إناث الحشرات تتغلب على الجوع من خلال أكل الذكور وتطوير قضيب للتكاثر

إناث الحشرات تتغلب على الجوع من خلال أكل الذكور وتطوير قضيب للتكاثر
دعاء رمزي
دعاء رمزي

3 د

أدى التطور الكبير في الأعضاء التناسلية لبعض الحشرات التي تعيش في أعماق كهوف البرازيل إلى دهشة الكثير من العلماء بما قد يدحض نظرية الجنس إلى حد كبير، فيبدو أنه لا شيء يكون مؤنثًا دائمًا أو ذكريًا على الدوام وأن الأمر كله رهن للبيئة التي يعيش بها الكائن الحي.

  • العضو الذكري الأنثوي الجينوسوم قادر على التشبث بالذكر لمدة 70 ساعة
  • تضاعفت القدرة التخزينية للحيوانات المنوية في الإناث بما أدى لمنافسة شرسة على الذكور.
  • التطور في الأعضاء التناسلية يسمح للإناث بتخزين الحيوانات المنوية حتى قبل الوصول لسن التزاوج.

فقد أثبتت الدراسات على حشرات النباح وهي من أنواع القمل أن الإناث طوّرت عضوًا ذكريًا وهو ليس زائفًا كما لدى بعض الكائنات الحية الأخرى، ولكنه يؤدي وظيفة حقيقية، في حين أصبح لدى ذكور هذه الحشرات تجويفًا يُشبه المهبل.

وقد أطلق العلماء على هذا القضيب الأنثوي اسم الجينوسوم gynosome، والذي تستخدمه الأنثى ليس لإطلاق الحيوانات المنوية ولكن لامتصاصها، حيث تتشبث به في التجويف الذكري لفترات طويلة قد تصل إلى 70 ساعة لامتصاص الحيوانات المنوية واختزانها لفترات طويلة لحين تلقيح البويضة التي تفرزها.

ذو صلة

ويتمتع هذا القضيب الأنثوي بالقدرة على الانبساط للتشبث بالذكر ثم الانكماش للتمكن من إيداع الحيوانات المنوية في اثنين من فتحات التخزين، وهذا موجود حتى لدى الإناث التي تبلغ العُمر المناسب للتزاوج.

وقد أدت هذه القدرة الُمضاعفة في تخزين الحيوانات المنوية إلى زيادة التنافس الشرس بين الإناث للحصول على الذكر المناسب وامتصاصه في بيئة تعاني بشدة من نقص المغذيات.

وفي الواقع فإن هذا التبادل الجنسي بين الذكر والأنثى معروف في بعض الكائنات الأخرى، فنجد أن إناث الضباع والفيلة لديها أجزاء بارزة في الجهاز التناسلي أيضًا وإن كانت ذات مهمة زائفة إلى حد كبير أو ربما لم يأتي وقت اختبارها بعد، كما أنها لم تؤثر كثيرًا على وظيفة العضو الذكري الأصلية في هذه الحيوانات.

وقد كشف العلماء عن تطورات أخرى في الأعضاء التناسلية بناء على البيئة المحيطة، إذ تطورت 4 قضبان ذكرية لدى حيوان الإيكيدنا وجاءت على شكل مائل، فهو من الحيوانات المعرّضة للانقراض وربما تكون هذه حيلة للمزيد من التكاثر، كما نجد كائنات أخرى تعمل على تسليح أعضائها التناسلية للحماية من الحيوانات المفترسة.

وفي حالة حشرات النباح يقول زيكسين تشنج Zixin Cheng وزملائه من جامعة هوكايدو أن التصوير المقطعي بالكمبيوتر أدى إلى إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد للتعرف على طريقة عمل هذه الهياكل الجديدة واكتشاف طريقة هذا الانعكاس في الأدوار.

لترجِّح البيانات الأولية أنه جاء للافتقار الشديد في التغذية داخل الكهوف العميقة في البرازيل وإن كان الأمر لا يزال يحتاج إلى المزيد من الدراسة، سواء على الحشرات أو على الحيوانات للتعرف على الطريقة التي تتطور بها الأعضاء التناسلية والتي قد تغير المفاهيم السائدة عن تحديد الجنس ليس فقط في الحيوانات ولكن ربما في الإنسان أيضًا.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة