز لتتبع اللياقة البدنية، وبينت نتيجة التحليل الشمولي أن خطر الوفاة لدى هؤلاء ارتفع تزامنًا مع انخفاض الوقت الذي يقضونه في ممارسة نشاط بدني، مقارنةً بمعدله عند ممارستهم التمارين بانتظام.

وعليه، نشر الباحثون ورقتهم البحثية وأوضحوا فيها أن الأمر لا يختلف في حال كنت تتمرن 30-40 دقيقة في اليوم ثم قطعت التمرين، فحالُك وقتها بذلك حال الأشخاص الذين يقضون أوقاتًا قليلة في الجلوس ولا يتمرنون، حيث كتبوا:

ذو صلة

"بالنسبة للأفراد النشطين الذين يقومون بحوالي 30-40 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي، فإن الارتباط بين وقت الجلوس المرتفع وخطر الموت لديهم، لا يختلف بشكل كبير عن أولئك الذين يقضون أوقاتًا قليلة في حالتهم المستقرة (أي جالسين أو مستلقيين عمومًا)"

بمعنى آخر، قيامك أيضًا ببعض الأنشطة المكثفة بدون ملاحظتك ذلك، مثل ركوب الدراجة لغرضٍ ما والمشي السريع والقيام بالبستنة، يمكن أن يقلل أيضًا من خطر الوفاة المبكر، فيما لو قارنا الأمر بالجلوس طوال الوقت.

وقد نُشرت دراسة التحليل الشمولي تلك تزامنًا مع مع إصدار منظمة الصحة العالمية عام 2020، المبادئ التوجيهية العالمية بشأن النشاط البدني والسلوك المستقر، والتي جمعها 40 عالمًا عبر 6 قارات مختلفة. ويؤكد العلماء على أهمية النشاط البدني مهما كان نوعه، حيث قال الباحث في النشاط البدني وصحة السكان إيمانويل ستاماتاكيس (Emmanuel Stamatakis)، من جامعة سيدني في أستراليا:

"كما تؤكد هذه الإرشادات، فإن كل نشاط بدني مهم وإن أي قدرٍ منه أفضل من لا شيء. لا يزال بإمكان الناس حماية صحتهم وتعويض الآثار الضارة لقلة النشاط البدني"

توصي إرشادات الصحة العالمية أيضًا بـ 150-300 دقيقة من تمارين متوسطة الشدة أو 75-150 دقيقة من التمارين قوية الشدة كل أسبوع، كما يمكن للنشاطات اليومية التي لا ندير لها حسابًا؛ مثل صعود الدرج واللعب مع الأطفال والحيوانات الأليفة، والمشاركة في اليوجا أو الرقص، والقيام بالأعمال المنزلية، والمشي، تؤثر إيجابًا على صحة الجسم والنشاط البدني.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة