رامز جلال .. عندما يلعب “معدوم الموهبة” بالنار “يحرق أصابعه”!

رامز جلال - برنامج رامز بيلعب بالنار
1

لا يختلف اثنان على أن برامج المقالب، واحدة من أكثر البرامج رواجاً في التلفزيونات العربية والأجنبية، تختلف في طبيعتها، تبعاً لمعديها ومقدميها.

في بعض الأحيان تأتي هذه البرامج مسلية ومحببة للمشاهد، وفي أحيانٍ أخرى تكون ساذجة وسمجة وثقيلة على المشاهد.

اقرأ أيضاً:جولة في عالم الرجل العنكبوت سبايدر مان Spider-Man

جاذبية هذا النوع من البرامج تكمن في المواضيع التي تقدمها وطريقة تقديمها، فالمقالب المضحكة والمسلية غالباً ما تكون قريبة من العفوية والتلقائية، في حين أن تلك التي تتسم بالسماجة والسذاجة، تكون غالباً بعيدة عن العفوية والتلقائية، وقريبة من الاصطناع والتصنع.

اقرأ أيضاً: أهم الأفلام الهندية في 2017

ربما أفضل مثال على تلك المليئة بالاصطناع والتصنع، البرامج التي قدمها الممثل “المتواضع” رامز جلال في السنوات الأخيرة، والتي كانت مليئة بالسذاجة والسماجة مثل (رامز قرش البحر، رامز عنخ أمون، رامز قلب الأسد، رامز ثعلب الصحراء، رامز واكل الجو)، ويبدو أن الموسم القادم والذي يحمل اسم (رامز بيلعب بالنار) والمعد للعرض في رمضان القادم سيكون على نفس النهج.

رامز جلال .. من الأفلام إلى البرامج

يفتقر رامز جلال إلى أبجديات مهنة التمثيل، ولا يملك من أدوات فنون الأداء أي أداة، فهو بعيد كل البعد عن المهنة التي تحتاج إلى حس عالي واحترافية عالية وإبداع خاص.

اقرأ أيضاً: 10 مسلسلات كورية تصحبك إلى عالم الفانتازيا الرومانسية

وعلى ما يبدو أن فشله كممثل، دفعه إلى البرامج علّه ينجح في هذه المهنة، ولكنه أيضاً فشل في ذلك، وظهر في برامج مفرغة من أي محتوى، حتى محتوى التسلية المطلوب منها، خاصةً عندما تقدم برامج (المقالب)، والتي تعد من أكثر البرامج على مستوى العالم إقبالاً، وتدولاً على التلفزيونات، وشبكات التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضاً: تريد مشاهدة كونان؟ بهذه الطريقة يمكنك مشاهدة أقل من نصف الحلقات المعروضة بدون تأثير على القصة

بين النجاح ونسب المشاهدة

لا شك أن برامج رامز جلال حققت نسبة مشاهدة عالية، وهذا لا يمكن دحضه أو إنكاره، ولكن في عالم المرئيات، لا تعني نسب المشاهدة العالية النجاح، ولا يعني بالضرورة حب المشاهد لشخص من عدمه.

اقرأ أيضاً: أهم أفلام الأكشن والحركة في 2017 

العامل الأساسي الذي ساهم في نسب المشاهدة الكبيرة التي حققتها برامج “جلال” أنها خرجت عن المألوف، ولكن الخروج عن المألوف ليس دائماً المطلوب على مستوى “الإعلام”، فقد يتم تحقيق في بعض الأحيان أرقاماً ولكن هذه الأرقام لا تدوم، وتتلاشى مع الزمن، وتصبح مجردة من أي معنى.

اقرأ أيضاً: موقع IMDB يقدّم: أفضل 25 فيلم من الـ 25 سنة الأخيرة!

في البرامج

رامز قرش البحر، رامز عنخ أمون، رامز قلب الأسد، رامز ثعلب الصحراء، رامز واكل الجو، هذه البرامج التي قدمها الممثل المصري في السنوات الأخيرة، افتقرت لأي حسّ ابداعي، وجاءت كتكرار يومي لأحداث ممجوجة، اعتمدت على الإضحاك على الشخصيات والتصرفات، بدلاً من البحث عن الضحكة المعتمدة على الموقف.

رغم أن الشكل العام للبرنامج يوحي بأن الموقف والحدث هو بطل العمل، ولكن في الواقع فإن الموقف أو الحدث هو خلفية ومكمل للبرنامج، في حين أن التهريج، والاستفزاز، هما اللذان يسيّران البرامج.

اقرأ أيضاً: أفضل الأفلام الرومانسية التي يُمكنك مشاهدتها على شبكة نتفليكس

من الخطأ “عادةً” الحكم على أي عمل قبل عرضه، ولكن في هذه الحالة الوضع مختلف، فالنسخة الجديدة من برامج الممثل المصري والتي تحمل اسم “رامز بيلعب بالنار” تبدو مشابهة إلى حد كبير لسابقتها، وستكون تكرار لما قدّم وتمهيد لما سيأتي في القادمات من السنوات في حال استطاع استقطاب ممولين جدد للاستمرار في النهج الذي وضعه “جلال” وفريق عمله.

كلمة أخيرة

تمتلئ شبكات التواصل الاجتماعي بمواهب عربية رائعة، تقدّم عبر موقع “اليوتيوب” والمواقع الأخرى المشابهة، ابداعات تحمل الكثير من الفائدة والتسلية، ولكنها مازالت بعيدة عن الشاشات العربية، التي لا تبذل أي جهد لاستقطاب هؤلاء، وزجهم في سوق العمل، في حين تدعم أشخاص معدومي الموهبة والإبداع، لا بل تروج لهؤلاء وتدعمهم وتسوقهم وتدفع لهم الأموال، ويرى البعض أن هذه “الفضائيات” لا تريد أن ترتقي بالذوق العام، وتريد أن تبقي على المواطن العربي حبيساً لثقافةٍ فنية متدنية، فيما يرى آخرون أن الأمر لا يتعدى كونه بحثاً عن الأموال والاستثمارات بغض النظر عن مستواها أو فائدتها أو قدراتها أو شكلها، وربما الإصرار على عرض المسلسلات التركية والمكسيكية والهندية، وحتى العربية مثل (باب الحارة) أفضل مثال على ذلك.

اقرأ أيضاً: أهم أفلام الأكشن في 2018 حتى الآن

رأي ثالث يرى أن المشكلة ليس في الفضائيات أو رؤوس الأموال بقدر ما هي مشكلة حكومات عربية تسعى إلى تجهيل الشعوب، لكي تبقى خاضعة وخانعة.

بين هذه الآراء وغيرها، مازالت الذائقة العربية للإبداع غائبة، رغم وجود بذور لقدرات استثنائية كل ما تحتاجه القليل من الشحذ والقليل من الدعم.

1

شاركنا رأيك حول "رامز جلال .. عندما يلعب “معدوم الموهبة” بالنار “يحرق أصابعه”!"