0

ما يفكّر فيه معظمنا عند رؤية لافتات مراكز التجميل وصور الشدّ والنفخ عند السيدات والرجال أو عندما تعتريه الرغبة في أن يدخل مجال جراحة التجميل هي تلك الإجراءات المقتصرة على عمليات تجميل الأنف ونحت الجسم وزراعة الثدي وتكبيره، ويرجع الفضل في ذلك إلى حدّ كبير إلى تسويق الجراحة التجميلية الذي دفعته العديد من العيادات والمراكز الخاصّة، ولكنّ هذا الاختصاص أعمق وأبعد من ذلك.

عندما يتم التحدّث عن العنصر الجمالي في الطّب لا بدّ من التطرّق لاختصاص الجراحة التجميليّة والترميميّة، ولعلّ عبارة “الجراحة التجميلية فن ومهارة تغيير الحياة” تحمل في طياتها الكثير من الحقائق والآفاق التي سنوضّحها لك في هذا المقال.

ما هو اختصاص الجراحة التجميلية والترميمية؟


تعنى الجراحة التجميلية والترميمية بالمرضى من جميع الأعمار والأنواع، بدءاً من الطفل المصاب بعيبٍ خلقي، وحتى الشاب البالغ المصاب في حادث، وصولاً إلى كبار السن الذين يعانون من مشاكل ناجمة عن الشيخوخة، بالنسبة للجراحة الترميمية هي تخصّصٌ فرعي من الجراحة التجميلية، على هيئة إجراءات وتداخلات جراحيّة اختياريّة للمرضى الذين يرغبون في تحسين وجوههم أو أجسادهم، على سبيل المثال:

  • زرع الشعر
  • شفط الدهون
  • شد الوجه
  • تجميل الأنف
  • تكبير الثدي

وغيرها الكثير من الإجراءات الأخرى التي يمكن أن تساعد الأفراد في حصولهم على ثقة أكبر في مظهرهم الجسدي والجمالي.

مضمون هذا الاختصاص

  • تصحيح تشوّهات الوجه والجسم الناتجة عن العيوب الخلقية أو الصدمات أو المرض أو الشيخوخة.
  • استخدام الرقعات والسدائل والطعوم الطبيعية والصناعية.
  • إدارة الجروح والحروق الإسعافية المعقدة.
  • استخدام المواد القابلة للزرع، مثل البلاستيك أو المعدن.
  • إصلاح التشوّهات الخلقيّة مثل شفّة الأرنب وشقوق الحنك.
  • القيام بعمليّات تكبير الثدي ونحت الجسم.
  • استئصال سرطانات الأنسجة الرخوة.
  • العمل ضمن مراكز طبيّة متخصّصة بالتجميل والعناية.
  • المشاركة في مجال البحوث العلمية، والابتكارات المتطورة التي تنقذ الأرواح أو تعمل على تحسين جودة الحياة للمرضى الذين يعانون من ظروف مختلفة.
  • الانضمام للمجال التدريسي في كليات الطب والمشافي التعليميّة للمساعدة في تدريب الجيل القادم من الطلبة والجرّاحين المتخصصين.

الأهداف التي يسعى إليها الجرّاح

  • تحسين وظائف الجسم وإضفاء مظهر طبيعي أكثر من الناحية الشكلية.
  • تحسين نوعيّة حياة المرضى.
  • مساعدة المرضى على زيادة ثقتهم بأنفسهم وتحسين احترامهم لذاتهم.

نوعيّة المرضى الذين يتعامل معهم جرّاح التجميل

بشكلٍ عام، يخضع نوعان من المرضى للجراحة التجميلية الترميمية، بما في ذلك ما يلي:

  • الأشخاص الذين يعانون من تشوهات خلقية (بما في ذلك الشفة الأرنبية أو التشوهات القحفية الوجهية أو تشوهات اليد).
  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل تطورية مع التقدّم بالعمر (تلك الناتجة عن حادث أو عدوى أو مرض أو الشيخوخة)

المهارات والصفات المطلوبة لهذا الاختصاص

تعدّ الجراحة التجميلية تخصّصاً صعباً يتطلّب الكثير من المهارات الجراحية والمحاكمة العقلية والصفات الشخصيّة، والتي تشتمل على:

  • التنسيق الجيد بين اليد والعين
  • الوعي البصري المكاني الدقيق
  • الرؤية الممتازة
  • البراعة اليدوية والكفاءة الميكانيكية في استخدام الأجهزة والمعدّات
  • التمتع بالمحاكمة العقلية والخبرة الفنية القوية
  • مهارات تواصل جيدة لشرح المصطلحات والإجراءات الطبية المعقدة للمرضى
  • مهارة الإدارة والتنظيم
  • القدرة على قيادة وإدارة فريق بشكلٍ فعّال
  • إمكانيّة التحمّل والصبر لقضاء ساعات من العمل المطول ضمن غرفة العمليات
  • تقديم الدعم العاطفي وكسب ثقة المرضى
  • مستوى هائل من الالتزام

الطريق التعليمي والتدريبي لاختصاص الجراحة التجميلية

مثل جميع الأطباء، يقضي جراحو التجميل سنواتٍ عديدة في التدريب والتعلّم، بدءاً من 6 سنوات في كلية الطب، ثم دخول مجال التخصّص والتدرّب ضمن برامج الإقامة السريرية في المشافي الجامعية والتعليميّة، حيث سيتعيّن على الطبيب المقيم البدء في برنامجٍ تدريبي يتضمّن سنتين في تخصّص الجراحة العامّة ثم ثلاث سنوات في مجال التجميل والترميم، سيتمكّن خلال فترة الإقامة من تحسين تقنياته وأساليبه الجراحيّة واحترافها. تستغرق معظم فترات الإقامة في الجراحة التجميلية خمس سنواتٍ على الأقل وقد تستمر لسبع سنوات أو أكثر. قد يحتاج جراحو التجميل الذين يرغبون في متابعة تخصّص فرعي إلى سنة إضافية واحدة على الأقل من التدريب ضمن التخصّص المختار، في النهاية يحصل الطبيب على شهادة الاختصاص الرسميّة وشهادة البورد المرخصة والمعتمدة دولياً.

التخصّصات الفرعيّة التابعة للجراحة التجميلية

يواصل العديد من جراحي التجميل تعليمهم من خلال الحصول على زمالة لمدة عام أو عامين في تخصصات مثل:

  • الجراحة الترميمية
  • الجراحة المجهرية
  • جراحة الجمجمة والوجه
  • جراحة اليد
  • جراحة الحروق
  • جراحة التشوّهات الولاديّة
  • الجراحة باستخدام الليزر

العائد المادّي والرضا المهني

يقيّم معظم جراحي التجميل سعادتهم المهنية بدرجة 4,1 \5 وفق مقياس الرضا المهني المعتمد عالميّاً، بناءً على ما يحقّق لهم من عائدٍ ماديّ وفير ونتائج طبيّة مرضية بالإضافة لاكتساب السمعة والشهرة الجيّدة، حيث يصل متوّسط الراتب السنوي في الولايات المتحدة إلى 299,16 دولاراً.

بعض النقاط السلبية

يعتقد الكثيرون أنّ جراحي التجميل يعيشون حياةً على آخر طراز من الرفاهية، والتباهي في الإجازات الأوروبية، والملابس الفاخرة والسيارات الرياضية. في الواقع، كونك جرّاح تجميل هو عمل شاقّ للغاية، فرغم النتائج المرضية والمعززة لحياة المرضى، لكن غالباً ما تصادف الكثير من الآراء والأذواق المتطلبة التي لا تبهرها أو ترضيها أيّ نتيجة، بالإضافة إلى الحاجة لقدرٍ هائلٍ من الالتزام والمتابعة لمواكبة آخر التطورات والمستجدات في مجال التقنيات والأجهزة والخيارات العلاجية المتجددة يوميّاً.

النمو الوظيفي للتخصّص

يتوقّع مكتب الولايات المتحدّة للدراسات الإحصائية نمو الطلب على اختصاص الجراحة التجميليّة في جميع تفرّعاتها بوتيرةٍ عاليّةٍ، من المرجّح أن تساهم الزيادة الكبيرة في عدد السكان، إلى جانب التقدم في تقنيات الجراحة التجميلية في استمرار الطلب وبالمقابل ارتفاع الأجور.

حتّى تصبح جرّاحاً تجميليّاً متمكّناً وماهراً سيحتاج الأمر منك سنواتٍ عديدة من التّدريب والالتزام المستمرّ بالبقاء على اطّلاعٍ دائم في مجال البحث والتقنيات الجراحية لضمان أفضل نتائج للمرضى، ورغم أنّ الجراحة التجميليّة من أصعب التخصّصات التي يمكن للطبيب متابعتها، لكنّها بلا شكّ واحدةٌ من أكثر التخصّصات إفادةً وربحاً.

اقرأ أيضًا: دراسة الطب في ألمانيا: كل ما تحتاج لمعرفته عن المزايا والآفاق المستقبلية

0

شاركنا رأيك حول "تخصّص الجراحة التجميلية: ما لا تعرفه عن واحد من أصعب التخصّصات وأكثرها وربحاً"