تفتح الورود الصفراء في القطب الجنوبي يتسبب في خوف العلماء

الورود الصفراء
ميس عدره
ميس عدره

2 د

أثارت موجة انتشار النباتات المزهرة بشكل واسع في منطقة القطب الجنوبي مخاوف العلماء حول التغيّر الكبير في المناخ الذي ستشهده القارة القطبية الجنوبية، ممّا ينذر بنقطة تحوّل مصيريّة في نظامنا البيئي الهش.

لقد لاحظ العلماء في دراستهم الحديثة المنشورة في مجلة "Current Biology" العلميّة انتشار نوعين من الزهور بشكل كبير مثيرٍ للجدل في أنحاء القارة القطبية الجنوبية، وهما من نوع "Deschampsia antarctica"، و"Colobanthus quitensis"، حيث اشتمل البحث على مراقبة نمو وانتشار هذه النباتات في القطب الجنوبي وتحديداً في جزيرة تسمى "Signy Island" في الفترة القائمة بين عامي 2009 و 2019.

لقد ازداد عدد المواقع التي يمكن العثور فيها على نبات Colobanthus quitensis في الجزيرة بنسبة 154٪، في حين ارتفعت مساحة نبات Deschampsia antarctica" بنسبة 28٪. إذ لم يكن هناك المزيد من النباتات فحسب، بل كان مداها يتوسّع في المناطق العليا من الجزيرة والتي تعدّ أكثر برودة.

يفترض العلماء بأنّ انتشار هذه النباتات بهذا الشكل الغريب، سيؤدّي إلى ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، بالإضافة إلى تراجع كبير في أعداد الفقمات التي تتغذى على هذه النباتات.

ظهور أول دليل في القارة القطبية الجنوبية على استجابة النظام البيئي لارتفاع درجة حرارة المناخ، يخيّب التوقعات التي تراهن على قدرة القارة القطبية بمقاومة أزمة المناخ المرتقبة.

خلصت الدراسة إلى أنّه من المتوقع أن يستمرّ ارتفاع درجات الحرارة في منطقة القطب الجنوبي خلال بقية القرن. لذلك علينا أن نتوقّع السيناريو الأسوأ بحلول عام 2030 ربّما سنكون على مشارف كارثة في القطب الجنوبي.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة