نجوى نجار في حوار خاص لمجلة أراجيك العربية عن مهرجان القاهرة السينمائي واَخر أفلامها
0

تعيش المخرجة  الفلسطينية الأردنية نجوى نجار، حالة من النشاط الفني، خلال الفترة الأخيرة، بعد نجاح فيلمها الروائي “بين الجنة والأرض” على الصعيد المحلي والدولي، فضلاً عن ترشيحها لعضوية الأوسكار ضمن فئة المؤلفين لأكاديمية الفنون والعلوم السينمائية، ومشاركتها كعضو لجنة تحكيم المسابقة الدولية للدورة 42 لـ مهرجان القاهرة السينمائي.

وفي تصريحات خاصة لـ مجلة “أراجيك” العربية، تصف نجوى نجار مشاركتها الرابعة في المهرجان المصري الدولي والأولى ضمن لجنة التحكيم الرسمية، بـ “المسئولية الكبيرة”، قائلة: “القاهرة السينمائي أحد أهم المحافل الفنية السينمائية؛ ضمن أفضل وأعرق 15 مهرجانًا في العالم، وما يزيد من صعوبة المهمة قدومها في ظل الظروف الصعبة لفيروس كورونا“.

أقرأ أيضًا:الـ Feminism: من المطالبة بالحقوق السياسية إلى الثورة الجنسية ! – تقرير

نجوى نجار مخرجة فلسطينية أردنية
المخرجة الفلسطينية الأردنية نجوى نجار

مهرجان القاهرة السينمائي الـ 42 يواجه تحديات فيروس كورونا

تتابع مشددة على ضرورة إقامة الفعاليات لهذا العام في الفترة من 2 وحتى 10 ديسمبر الجاري، موضحة: “لكن الحياة والأنشطة الثقافية والفعاليات الفنية يجب أن تستمر، مع اتباع الإجراءات الاحترازية اللازمة بارتداء الكمامة الوقائية والحفاظ على مسافات التباعد الاجتماعي الاَمن بين الأفراد، حتى تعود الحياة كما كانت بقدر المستطاع”.

وعن رؤيتها لواقع السينما العربية بعد جائحة فيروس “كوفيد-19″، ترى المخرجة والمؤلفة نجوى نجار أن كل المجالات والقطاعات تأثرت بالطبع خلال هذه السنة الصعبة، ولكنها تجد بوادر أمل فيما تواجه الصناعة السينمائية، واصفة: “إن شاء الله خير وتتحسن الأمور للأفضل”.

أقرأ أيضًا: لهذه الأسباب يكرهون نادين لبكي وأحبها

بوستر الدورة الـ 42 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي
بوستر الدورة الـ 42 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي

“قُبلة غريب”..كواليس أحدث المشاريع السينمائية لـ نجوى نجار

الحجر الصحي الذي ألزم البشر على المكوث طويلاً في منزلهم، عاد بالنفع على المبدعين المهمومين بالواقع والشغوفين بالسرد ولغة الصورة للحكي من خلال شاشة الفن السابع، وهنا يأتي دور نجوى نجار، التي تنشغل حاليًا بالتحضير لفيلمها الجديد الذي يحمل عنوان “قُبلة غريب” وتدور أحداثه في عام 1930 بمدينة الإسكندرية في مصر.

وتقول “نجوى” إن “قُبلة غريب” يسلط الضوء على حقبة زمنية محددة؛ تميزت بحب السينما والمغنى والحياة، إلى جانب سحر عروس البحر المتوسط، وهو ما تلاقى شغفها به منذ فترة العزل وتوقف الأنشطة الفنية والثقافية وحظر التجوال التي مرت على بلدان العالم خلال الشهور القليلة الماضية، وحتى اللحظة الراهنة التي تنشغل فيها بالعمل عليه.

“بين الجنة والأرض” وصعوبات صناعة السينما الفلسطينية

فيلم بين الجنة والأرض لـ نجوى نجار

العلاقة بين الواقع وصناعة السينما تختلف فيما يخص الأفلام الفلسطينية والموضوعات المتناولة خلال الأفلام العربية، بالإضافة إلى التحديات والصعوبات التي تواجه فريق العمل في طرق محفوفة بالمخاطر.

وهو ما تؤكده المخرجة العربية نجوى نجار والتي حققت أفلامها الثلاث “المر والرمان” في 2009، و”عيون الحرامية” في 2014، و”بين الجنة والأرض” في 2019 نجاحات عالمية بحصدهن جوائز دولية وإشادات نقدية وجماهيرية متوالية.

وفي السياق ذاته، تقول نجوى نجار: “الظروف فرضت لدينا قصص فلسطينية كثيرة يجب أن تُحكى، وأكثر ما يجذبني لتجسيده على الشاشة ما يتميز بالطابع الإنساني؛ حيث إنني أبني الشخصيات الدرامية على الشخصية الفلسطينية المتعارف عليها بالنسبة لي؛ ذي السمات الواقعية التي أراها وأتفاعل معها”.
نجوى نجار وأفلامها السينمائية
تتابع مستشهدة بكواليس كتابتها وإخراجها لاَخر أعمالها الروائية الطويلة الحاصلة على جائزة نجيب محفوظ لأفضل سيناريو خلال فعاليات الدورة الـ 41 لمهرجان القاهرة السينمائي، المستوحاة من قصة حقيقية.

وتقول:”وهو ما حدث بالضبط مع محاكاة حياة وواقع يعيشه الأهل، فضلاً عن “تامر” ابن الشهيد و”سلمى” المحامية، بطلا فيلمي “بين الجنة والأرض”، اللذان يقرران أن يعيشان في الضفة الغربية ويواجهان تحديات في ظل قرار انفصال الزوجين المتخذ ضمن سياق الأحداث الدرامية ويسوقهم لرحلة أكثر صعوبة فيما يمس قضايا الذات والهوية”.

وفي سياق متواصل، تشير نجوى نجار أن اختيار اسم الفيلم “بين الجنة والأرض” يرتيط بمدينة القدس التي يعيشون بها، موضحة: “كانت بالنسبة لي الحياة التي نعيشها بين المر والجمال، فهي بين الجنة والأرض، ومن هنا جاء عنوان الفيلم”.

نجوى نجار وفوز فيلمها بين الجنة والأرض في الدورة 41 لمهرجان القاهرة السينمائي
نجوى نجار أثناء الاحتفال بفوز فيلمها “بين الجنة والأرض” ضمن فعاليات الدورة الـ 41 لمهرجان القاهرة السينمائي

وعلى غرار التحديات الكثيرة التي تواجه صناعة السينما الفلسطينية، توضح أن “بين الجنة والأرض” واجه عدة صعوبات أثناء تصوير مشاهد السفر وعبور نقاط التفتيش الإسرائيلية وغيرها، تمثلت في سجن أربعة من طاقم التصوير، إلى جانب محاولة عبور 650 حاجزًا في البلد، لافتة إلى أن التصوير استغرق 24 يومًا، في الضفة الغربية أريحا، وقرية رام الله، ثم فلسطين التاريخية يافا، حيفا، والناصرة، واَخر قرية فلسطينية على البحر المتوسط.

من شاشة المهرجانات إلى دور العرض السينمائي في مصر والبلدان العربية

انطلق العرض التجاري للفيلم بعد انتهاء جولته العالمية في أعرق المهرجانات الدولية منها ” تورونتو فلسطين السينمائي الدولي” و”مالمو للسينما العربية”، وحصوله على عدة جوائز سينمائية، منها: جائزة “الجمهور” كأفضل فيلم روائي بمهرجان بوسطن فلسطين السينمائي، وجائزة “أفضل ممثل” من مهرجان موسترا دي فالنسيا‎، وجائزة “الجمهور” بمهرجان أفلام الشرق الأوسط الآن.

نجوى نجار في العرض الخاص لفيلم بين الجنة والأرض في سينما زاوية
الحضور يلتزم بإرتداء الكمامات وفقًا للإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس “كورونا” في العرض التجاري الأول لفيلم “بين الجنة والأرض”

بدأ “بين الجنة والأرض” عرضه بالسينمات التجارية في العاصمة المصرية القاهرة، تحديدًا في سينما “زاوية” بمنطقة وسط البلد، حيث تشارك الفنانين وصناع السينما المصريين نجوى نجار في الاحتفال بالعرض التجاري الأول للفيلم، مرتدين الكمامات وسط اتباع الإجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة تفشي فيروس “كورونا”.

حضر العرض التجاري الأول مساء أمس الثلاثاء، الفنان أحمد مجدي، والمطرب أبو وزوجته، والفنانة ركين سعد، والموسيقار تامر كروان، ومصممة الأزياء ريم العدل، ومدير التصوير أحمد المرسي، والناقد الفني طارق الشناوي، إلى جانب لفيف من مشاهير المجتمع والإعلام.
نجوى نجار وريم العدل وتامر كروان في العرض الخاص لفيلم بين الجنة والأرض بسينما زاوية وسط البلد في القاهرة وعن توقيت عرض الفيلم التجاري، الذي أنتجته شركة Ustura Films، بالتعاون مع Paul Thiltges Distribution بلوكسنبورغ، وOktober Films بأيسلندا، بعد مرور عام تقريبًا على عرضه الأول في “القاهرة السينمائي” خلال فعاليات المهرجان العام الماضي، والمفاضلة بين قاعات السينما وطرحه إلكترونيًا على المنصات الرقمية.

تقول “نجار” إنها تعتز كثيرًا بهذا التجمع السينمائي المميز والنقاشات الفعالة والتي تدور حول الشريط السينمائي قبل وبعد عرضه داخل قاعات السينما، موضحة أن: “شركة “ماد سلوشن” MAD Solutions تتولى مسئولية توزيعه في العالم العربي، بدأتها في القاهرة بمصر، ثم تأتي عروض تونس والأردن وفلسطين وبقية بلدان العالم العربي خلال الأيام المقبلة”.

أحمد مجدي ونجوى نجار في العرض التجاري الأول لفيلم بين الجنة والأرض
الفنان أحمد مجدي والمخرجة نجوى نجار في العرض التجاري الأول لفيلم “بين الجنة والأرض”

 

0

شاركنا رأيك حول "«أراجيك» تحاور الفلسطينية نجوى نجار عن تحكيم مهرجان القاهرة السينمائي 42 وكواليس اَخر أفلامها"