المحكمة تحكم لموظف بـ 73 ألف دولار تعويضًا من شركته التي طردته لأنه رفض فتح الكاميرا!

المحكمة تحكم لموظف بـ 73 ألف دولار تعويضًا من شركته التي طردته لأنه رفض فتح الكاميرا!
أراجيك
أراجيك

2 د

قضت محكمة هولندية بتعويض موظف هولندي نحو 73 ألف دولار بعد أن فصلته الشركة التي يعمل فيها عن بعد بدوامٍ كامل، وهي شركة أمريكية لها فرع بهولندا متخصصة في مجال تطوير البرمجيات، بسبب رفضه تشغيل كاميرا حاسوبه لمراقبته أثناء ساعات العمل.

حصل الموظف في شركة Chetu لتكنولوجيا المعلومات ومقرها الولايات المتحدة على ما يقارب الـ 73 ألف دولار بحكم من المحكمة، كتعويض من شركته بسبب الطرد غير المبرر، بعد أن رفض أساليب مراقبتهم الدائمة.

تضمنت الأساليب مراقبة رسائل البريد الإلكتروني والملفات، وكاميرات الويب على أجهزة كمبيوتر العمل، وتتبع وقت ومقدار العامل الذي يكتبه، والمكالمات والتحركات التي يقوم بها العامل، من خلال استخدام الدوائر التلفزيونية المغلقة والأجهزة القابلة للتتبع.

وقد طالبت الشركة الموظف بمشاركة شاشة حاسوبه وفتح الكاميرا طوال ساعات العمل اليومية، ضمن ما أسمته "برنامج الإجراءات التصحيحية".

لكن الموظف وجد في مطلب الشركة انتهاكًا لخصوصيته، وأنّه يسبب له عدم شعوره بالراحة وهو مراقب حوالي 9 ساعات في يومه . ما تسبب بفصله من العمل بتهمة العصيان ورفض العمل، من دون أي توضيح آخر من الشركة.

ورفع الموظف حينها، في شهر آب، دعوى قضائية ضد الشركة أمام محكمة هولندية، فأقرت صحة موقفه وأكدت عدم صحة إجراءات فصله.

ذو صلة

وفقًا لسجل المحكمة، رفض الموظف قائلاً: "لا أشعر بالراحة لأنني مراقب لمدة تسع ساعات في اليوم بواسطة كاميرا. هذا انتهاك لخصوصيتي ويجعلني أشعر بعدم الارتياح حقًا. وهذا هو السبب في أن الكاميرا الخاصة بي ليست قيد التشغيل. يمكنك بالفعل مراقبة جميع الأنشطة على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بي وأنا أشارك شاشتي".

حكمت المحكمة في القضيةفي سبتمبر، لكن النتائج التي توصلت إليها نُشرت هذا الشهر ونشرتها صحيفة هولند تايمز.

وفي وقت سابق من هذا العام، حذرت TUC، التي تمثل النقابات في إنجلترا وويلز، من استخدام تكنولوجيا المراقبة في مكان العمل - بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة العمال - أثناء الوباء خاصة وأنّها "خرجت عن نطاق السيطرة" ودعت إلى تنظيم أقوى لحماية العمال.

قال ماكس وينثروب، الشريك في شركة المحاماة Sintons LLP، إن مراقبة الموظفين زادت بشكل كبير حيث أصبح الوصول إلى التكنولوجيا الضرورية أكثر سهولة، وحيث سعى أرباب العمل إلى مراقبة الموظفين الذين يعملون من المنزل.

لكن المحكمة حكمت للموظف، مستشهدة بحكم أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والذي نص على أن "المراقبة بالفيديو لموظف في مكان العمل، سواء أكانت سرية أم لا، تعتبر تدخلاً كبيراً في الحياة الخاصة للموظف".

ووجدت المحكمة أنه لا يوجد مبرر كاف للمراقبة من قبل Chetu، وبالتالي فقد انتهكت حقوق الخصوصية للموظف وحكمت له بتعويض قدره 73 ألف دولار.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة