هل تعيد أبل تجربة iPhone 5C الفاشلة في إصدار SE؟

1

في مؤتمر أبل السابق في مارس، أعلنت عن هاتف iPhone SE بجانب مُنتجات أخرى عديدة بالطبع، لكن ما لفت النظر حقًّا هو الهاتِف الجديد، حيث أتى بشاشة قياسها أربعة بوصات فقط، مثل الـ5s.

أبل كان لديها أخطاء قديمة، مثل هاتف iPhone 5C  الهاتف البلاستيكي ذو الالوان الزاهية، باع الهاتف مثل كل هواتف أبل لكنه لم يحظى بكثير من الرضا نظراً لخامات تصنيعُه الضعيفة، إذن لماذا أصدرت أبل هاتف بأربعة بوصات فقط في 2016؟ وهل سيفشل مثل الـ 5C؟ يُذكر أيضًا أن أبل قد باعت أكثر من 30 مليون هاتف ذكي بشاشة قياسها 4 بوصة.

iPhone SE

في الواقع لم يفشل الهاتف، بل ومثل باقي مُنتجات أبل وقف الناس في طوابير طويلة لشرائِه! لماذا وكيف وصلت أبل لهذا؟

جيل جديد من الأربعة بوصات

في العام 2014 أصدرت ابل هاتفيها iPhone6 و iPhone6 Plus ثم في 2015 أصدرت iPhone 6s و iPhone 6s Plus مما جعل الجميع يوقنون أن أبل قد تخلت عن الهواتف صغيرة الحجم، لكن أبل كانت أذكى، حيث أصدرت هذا العام iPhone SE موضوع مقالنا، حيث يأتي الهاتف بحجم صغير مُحييًا مبدأ ستيف جوبز وموجهًا لعشاق الهواتف صغيرة الحجم لكن بمواصفات قوية ومواد تصنيعية فاخرة وأيضًا سعر مُتواضِع.

بديل قوي للـiPhone 5s

هناك شخصٌ يحمل هاتف iPhone 5s الآن، لماذا يحتفظ به رغم كل الإصدارات الجديدة؟ إما لأنه يرتاح مع قياس الشاشة الصغير أو يجد الإصدارات الجديدة باهظة السعر، وهذا بالضبط ما لعبت عليه أبل، حيث أخرجت هاتف بإمكانيات أعلى كثيرًا من الـ5s -رحمهُ الله- وسعر مُتواضع مُجبرة حاملي الـ5s على التغيير.. هؤلاء القوم حقًا يُفكرون.

مواصفات هائلة بسعر قليل!

يأتي الهاتف بسعر 400$ لإصدار الـ16GB ليس رخيصًا بالطبع لكن بالنسبة لهواتف أبل فهو سعر زهيد، يُمكنك شراء هاتف ضخم بهذا السعر من أي شركة أخرى لكن الأيفون بالطبع سيجذب إنتباهك، هذا ما تعبت أبل كثيرًا لأجل تحقيقه، أيضًا أتى الهاتف بمواصفات قوية، رُبما أقوى من الأيفون 6 نفسه، وهي كالتالي:

  • شاشة قياسها 4 بوصات، بوضوح 640×1136 و 326 لكل إنش (نفس وضوح الأيفون 6)
  • مُعالج أبل A8 يعمل بنواتين وتردد 1.84 (أعلى من مُعالج A8  الموجود في أيفون 6)
  • مُعالج رسوميات سُداسيّ النواة (أعلى من رُباعيّ النواة الموجود في أيفون 6)
  • كاميرا خلفية قياسها 12 ميجابِكسلز (أعلى من الأيفون 6)
  • كاميرا أمامية قياسها 1.2 (أقل من الأيفون 6 في فتحة العدسة فقط)
  • يأتي الهانف بوزن 113 جران فقط ويدعم البصمة وبهيكل معدني تمامًا لكن لا يوفر حماية من الصدمات مثل أيفون 6.
  • بطارية الهاتف تأتي بقياس 1642 مللي أمبير لكن أبل زعمت أنه سيعمل لأكثر من 13 ساعة من تصفح الإنترنت بالواي فاي او الجيل الرابِع.
  • يأتي الهاتِف بـ2ج جيجابايت من الذاكرة العشوائية! وهو أمر غريب جدًا بالنسبة لهاتف في هذا السعر.

iPhone SE

إستقطاب مُستخدمي الأندرويد ومبيعات ضئيلة

رغم ان الناس وقفوا في طوابير لأجل الهاتف الجديد، إلا ان الهاتف لا يستقطب رواد الأيفون بشكل مُباشر، فمثلًا مستخدمي الأيفون 6 قاموا للترقية لـ 6s  لكن ماذا يفعلون حينما يصدُر هاتف أقل منه؟ بالطبع لن يشترونه، ولهذا هرج تقرير من مؤسسة Slice Intelligence  يؤكد أن الهاتف رُبما يكون موجه لمستخدمي الأندرويد، فهو هاتف قوي الإمكانيات وبسعر ليس ضخم فلا مانع من تجربته، لرُبما يُعجب المستخدمين ويقومون بالترقية للجيل الأعلى.

أبل قصدت أن تُقدم هاتف متوسط السعر لكن بإمكانيات عالية، حتى لا تُقلل من نفسها إن جاز التعبير. الهاتف يأتي بنفس الإمكانيات العملاقة التي يأتي بها الـ 6S  واخيه الأكبر. لكن أبل قصدت ان تأتي بهاتف ناقص نسبيًا حتى تُسهل بيع الهواتف الغالية.. فنحن هنا نتحدث عن هاتف بـ400$ وآخر يقترب من الـ700$، فماذا نقصه إذًا؟

تقنية الـForce Touch

بالطبع سمعت بها، تلك التقنية الثورية التي رفعت أبل لأعلى وأعلى، لمن يعرف هي تقنية تجعل الهاتف يتعرف على قوة ضغطتك وبالتالي العملية التي سيقوم بها الهاتف، مثلا ضغطة خفيفة تعني التعديل، ضغطة مطولة تعني المسح ما هذا إلا مثال، بالطبع التقنية لم تأتي في الهاتف الجديد، بسبب سعره بالطبع ولجذب المستخدمين للهاتف الكبير 6s  وقالت بعض التقارير أن أبل طورت الميزة لشاشات معينة هي الخاصة بالهاتفين الكبيرين ولم تطورها لأربعة بوصات.. إلا ان السبب الأول أقوى.

إذا، بإيجاز، حسنات الهاتف تتلخص في الإمكانيات العالية والسعر الزهيد، وسيئاته تتلخص في حجم الشاشة وإفتقاره للـForce Touch بجانب تصميمه المُشابه جدًا للـiPhone 5s

الهاتف الجديد يُعتبر نقلة لمستخدمي الـ5s ويُعتبر تجربة جيدة لمستخدمي الأندرويد الحاليين، واما عن أبل، فأفكارها وتقنياتها تستحق حقًا ان تُدرّس.. إذن، هل تُفكر في الشراء؟ :’)

 

1

شاركنا رأيك حول "هل تعيد أبل تجربة iPhone 5C الفاشلة في إصدار SE؟"