حقائق ممتعة عن قصص الأخوين جريم الخيالية

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

من منا لم يسمع عن قصة سندريلا الفتاة اليتيمة التي عذبتها زوجة والدها ليأتي خلاصها في حفلة الأمير والجنية التي زينتها بعصاتها السحرية؟ أو لم تخيفه والدته بقصة ذات الرداء الأحمر والذئب حتى لا يتحدث مع الغرباء؟ وغيرها من القصص التي سمعناها صغاراً وشاهدنها كباراً وقد حولتها ديزني لأفلام أصبحت ضمن أيقونات السينما.

كل هذه القصص التي عرفناها وأخرى كثيرة لم نعرفها جمعها أخوين هما جايكوب وويليام جريم من الفلكلور والتراث الأوربي والألماني بوجه خاص وتم نشرها لأول مرة عام 1812 في كتاب باسم “قصص الاسرة والطفل” والتي عرفها العالم بعد ذلك باسم “Grimm’s Fairy Tales”.

الأخوين جريم

قصص الأخوين جريم - الأخوين

هما جايكوب (1785 – 1863) وويليام (1786 – 1859) جريم، أكاديميان المانيان وعالمان في مجالات اللغة والثقافة، وباحثان في الفلكور خلال القرن التاسع عشر، وبالإضافة لقصصهم الخيالية الشهيرة فقد قدما العديد من الكتب الهامة، وعام 1838 بدئا في جمع معجم ألماني لم يستطيعا إكماله قبل وفاتهما، ولهما العديد من الإنجازات الأخرى في اللغة الألمانية وعلم اللغات المقارنة.

البداية

كانت بداية فكرتهم حول جمع القصص الفلكلورية في أوائل القرن التاسع عشر حين بدأ اهتمام كبير بهذه الحكايات واحيائها، وقد آمن الاخوان بأن الهوية الثقافية يمكن تتبعها في الأدب الشعبي، لذلك جاءت مجموعتهم عاكسة للثقافة الألمانية.

فبعد عودة جايكوب من باريس عام 1806 بدأ الاخوان في تجميع وتنظيم القصص، وعام 1810 أصبح لديهم مجموعة كبيرة من الحكايات التي كتبوها بعد دعوتهم للحكائين ورواة القصص في منزلهم، للاستماع إليهم وتنقيح ما يسردوه، بالإضافة لقصص خادمة أحد الاخوين وزوجة ويليام وعائلتها، بعدها تجولا في البلاد وجمعا المزيد والتي كان بعضها ذو أصول فرنسية وأوربية مختلفة.

وعام 1812 نُشر الجزء الأول الذي تضمن 86 قصة، ثم الجزء الثاني وتضمن 70 قصة عام 1815، وتوالت بعد ذلك الإصدارات والتعديلات والطبعات المختلفة مع إضافة قصص جديدة وإزالة قصص قديمة.

قصص الأخوين جريم ليست للأطفال

قصص الأخوين جريم ليست للأطفال

في حقيقة الأمر أن النسخ الشهيرة من القصص التي نقرأها لأطفالنا الآن والتي سمعناها من قبل ليست القصص الاصلية التي كتبها وجمعها الأخوين جريم في كتابهما الأول، فتلك النسخة دخل عليها الكثير من التعديلات على مر السنوات، حيث لم تكن ملائمة للأطفال لعدة أسباب منها:

الأمهات الشريرات

تم ذكر زوجات الاباء الشريرات عشرات المرات في قصص الأخوين جريم، ولكن في النسخة الاصلية التي تم نشرها عام 1812 كانت هذه الزوجات هي أمهات الأطفال الحقيقيات، كما في قصة “هانسل وجريتل” حين شجعت الأم والد طفليها على هجرهم في الغابة لأنهم لا يمتلكون ما يقتاتون عليه، وكذلك قصة “سنو وايت” التي كانت الساحرة الشريرة هي الوالدة الغيورة من جمال ابنتها.

وقد حول الاخوين جريم هاتين الأمين إلى زوجات أباء في النسخ اللاحقة مع عدد القصص الأخرى التي احتوت على أمهات غير جديرات بأمومتهن.

العنف الزائد

احتوت النسخ الاصلية من بعض القصص على مشاهد عنيفة لا يصلح تقديمها للأطفال، مثلما في قصة “سندريلا” حيث قامت ابنتي زوجة الأب بقطع أصابع أقدامهن حتى يكون الحذاء الزجاجي الشهير على مقاسهن، وكعقاب لهن بعد حصول سندريلا على نهايتها السعيدة قامت الحمائم بفقع عيونهن، وفي قصة “البجعات الستة” تم حرق زوجة الأب الشريرة على عصاه، وفي قصة “سنو وايت” عقاباً للساحرة الشريرة تم إجبارها على الرقص بحذاء حديدي ساخن.

العنف ضد الأطفال

على الرغم ان قصص الاخوين جريم مقدمة للأسرة والأطفال إلا إنها احتوت على العديد من مشاهد العنف الموجهة ضد صغار، مثل قصة “سنو وايت” حيث طلبت الساحرة الشريرة من الصياد أن يقتلها ويحضر لها كبدها ورئتيها، وفي احدى القصص باسم “السيدة ترود” تم تحويل طفلة صغيرة إلى قطعة من الخشب ثم رميها في المدفئة.

قصص الاخوين جريم والنازية

قصص الأخوين جريم - النازية

تم تأويل وتغيير تفاصيل قصص الاخوين جريم العديد من المرات وبصور مختلفة، ولكن أشهرها ما فعله النازيين بهذه القصص، حين قرر عبقري الدعاية النازي “جوبلز” استخدامها في عمليات غسل لعقول الصغار ودفعهم للالتحاق بالرايخ الثالث، وذلك في مجموعة من الأفلام تم إنتاجها في الفترة ما بين عام 1933 إلى 1945.

على سبيل المثال في الفيلم المقتبس من قصة ذات الرداء الأحم، ترتدي الطفلة معطف عليه الصليب المعقوف رمز النازية، ويتم في النهاية انقاذها من الذئب الشرير على يد رجل يرتدي الزي العسكري الرسمي.

وفي فيلم سنو وايت يظهر والد سنو كقائد في الجيش يهزم العدو الغربي، وعُرض الفيلم عام 1939 خلال الهجوم على بولندا.

المصادر 1، 2، 3

0

شاركنا رأيك حول "حقائق ممتعة عن قصص الأخوين جريم الخيالية"

أضف تعليقًا