نبش قبر جريجور مندل مؤسس علم الوراثة لتحليل حمضه النووي

mandel
دعاء رمزي
دعاء رمزي

3 د

تعرضت جثة جريجور مندل المعروف باسم "أبو علم الوراثة" للانتهاك على خلفية الاحتفال بعيد ميلاده الـ200 في عام 2022 ليقرر بعض الباحثين تحليل الحمض النووي للراهب الأوغسطيني ومؤسس علم الوراثة وواضع أشهر قوانينه.

  • احتفالًا بعيد ميلاده الـ200 تقرر نبش جثة الراهب مندل وفحص حمضه النووي.
  • تم مقارنة الحمض النووي في العظام بآخر مأخوذ من عينات شخصية له في متحف مندل.
  • أثبت التحليل العميق للجينوم وجود مشكلات في القلب والكلى وأمراض نفسية وعصبية.

فقد انطلقت مبادئ ومفاهيم علم الوراثة بقوة مع تجارب مندل التاريخية التي أجراها في القرن التاسع عشر وخصوصًا دراسته العميقة لنبات البازلاء بين عامي 1856 و1863، فقد وضع هذا العالِم المولود في النمسا قوانين الوراثة البيولوجية فيما يُعرف الآن بالميراث المندلي، والتي لم يتم فهمها تمامًا إلا بعد عدة عقود من وفاته لتصبح خصائص الحمض النووي معروفة للعلماء.

وكمحاولة لتمجيد ذكراه خصوصًا مع عدم حصوله على التقدير الكافي في حياته قرر باحثون من جامعة ماساريك في تشيكا ودير أوغسطينوس بالتعاون مع منظمات أخرى فحص بقايا جسده باستخدام الأفكار ذاتها التي أطلقها وكانت سببًا في التعرف بعمق على خصائص الجينات.

ذو صلة

فعلى الرغم من أن المزارعين على مدى عصور طويلة كانوا يعرفون بالتجربة كيفية تربية الحيوانات بطريقة معينة وأوقات زراعة النباتات لزيادة فرصة الحصول على خصائص محددة، إلا أن التجارب الاستثنائية للراهب والعالِم مندل حوّلت الأمر إلى قوانين مفهومة وليس مجرّد تجارب عشوائية.

وقد سبق مندل عصره بسنوات طويلة وكان شخصية استثنائية مع مواهب متعددة في الكثير من المجالات، ويؤكد أصحاب أفكار نبش جثته أن شخص بهذه الأفكار والعقلية لم يكن يمانع أبدًا في أن يهب جسده للعلم.

وفي فبراير 2022 عُثر على جثة مندل وتم استعادتها من قبر أوغسطيني داخل مقبرة برنو المركزية في التشيك، وبيّن الفحص الأولي لها أن طول الهيكل العظمي يصل إلى 1.68 متر، وبيّن الباحثون أن الجمجمة كانت تحتوي على دماغ كبير للغاية.

وبعد إثبات أن الحمض النووي المأخوذ من العظام والأسنان هي للراهب نفسه بعد مقارنتها بعينات من الحمض النووي المأخوذ من عناصر شخصية للراهب موجودة في متحف مندل، فقد تم الكشف عن مجموعة من الخصائص الجينية له.

وتشير الدراسة إلى أن التعمق الشديد في دراسة جينوم مندل أثبت وجود متغيرات مرتبطة بمرض السكري ومشكلات في القلب والكلى، وأنه كان يمتلك أيضًا جينًا مرتبطًا ببعض المشكلات العصبية مثل الصرع بما قد يفسر ظهور بعض الأعراض النفسية والعصبية عليه.

قد تكون هذه من أغرب طرق الاحتفاء العلمي بإنجازات شخص ما، فنبش جثة دون موافقة صاحبها الصريحة أو إذن أفراد عائلته يُشكِّل معضلة أخلاقية في الكثير من الثقافات والمجتمعات، ولكن يبدو أن مندل سيظل شخصًا استثنائيًا في حياته وبعد وفاته.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة