صدفة كشفت ما يحدث في الدماغ قبيل الوفاة

نشاط الدماغ قبيل الموت
ولاء سليمان
ولاء سليمان

3 د

مسألة كشف خبايا الموت تعدّ الشغل الشاغل لكثير من العلماء، الذين لا يتوانون عن إيجاد كل ما هو جديد فيها، ففي آخر ما توصل إليه بعض العلماء أن دماغ الإنسان يعيد شريط ذكريات وأحلام الشخص التي مر بها قبيل وفاته، وذلك حسب دراسة حديثة أجريت بالصدفة على دماغ مريض يبلغ من العمر 87 عامًا وقد أصيب بنوبة قلبية مميتة أدت إلى وفاته، وكان حينها يجري فحصًا طبيًا للمخ، مما جعل الأطباء يحاولون تفسير موجات الدماغ في تلك اللحظات لكونها لحظات احتضار المريض، لعلهم يصلون لاكتشاف ما يحدث للدماغ قبيل الوفاة.

في تفاصيل القصة كما رواها الطبيب Ajmal Zemmar وهو جراح أعصاب من جامعة لويزفيل، أن المريض عانى من ورم دموي موجود في منطقة ما تحت الجافية، نتيجة وجود نزيف بين الجمجمة والدماغ، ومن ثم أجريت له عملية جراحية لإزالة ذلك الورم، وبدأ بالتحسن خلال الأيام الثلاثة الأولى لما بعد الجراحة، ولكنه تعرض لنوبات غير معهودة في حالات سابقة، لذلك قرر الأطباء إجراء تخطيط كهربائي للدماغ (EEG)، الذي يتم عن طريق توصيل أقطاب كهربائية بفروة الرأس لتكشف عن مكان وجود المشكلة التي تسبب التشوه في موجات الدماغ وتؤدي لحدوث تلك النوبات.

ما الذي توصل إليه الأطباء صدفة بعد إجراء تلك التجربة؟

صرح الطبيب Zemmar أن النتائج التي توصلوا إليها كانت صدفة، فقال: "لم نخطط لهذا، كان كل ذلك عرضيًا".

كذلك وضح أن المريض حينها استجاب لفحص كهرباء الدماغ وأعطت النتائج مخططًا كاملًا، لكن ومع اقتراب انتهاء الفحص توفي المريض بنوبة قلبية، تاركًا وراءه مجموعة من البيانات التي تدل على المرحلة الفاصلة بين الحياة والموت.

كما أكد الطبيب على ندرة هذا الاكتشاف كونه يعتبر الأول من نوعه فهو يمثل حقيقة فترة الانتقال من الحياة إلى الموت، وهو ما يختلف عن بقية الدراسات التي أجريت على مرضى آخرين.

ذو صلة

وعن النتائج النهائية للدراسة فقد لاحظ الباحثون أن الموجات التي مثلت آخر 30 ثانية من حياة الرجل تشابه تلك التي تظهر عند تذكر الإنسان لذكرياته وأحلامه في اختبار استعادة الذاكرة من قبل الدماغ. وبحسب تصريح الطبيب Zemmar أنهم عادوا في نتيجتهم إلى عام 2013 وتحديدًا عندما أجرى بعض الباحثين في أمريكا تحليلًا لأدمغة فئران ومن ثم حقنوها بمادة مميتة، فلاحظوا تسارع ذبذبات غاما في آخر 30 ثانية من حياة الفئران، وهو نفس التسارع الذي لاحظه الأطباء لذبذبات الدماغ مع الرجل المريض، واعتبر ذلك دليلًا علميًا على أن الشخص يستعيد ذكريات حياته قبيل وفاته.

وأضاف أخيرًا أنه ما زالت الجهود قائمة في إيجاد دلائل إضافية عن هذا الموضوع لزيادة تأكيد الفكرة الجديدة على الرغم من صعوبة ذلك، فيبقى الموت لغزًا يلفه كثير من الغموض الذي يسعى الجميع لكشف تفاصيله.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

منظمة ألمانية تطالب بمنع الرجال اللّاحمين من ممارسة الجنس وإنجاب الأطفال!

طالب الفرع الألماني من منظمة (People for the Ethical Treatment of Animals (PETA)) بمنع جميع الرجال الذين يأكلون اللحوم من ممارسة الجنس- لأنه أحد أعراض "الذكورة السامة".

زعمت المجموعة أن الرجال يساهمون أكثر بكثير من النساء في أزمة المناخ، ويرجع ذلك أساسًا إلى كمية اللحوم التي يأكلونها.

وأشارت إلى بحث من العام الماضي نُشر في المجلة العلمية PLOS One، الذي وجد أن الرجال يتسببون بانبعاث غازات الاحتباس الحراري بنسبة 41 في المائة أكثر من الإناث بسبب عاداتهم الغذائية.

اقترح البحث أن على النساء "الإضراب عن الجنس لإنقاذ العالم" وحتى أنّه ذكر منع الرجال آكلة اللحوم من إنجاب الأطفال. وأشارت إلى أن كل طفل لم يولد سيوفر 58.6 طنًا من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

اتهم دانيال كوكس، قائد فريق حملة بيتا ألمانيا الآباء بإثبات رجولتهم على ما يبدو من خلال استهلاك اللحوم بشكل واضح.


حقيقة أن" سادة الشواء "الألمان يعتقدون أن عليهم إثبات رجولتهم لأنفسهم وأقرانهم من خلال تناول اللحوم ليس فقط على حساب الحيوانات، يوجد الآن دليل علمي على أن الذكورة السامة تضر أيضًا بالمناخ.

دانيال كوكس

بالإضافة إلى اقتراح حظر على الجنس والتكاثر، يعتقد كوكس أيضًا أنه يجب أن تكون هناك ضريبة لحوم شاملة بنسبة 41 في المائة على الرجال.

وقال: "بالنسبة لجميع الآباء الذين ما زالوا يشوون اللحوم وما زالوا يريدون أطفالًا بمستقبل يستحق العيش على كوكب صالح للعيش، نوصي بتغيير أسلوب حياتهم".

أثار الحظر المقترح على ممارسة الجنس عند الرجال الذين يأكلون اللحوم بعض الغضب في ألمانيا، التي تشتهر بالنقانق.

نشرت صحيفة بيلد الأكثر مبيعاً القصة على صفحتها الأولى، ووصفتها بأنها "اقتراح مجنون". وقال ألويس راينر، النائب عن حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الألماني، وهو جزار ماهر، إن الفكرة "هراء تام".

وقالت النائبة عن حزب المحافظين في المملكة المتحدة، أليسيا كيرنز، إنه كان "افتراضًا متحيزًا على أساس الجنس" للإشارة إلى أن الرجال يأكلون اللحوم وأن النساء لا يأكلن، وأن النساء لا يستمتعن بالجنس بقدر ما يستمتع به الرجال، لذا يمكن استخدامه كأداة.

من ناحية أخرى، أوضحت الدكتور كاريز بينيت، وقال: "نحن لا نهتم حقًا بحياتك الجنسية … ما نهتم به هو الكوكب والحيوانات التي نشاركها معها".

يذكر أنّ هذه ليست أكثر الأفكار جنونًا في محاولة مكافحة تغير المناخ، بل سبق وسمعنا عن تعتيم الشمس وتفجير القمر، تستطيع الإطلاع على بعض من أغرب هذه الطرق من هنا: أغرب الطرق لتخفيف الاحتباس الحراري.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.