دماغ مصغّر في صحن.. زرع خلايا دماغ بشرية تنجح في تعلم لعبة فيديو في 5 دقائق!

دماغ مصغّر في صحن.. زرع خلايا دماغ بشرية تنجح في تعلم لعبة فيديو في 5 دقائق!
لمى وائل
لمى وائل

2 د

زرع باحثون خلايا دماغية في مخبر، استطاعت تعلّم لعب لعبة فيديو كلاسيكية "بونغ"، شبيهة بلعبة التنس، في خمس دقائق فقط.

أهمية هذا التطور تكمن في أنّه قد يسهم في إيضاح طريقة عمل المادتين الرمادية والبيضاء في الدماغ، ما يمنح أملًا في تطوير علاجات جديدة لمرض ألزهايمر وغيره من الاضطرابات العصبية.

هذه أول تجربة ذكاء بيولوجي اصطناعي تُظهر أن الخلايا العصبية يمكنها ضبط نشاطها لأداء مهمة محددة - وعند تزويدها بملاحظات، يمكنها تعلم أداء هذه المهمة بشكل أفضل. مع تطبيقات محتملة في الحوسبة، بالإضافة إلى دراسة جميع أنواع النشاطات الدماغية، من كيفية تأثير الأدوية على نشاط الدماغ إلى كيفية تطور الذكاء في المقام الأول.

يقول عالم الأعصاب بريت كاغان "Brett Kagan" من شركة "Cortical Labs" في أستراليا أنه قد ابتكر أول دماغ "واعٍ" نما في المختبر في طبق "DishBrain" ويوضّح" "لقد أظهرنا أنه يمكننا التفاعل مع الخلايا العصبية البيولوجية الحية بطريقة تجبرها على تعديل نشاطها، مما يؤدي إلى شيء يشبه الذكاء".

ومع ذلك، فإن وصف الدكتور كاجان لنظامه بأنه واع، يختلف عن العديد من تعريفات القاموس، والتي تنص على أنه يعني امتلاك القدرة على امتلاك المشاعر والأحاسيس.

ويصف خبراء آخرون هذا العمل بأنه "مثير" لكنهم يقولون إن وصف خلايا الدماغ بأنها واعية هو أمر مبالغ فيه.

ذو صلة

"DishBrain" هو مزيج من الخلايا العصبية المستخرجة من الفئران الجنينية والخلايا العصبية البشرية المزروعة من الخلايا الجذعية. نمت هذه الخلايا على مصفوفات من الأقطاب الكهربائية الدقيقة يمكن تنشيطها لتحفيز الخلايا العصبية، وبالتالي توفير مدخلات حسية.

تم إنتاج الأدمغة الصغيرة لأول مرة في عام 2013، لدراسة صغر الرأس، وهو اضطراب وراثي حيث يكون الدماغ صغيرًا جدًا، ومنذ ذلك الحين تم استخدامه للبحث في نمو الدماغ. لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توصيله والتفاعل مع بيئة خارجية، في هذه الحالة كانت لعبة فيديو.

فيديو يوتيوب

يأمل الدكتور كاجان أن يتم استخدام هذه التقنية في نهاية المطاف لاختبار علاجات الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر.

ومن المرجح أن تصبح الأدمغة المصغرة أكثر تعقيدًا مع تقدم البحث - لكن فريق الدكتور كاغان يعمل مع علماء أخلاقيات علم الأحياء للتأكد من أنهم لا يخلقون عقلًا واعيًا عن طريق الخطأ، مع كل الأسئلة الأخلاقية التي من شأنها أن تثار في هذه الحالة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.