إنجازات خاصة وأرقام قياسية في تاريخ الأوسكار يصعب تكرارها

إنجازات خاصة في تاريخ الأوسكار
0

يعد حفل توزيع جوائز الأوسكار الفعالية السينمائية الأكثر شعبية والتي ينتظرها الملايين من محبي الفن السابع في أرجاء العالم كل عام، ويرجع تاريخ تقديم تلك الجائزة إلى عام 1929 ومنذ ذلك الحين أصبح مجرد الترشُح إليها أمراً يدعو للفخر، أما الحصول عليها فهو الشرف الذي يسعى إليها النسبة الغالبة من صُنّاع السينما العالمية.

شهد تاريخ جائزة الأوسكار المديد العديد من الأحداث المُتفردة، إذ أن بعض الأعمال السينمائية وبعض المُبدعين لم يكتفوا بالحصول على الجائزة السينمائية الأشهر، إنما ذهبوا لما هو أبعد من ذلك؛ إذ استطاعوا الدخول إلى التاريخ الفني من أوسع أبوابه من خلال ما سجلوه من أرقام قياسية أو ما حققوه من إنجازات خاصة، بعضها من المُستبعد -أو يصعب- تكراره مجدداً.. على الأقل بالمستقبل القريب.

اقرأ أيضاً: لماذا الأوسكار هي الجائزة الأهم في السينما؟

الأفلام الفائزة بالجوائز الخمسة الكبرى

الأفلام الفائزة بالجوائز الخمسة الكبرى

تشمل جوائز الأوسكار مختلف الفروع الفنية المُتصلة بصناعة السينما، لكن في النهاية يبقى هناك خمس جوائز هم الأهم والأبرز ويُعرفوا معاً بمُسمى “الجوائز الخمسة الكبرى” وتشمل تلك الباقة جوائز الأوسكار لـ “أفضل فيلم، أفضل إخراج، أفضل سيناريو، أفضل ممثل رئيسي، أفضل ممثلة رئيسية”.

منذ إنشاء جوائز الأوسكار وحتى يومنا هذا لم ينجح إلا ثلاثة أفلام فقط الجمع بين تلك الجوائز الخمس، كان أول عمل سينمائي يُحقق هذا الإنجاز هو فيلم It Happened One Night إنتاج 1934، وظل مُنفرداً به نحو أربعون عاماً إلى أن نجح فيلم One Flew Over the Cuckoo’s Nest عام 1975 في تحقيق الإنجاز ذاته، ثم اكتملت الثلاثية في عام 1991 بفيلم The Silence of the Lambs.

اقرأ أيضاً: قائمة الأفلام الفائزة بأوسكار أفضل فيلم منذ البداية وحتى الآن

الفيلم الوحيد الفائز بكافة الترشيحات!

فيلم The Lord of the Rings: The Return of the King

إحدى الحقائق الخاصة بالأوسكار -المُثبتة تاريخياً- هي أن عدد الترشيحات لا يعتد به كدلالة على عدد الجوائز التي سوف يحصدها، فقد يفوز بمعظم الجوائز المُرشح لها، أو قد ينال عدداً محدوداً جداً من الجوائز مثل فيلم Bonnie and Clyde الذي حاز على جائزتين فقط من أصل عشرة ترشيحات، أو قد لا يفوز بأي جائزة رغم تميُزه مثل فيلم Taxi Driver.

لم يحدث أن استطاع فيلم أن يحصد كامل الجوائز التي رُشح إليها إلا مرة واحدة على مدار تاريخ الأوسكار المديد، كان هذا فيلم The Lord of the Rings: The Return of the King -الجزء الثالث والأخير من ثلاثية سيد الخواتم- الذي تم إنتاجه في 2003 وتلقى إحدى عشر ترشيحاً للأوسكار وفاز بهم جميعاً، مُحققاً بذلك إنجازاً غير مسبوق في تاريخ السينما العالمية، ليرتفع بذلك رصيد ثلاثية أفلام The Lord of the Rings من جوائز الأوسكار إلى 17 جائزة.

اقرأ أيضاً: أفلام عظيمة لم تنل جائزة الأوسكار على الإطلاق

الأفلام الأكثر ترشحاً لجوائز الأوسكار

الأفلام الأكثر ترشحاً لجوائز الأوسكار

تتربع ثلاثة أفلام سينمائية على القمة من حيث عدد الترشيحات بعد حصول كل منهم على 14 ترشيحاً، لكن يبقى الفيلم الكلاسيكي الشهير All About Eve -إنتاج 1950- هو صاحب السبق، ثم انضم له فيلم Titanic عام 1997 ومؤخراً فيلم La La Land من إنتاج عام 2016.

يُعد فيلم Titanic هو الأكثر فوزاً بالأوسكار بين الأفلام الثلاثة الأكثر ترشيحاً، حيث فاز بـ 11 جائزة، بينما نال كل من الفيلمين الآخرين ست جوائز فقط من أصل الترشيحات الـ 14.

اقرأ أيضاً: أقوى 15 منافسة على جائزة أفضل فيلم في تاريخ الأوسكار

الأفلام الأكثر فوزاً بجوائز الأوسكار

الأفلام الأكثر فوزاً بجوائز الأوسكار

حقق الفيلم التاريخي Ben-Hur في عام 1959 الإنجاز الأكبر في تاريخ الأوسكار؛ إذ أصبح الفيلم صاحب العدد الأكبر من الجوائز بحصوله على 11 جائزة أوسكار دفعة واحدة، منذ ذلك الحين لم يستطع أي فيلم تجاوزه، ولكن هناك فيلمين تعادلا معه من حيث عدد الجوائز، أولهما فيلم Titanic إنتاج عام 1997 ثم فيلم The Lord of the Rings: The Return of the King عام 2003.

اقرأ أيضاً: بعد انتهاء حفل الأوسكار، إليك الأفلام الأكثر فوزاً بها

والت ديزني وأرقام قياسية لا تنتهي

والت ديزني

يُعد الفنان الشهير والت ديزني -الرائد في مجال صناعة الرسوم المتحركة- صاحب النصيب الأوفر من الأرقام القياسية المتصلة بجوائز الأوسكار، حيث أنه المُبدع صاحب العدد الأكبر من جوائز الأوسكار في التاريخ برصيد 22 جائزة، هذا بالإضافة إلى رقمين إضافيين سجلهما معاً في عام 1954م، حيث تلقى 6 ترشيحات للأوسكار وتمكن من الفوز بـ 4 منهم.

أصبح والت ديزني بذلك الشخص الحاصل على أكبر عدد من الترشيحات وكذلك أكبر عدد من جوائز الأوسكار في عام واحد، ومنذ منتصف الخمسينيات لم يستطع أي مُبدع آخر من كسر الأرقام الثلاثة المُسجلة باسمه، بل لم يستطع أحد الاقتراب منه حتى.

اقرأ أيضاً: ما لا تعرفه عن والت ديزني .. من هو؟

أكبر وأصغر مخرج حاصل على جائزة الأوسكار

كلينت إستوود - داميان تشازال

درس آخر مُستفاد من تاريخ جوائز الأوسكار هو أن الإبداع لا يرتبط بسن، فقد يأتي في وقت مبكر جداً وقد يدوم حتى الرمق الأخير. أصبح السينمائي الأمريكي كلينت إيستوود في عام 2004 أكبر مخرج سناً ينال جائزة الأوسكار لأفضل مخرج، بعدما تلقاها عن فيلمه الشهير Million Dollar Baby وكان عمره آنذاك 74 عاماً.

بينما أصبح المخرج الشاب داميان تشازال في 2016 أصغر مخرج حاصل على جائزة الأوسكار حينما فاز بها عن فيلم La La Land وعمره 32 عاماً، مُحطماً بذلك الرقم القياسي المُسجل باسم المخرج الكلاسيكي نورمن اتورغ.

اقرأ أيضاً: المخرجون الفائزون بجائزة الأوسكار من البداية وحتى الآن

أكبر وأصغر كاتب سيناريو حاصل على جائزة الأوسكار

وودي آلن - بن أفليك

رغم أن وودي آلن يُعرف بكونه أحد أروع وأشهر مخرجي السينما العالمية إلا أنه دخل عالم أرقام الأوسكار القياسية بصفته كاتب سيناريو، حيث أصبح أكبر الفائزين بجائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي بعدما فاز بها وعمره 74 عاماً عن فيلم Midnight in Paris إنتاج عام 2011.

يحتفظ النجم بن أفليك بلقب أصغر كتّاب السيناريو الفائزين بالأوسكار سناً منذ عام 1997، حيث فاز بالجائزة عن سيناريو فيلم Good Will Hunting وكان عمره آنذاك 25 عاماً.

اقرأ أيضاً: وودي آلن وسينما الحيرة والقلق..

الممثلون الأكثر ترشحاً لجائزة الأوسكار

لورانس أوليفييه - سبنسر تريسي

يتساوى الممثلان لورانس أوليفييه وسبنسر تريسي من حيث عدد مرات الترشُح لجائزة الأوسكار ويعتليان القائمة بعدد 9 ترشيحات لكل منهما، والغريب أن رغم تعدد الترشيحات إلا أن لورانس أوليفييه لم يفز بالجائزة إلا مرة واحدة عن فيلم Hamlet إنتاج 1984 بالإضافة إلى تلقيه جائزة أوسكار فخرية في عام 1979، بينما فاز سبنسر تريسي بالجائزة مرتين متتاليتين عن فيلمي Captains Courageous عام 1937 وفيلم Boys Town عام 1938.

يأتي في المرتبة الثانية الثلاثي بيتير أوتول، جاك نيكلسون، بول نيومان بعدد 8 ترشيحات لكل منهم، يليهم ثلاثي آخر يضم مارلون براندو، داستن هوفمان، جاك ليمون بعدد 7 ترشيحات.

اقرأ أيضاً: أرقام قياسية جديدة ومفاجآت في ترشيحات الأوسكار 2017

الممثل الأكثر فوزاً بجائزة الأوسكار

دانيال داي لويس

استطاع الممثل العالمي دانيال داي لويس -على مدار سنوات نشاطه- من أن يكتب اسمه بأحرف لامعة في عالم الفن السابع، بعدما قدم عدداً كبيراً من الأفلام المميزة التي جسد من خلالها شخصيات متنوعة ومُعقدة، مُثبتاً بما لا يدع مجالاً للجدال أنه أحد أكثر الممثلين موهبةً في تاريخ هوليوود.

قدم دانيال داي لويس فيلم Lincoln في عام 2012 وفاز عنه بثالث جائزة أوسكار لأفضل ممثل رئيسي في مسيرته، ليصبح بذلك الممثل الأكثر فوزاً بالأوسكار في تاريخ السينما، كان قد سبق له الحصول على ذات الجائزة عن فيلم My Left Foot: The Story of Christy Brown إنتاج عام 1989 وفيلم There Will Be Blood إنتاج عام 2007.

اقرأ أيضاً: الممثلون الفائزون بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل رئيسي من البداية وحتى الآن

الممثلة الأكثر ترشحاً لجائزة الأوسكار

ميريل ستريب

تنفرد النجمة ميريل ستريب “الأسطورة الحيّة” بصدارة قائمة الممثلات الأكثر لجوائز الأوسكار، حيث تلقت خلال مسيرتها الفنية -التي بدأت في 1977 والممتدة حتى الآن- على 17 ترشيحاً لجوائز الأوسكار، قد حصلت على أول ترشيح -كان لأفضل ممثلة مساندة- عن ثاني أعمالها السينمائية فيلم The Dear Hunter عام 1979، يضاف إلى ذلك ثلاثة مرات فوز -ليصبح إجمالي عدد مرات منافستها على الأوسكار 21 مرة- حيث فازت بالجائزة من فئة أفضل ممثلة مساندة عام 1979 عن فيلم Kramer vs. Kramer، ثم حصلت عليها مرتين من فئة أفضل ممثلة رئيسية عن فيلمي Sophie’s Choice عام 1982 وThe Iron Lady عام 2011.

يبدو أن ميريل ستريب سوف تحتفظ بتلك المكانة لفترة طويلة جداً -قد تمتد لعدة عقود- نظراً لأن تليها في الترتيب النجمتين الراحلتين كاثرين هيبورن بـ 12 ترشيحاً ثم بيت ديفيس بـ 10 ترشيحات، بينما تتفوق بـ 13 ترشيحاً على أقرب ممثلة مُعاصرة وناشطة إليها وهي كيت بلانشيت التي تمتلك أربع ترشيحات ومرتين فوز.

جدير بالذكر أن ميريل ستريب بذلك تعد صاحبة العدد الأكبر من ترشيحات الأوسكار في فئات التمثيل بشكل عام وهذا أيضاً رقم يصعُب تحطيمه؛ إذ أن أقرب ممثل معاصر لها من حيث عدد الترشيحات هو العملاق المُعتزل جاك نيكلسون بعدد تسع ترشيحات وثلاث مرات فوز، يليه الممثل دينزل واشنطون بست ترشيحات ومرتين فوز.

اقرأ أيضاً: أسماء ترشحت للأوسكار أكثر من ميريل ستريب!!

الممثلة الأكثر فوزاً بجائزة الأوسكار

كاثرين هيبورن

تتربع النجمة الكلاسيكية المتألقة دائماً وأبداً كاثرين هيبورن على عرش ممثلات الأوسكار منذ مطلع الثمانينيات وحتى اليوم، حيث تمكنت خلال مسيرتها من الحصول على جائزة الأوسكار أربع مرات، وقد جاء أول ترشيح وفوز في مسيرتها عن فيلم Morning Glory عام 1933، ثم أفلام Guess Who’s Coming to Dinner عام 1967، The Lion in Winter عام 1968، On Golden Pond عام 1981.

تلقت كاثرين هيبورن -بخلاف مرات الفوز الأربعة- 12 ترشيحاً لجائزة الأوسكار، واللافت للنظر في مسيرة هذه النجمة أنها لم تنافس إلا على جائزة الأوسكار من فئة أفضل ممثلة في دور رئيسي، وكذلك كان الأمر بالنسبة للجوائز البارزة الأخرى مثل جولدن جلوب وبافتا.

اقرأ أيضاً: الممثلات الفائزات بجائزة الأوسكار لأفضل دور رئيسي من البداية وحتى الآن

0

شاركنا رأيك حول "إنجازات خاصة وأرقام قياسية في تاريخ الأوسكار يصعب تكرارها"

أضف تعليقًا