0

العالم مليء بالصناعات المزدهرة والمثيرة للاهتمام. بعضها يزداد في القوة على مدار الساعة، والبعض الآخر يتوارى بالتدريج أمام صناعات عليها طلب عالمي كبير. وبين هذا وذاك هناك صناعة واحدة كبيرة جدًا وعملاقة بدرجة مرعبة، وتمثل جزءًا لا يمكن غض الطرف عنه من اقتصاد البلدان في جميع أنحاء العالم (بالطبع من خلال الضرائب على الشركات). وتلك هي صناعة الإباحيات. سواء كانت مباشرة معتمدة على البورنوغرافي (صور أو مقاطع) في شركات ومواقع رسمية مدفوعة، أو نفس الصور والمقاطع لكن من هواة على الإنترنت. وفجأة ظهر موقع أونلي فانز ليكون صاحب الثورة في هذا العالم تحديدًا.

جمع موقع أونلي فانز بين صناعة البورنوغرافي الاحترافية من جهة، وصناعة الهواة من جهة أخرى، وسمح لصناع المحتوى بعرض الصور والمقاطع الإباحية من أجل الجمهور، لكن بمقابل مادي.

موقع أونلي فانز يحجب المحتوى الإباحي تمامًا؛ وموجة استغراب عالمية!

لسنين طويلة كان موقع أونلي فانز هو الملاذ الأول والأخير لمن يريدون استغلال أجسادهم من أجل الكسب المادي، وازدهر لدرجة صنع حسابات على موقع تويتر تحديدًا لجلب المعجبين في البداية بصور ومقاطع مجانية، ثم سحبهم إلى المنصة باشتراكات مدفوعة؛ تجارة لا شك في سطوتها وجماهيريتها الطاغية. لكن خرجت إدارة الموقع ومؤخرًا وأدلت بتصريح فجائي، من الوارد أن يطعن المنصة ذاتها في مقتل قريبًا.

أتى التعديل الجديد في إرشادات محتوى موقع أونلي فانز في صفّ الجهات المحافظة في البلدان الشرقية تحديدًا والمؤسسات الدينية؛ إلا أن الحجب ليس كليًّا كما يعتقد البعض. سيسمح أونلي فانز بالصور والمقاطع العارية حسب القوانين، ويجب أن تخضع للموافقة أولًا، وهذا على عكس النشر المباشر في السابق؛ مهما كانت درجة إباحية ما يُنشر “للفانز” في الموقع. والسؤال البديهي هنا: “ما الذي دفع الموقع لتغيير سياساته بطريقة تضمن عزوف المستخدمين عنه وتقليل الأرباح بصورة ملحوظة هكذا؟”.

الإجابة تكمن في القطاع المصرفي.

تم التصريح بأن التعديلات أتت بناء على ضغط من القطاع المصرفي. لكن أعربت إدارة الموقع أيضًا أن الإرشادات السابقة كانت فيها مشكلة كبيرة. في الماضي، كان يتم إرسال تحذيرات للحسابات التي تعرض محتوى غير قانوني لأكثر من مرة قبل إغلاق الحسابات وحذف المحتوى تمامًا، وهذا يعطي فرصة لانتشار المحتوى خلال فترة التحذيرات تلك؛ مما يتسبب في أذى للكثير من الأطراف، خصوصًا أن المحتوى غير القانوني في بعض الأحيان قد يكون محتوى إباحيًّا للأطفال؛ أي بيدوفيليا.

الجدير بالذكر أن موقع أونلي فانز بالمجمل لا يقوم بتشجيع الصنّاع على تقديم المحتوى الإباحي فقط للجمهور، بل أيضًا المحتوى بكل صوره المختلفة. مثل الطبخ واللياقة البدنية، وحتى مقاطع الدردشة المفتوحة والتنمية البشرية وتحسين الحياة، وكذلك التعليم والشروحات؛ إلخ. لكن المحتوى الذي اشتهر به الموقع فعلًا هو المحتوى الإباحي، خصوصًا أن أونلي فانز لا يأخذ من صنّاع المحتوى إلا 20% فقط من إجمالي أرباحهم، ويحصلون بالتبعية على 80% بالتمام والكمال من قيمة الاشتراك الشهري؛ في مقابل مواقع ومنصات أخرى تأخذ عمولة أكبر بكثير في هذه الشريحة من المحتوى على وجه التحديد.

0

شاركنا رأيك حول "موقع أونلي فانز يحجب المحتوى الإباحي تمامًا؛ وموجة استغراب عالمية!"