رئيس منصة كورسيرا يقول أن ChatGPT سحر سيغير قواعد اللعبة في أنحاء العالم

ميس عدره
ميس عدره

3 د

تزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن برنامج ChatGPT باعتباره بوابةً لتغيير قواعد اللعبة وسط ذهول جميع المستخدمين من ميزاته الساحرة والخياليّة. عندما بدأ جيف ماجيونكالدا (Jeff Maggioncalda) الرئيس التنفيذي لشركة Coursera باستخدام روبوت المحادثة ChatGPT التابع لشركة OpenAI للذكاء الاصطناعي، لم يستطع تصديق ما رآه.

كشف "جيف" رائد الأعمال الذي تحوّل إلى مديرٍ تنفيذي في مجال تكنولوجيا المعلومات، عن إعجابه بكيفيّة تمكّن روبوت الدردشة المثير للجدل من إعادة تجميع أنماط الكلمات من أجل إنشاء أفكار جديدة. كما صرّح لمجلة Insider "في المرّة الأولى التي جلست فيها أمام ChatGPT، قلت في نفسي أنّ ذلك غير ممكن". كما وصف ChatGPT بـ "مغير اللعبة"، مع إظهار دهشته لدرجة أنّه يتحدّث إليه يوميّاً ويستخدمه كمساعدٍ في مهام الكتابة والتدوين.

سيمتدّ اهتمام جيف ماجيونكالدا بالذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من الاستخدام الشخصي للبرنامج. حيث يجري التخطيط لدمج برنامج ChatGPT في قائمة الدورات التدريبية على منصة Coursera، إذ يمكن تدريب ChatGPT على بيانات كورسيرا للتحدّث مثل أذكى الأساتذة في العالم. من المرجّح أن يتم طرح تلك الميزة هذا العام، وفقًا لمتحدثٍ باسم Coursera.

يأتي تأييد جيف ماجيونكالدا لخدمات التطبيق الحديث في الوقت الذي تجرّب فيه الشركات أدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ChatGPT، لإيجاد طرق لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وخدماتها. تفيد التقارير أنّ شركة Microsoft ستخطّط لاستثمار 10 مليارات دولار في شركة OpenAI، كما أنّها ستضيف خدمات تطبيق ChatGPT إلى منصّاتها.

لقد استخدم بعض الأشخاص برنامج ChatGPT لإنشاء موسيقى بيانو مستوحاة من عزف موزارت، وكتابة وتوضيح كتاب للأطفال في غضون 72 ساعة، وحتى في ابتكار ردود على محادثات تطبيق المواعدة. على الرغم من إعجاب جيف ماجيونكالد بـ ChatGPT، لكنّه يعترف بأنّ الذكاء الاصطناعي ليس بالأمر المثالي، كما أنّه محفوف بالمخاطر المحتملة نتيجة توليد إجابات خاطئة.

أعربت العديد من الشركات وخبراء الذكاء الاصطناعي عن مخاوف أخلاقية بشأن التطبيقات الواقعية لـخدمات ChatGPT. حيث تمّ انتقاد شركة Koko -وهي شركة رقمية للصحة العقلية- من قبل المتخصّصين في شؤون الصحة العامة والتقنية بتهمة انتهاك قانون الموافقة المستنيرة بعد أن استخدمت الشركة ChatGPT لتوليد ردود على 4000 مستخدم كجزء من تجربة. حيث ينصّ ذلك القانون على عدم السماح باﻟﻘﻳﺎم ﺑﺄي ﻋﻣﻝ طﺑﻲ أو ﺗطﺑﻳق أي ﻋﻼج، ﻣن دون المواﻓﻘﺔ المسبقة للشخص اﻟﻣﻌﻧﻲ، باستثناء ﺣﺎﻟﺗﻲ اﻟطوارئ واﻻﺳﺗﺣﺎلة.

ذو صلة

ردّاً على تلك المزاعم، صرّح مؤسّس الشركة "روبرت موريس" أنّ تلك التجربة مستثناة من هذا القانون، حيث أنّ المستخدمين اختاروا الدردشة مع أشخاصٍ استخدموا الروبوت للمساعدة في صياغة ردودهم".

يحذّر الباحثون أيضاً من إمكانية تدريب ChatGPT على تجميع بيانات متحيّزة يمكن أن تضرّ بالمجتمعات المهمّشة. تمّ حظر ChatGPT من قبل المدارس العامة في مدينة نيويورك بسبب مخاوف من عمليات الغشّ والخداع التي يمكن أن يلجأ إليها الطلاب. على الرغم من عيوب ChatGPT، يمكن أن يكون فرصةً عظيمة لشركات تعليمية مثل Coursera لإنشاء المزيد من تجارب التعلّم التفاعلية.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة