انستجرام تستمر في فرض القود... الدور على التعليقات هذه المرة!
0

لسنين طويلة كانت مواقع التواصل الاجتماعي بدون رقابة فعلية من إدارة المواقع نفسها، وكل ما يحدث على تلك المواقع ما هو إلا تطبيق لخوارزميات تتم برمجتها بناء على سلوك المستخدم، وبالتبعية تقوم بأخذ الإجراءات المناسبة تجاه المحتوى المنشور. لكن هذا أدى إلى حدوث العديد من المشاكل، نظرًا لعدم تفريق الخوارزمية في بعض الأحيان بين المحتوى الاعتيادي والآخر غير المرغوب فيه، ولذلك كان يجب أن تأتي الإدارات المختلفة بحلول عصرية ومميزة. ومن الناحية الأخرى، هذا بالتأكيد لن يتم تدشينه تحت عنوان التحسين من الآلية العامة، بل تحت عنوان الحدّ من مساوئ التواصل الاجتماعي الأونلاين. وهذا ما بدأت فيه شركة انستجرام منذ فترة، حيث قامت بإجبار جميع الحسابات تحت ١٨ سنة بأن تكون خاصة؛ وبالتالي تُمنع صورها من الظهور للآخرين، أو الظهور في نتائج البحث، سواء على الموقع أو على محركات البحث المختلفة.

والآن يبدو أن انستجرام قررت أن تأخذ هذا إلى المستوى التالي عبر إكمال ما بدأته، لكن في صورة قيود يمكن للمستخدم نفسه أن يفرضها هذه المرة. في القرارات السابقة كان الهدف هو منع التحرش والاستغلال الجنسي للقاصرين على المنصة، وهذا لن يتحقق إلا بقيود إجبارية. لكن هناك بالغون يريدون أن يجعلوا مساحاتهم الافتراضية آمنة أكثر، ولهذا ظهرت القيود الاختيارية الجديدة من انستجرام، والتي من المتوقع أن تروق للمستخدمين بشدة، خصوصًا هؤلاء الذين ينشرون صورًا في العادة ما تجذب الانتباه وتتسبب في مشاحنات في التعليقات.

انستجرام تستمر في فرض القود... الدور على التعليقات هذه المرة!

قامت شركة انستجرام بتدشين خاصيتين جديدتين في الموقع مؤخرًا، الأولى تهتم بتصفية التعليقات والرسائل غير المرغوب فيها، والثانية تهتم بتصفية وإخفاء الكلمات التي تعتبر سبًا أو قد تؤثر على الصحة النفسية لصاحب الحساب بالسلب.

الخاصة الأولى تعتمد على وضع مرسل الرسالة أو صاحب التعليق في خانة ذات سؤالين محددين: هل هذا الشخص متابع لك؟ وإذا كان متابعًا، هل تابعك منذ فترة طويلة؟

إذا كانت الإجابة لا، سيقوم موقع انستجرام مباشرة بإخفاء التعليق والرسالة الخاصة (إنبوكس) عن المستخدم، حتى يبحث بذاته عنها لاحقًا إذا أراد، وبهذا يكون قد قلّ معدل التنمر والسباب في التعليقات والرسائل بقدرٍ ملحوظ، خصوصًا للمشاهير الذين للتوّ حصلوا على شهرتهم وتابعهم الآلاف دفعة واحدة؛ مثل الحاصلين على ميداليات ذهبية في الأوليمبياد، وغيرهم. يمكن للمستخدم تفعيل تلك الخاصية الجديدة والمميزة من خلال إعدادات الخصوصية في الحساب، وبهذا تضع انستجرام مفتاح القرار في يد المستخدم، بدلًا من وضعه في يد الخوارزميات مباشرة دون أن يكون للمستخدم أدنى حق في الاعتراض عليها.

انستجرام تستمر في فرض القود... الدور على التعليقات هذه المرة!

ومن الناحية الأخرى، خاصية إخفاء الكلمات ذات الدلالة السلبية هي خاصية مميزة فعلًا من انستجرام. قامت الشركة بتدشينها بهدف إخفاء الكلمات التي تعتبر سبابًا أو نعتًا بشكلٍ سيء لصاحب الحساب في التعليقات، مما يحد من ظهور التعليقات التنمرية والتي لا هدف منها إلا إيذاء صاحب المنشور فقط.

يمكن القول أن انستجرام أخيرًا تسير في الطريق الصحيح. بالبداية قررت أن تقلل من معدلات التحرش والاستغلال الجنسي للأطفال عن طريق إجبار الحسابات تحت ١٨ سنة على أن تكون خاصة تمامًا، ثم توجهت لإخفاء التعليقات والرسائل المزعجة التي قد تؤثر سلبًا على الصحة النفسية للمستخدم، وفي النهاية عملت على تجربة خوارزمية إخفاء الكلمات المؤذية في بعض البلدان، ونجحت بالفعل ومن المتوقع أن يكون لها رواج.

الجدير بالذكر أن فيسبوك وأبل والعديد من الشركات الأخرى قررت أن تتبع نفس نهج انستجرام، وقامت بصنع آليات وأنظمة خاصة لحماية المستخدمين على وجه العموم، والقاصرين على وجه الخصوص.

0

شاركنا رأيك حول "انستجرام تستمر في فرض القيود… الدور على التعليقات هذه المرة!"