ما مشكلة أكاديمية الأوسكار مع النجم جيك جيلنهال ؟

اهم افلام جيك جلينهال
0

جميعنا نتذكر الفرحة العارمة التي اجتاحت عشاق السينما حول العالم بعد الإعلان عن فوز “ليوناردو ديكابريو”، أخيراً، بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عام 2016، كما نتذكر أن هذه الفرحة لا تعود لسعادتنا بفوز ديكابريو بالجائزة أكثر من كونها تعود إلى ارتياحنا وشعورنا بنوع من الاكتفاء والانتصار بعد أن انتظرنا لسنوات أن يتم تكريم هذا الممثل الموهوب بالجائزة التي يستحقها، وهو الأمر الذي أدى بالكثير إلى التفكير في أنّ الجائزة لم تكن مُستحقة، بالمقارنة مع الأدوار السابقة للنجم، وأنّها لم تكن أكثر من مجرد “هدية” أو “وسيلة إسكات” للجماهير الغاضبة حول العالم من الظلم الذي يواجهه ديكابريو.

لكن هذا ليس موضوعنا في هذا المقال، فالممثل الذي سنتحدث عنه هنا يعاني أكثر مما عاناه ليوناردو ديكابريو بدرجات؛ وذلك لأنّه على عكس هذا الأخير لا يحظى بقاعدة جماهيرية عالمية تضغط على الأكاديمية لدرجة تفرض عليها الإلتفات لموهبته الفذة.

حيث قدم “جيك جيلنهال” أدواراً أقل ما يقال عنها أنّها رائعة، أحدثها دوره في فيلم “Nocturnal Animals”، ومع ذلك فإنّه لا يزال يواجه تجاهلاً مستفزاً من طرف أكاديمية الأوسكار التي لم تقدم له أكثر من ترشيح يتيم سنة 2006 على دوره في فيلم “Brokeback Mountain”.

بعكس العديد من الأكاديميات والفعاليات الفنية الأخرى التي لطالما أشادت بموهبته وأدائه التمثيلي العالي في مختلف محطات مسيرته ومنذ بدايتها، ومع العلم أنّ أغلب أفلامه تحظى بتقييمات ممتازة في المواقع العالمية وبمدح كبير من طرف النقاد والمشاهدين، وفي أحيان كثيرة أخرى فإنّها تعتبر من بين أفضل الأفلام على الإطلاق خلال سنة إصدارها، وهو الأمر الذي يضع علامات استفهام كبيرة على مدى شفافية وحيادية الأكاديمية التي تقدم أرقى وأهم جائزة يمكن أن يحصل عليها أي ممثل في العالم.

أما بالنسبة لمن لا يعرف الممثل أو أهم الأدوار في مسيرته الفنية، فقد اخترنا لكم مجموعة من أفضل الأفلام التي لعب فيها جيك أدوار البطولة، والتي سنتعرف عليها في هذا المقال:

Enemy (2013)

صورة فيلم Enemy (2013)

تدور أحداث الفيلم حول أستاذ تعيس جداً تنقلب حياته رأساً على عقب لتزداد تعاسة وتعقيداً بعد أن اكتشف صدفة وجود ممثل مغمور يشبهه تمام الشبه، حيث يقرر البحث عنه ولقائه وجهاً لوجه إلاّ أنّ الأمور لا تجري على النحو المخطط له.

قام “جيلنهال” بأداء دورين متناقضين تماماً في الفيلم، حيث أدى دور الأستاذ المكتئب المنطوي على نفسه والمهمل لهندامه ومظهره، ودور الممثل الأنيق الطموح المفعم بالطاقة والثقة بالنفس لدرجة الغرور، وقد أتقن الدورين لدرجة يفقد معها المشاهد الإحساس بأنّه يشاهد نفس الممثل، وهو الأمر الذي يضاعف حجم متعة هذا الفيلم الذي يبدو بسيطاً وتقليدياً للوهلة الأولى، لكن لا تتسرع، فهناك مفاجأة كبيرة تنتظرك في نهايته.

Donnie Darko (2001)

صورة فيلم Donnie Darko (2001)

كالفيلم السابق، يعتبر هذا الفيلم المستقل من بين الأعمال السينمائية التي تتميز بالبساطة من حيث القصة والأحداث، قبل أن “تصفع” المشاهد بنهاية مفاجئة من حيث لا يدري، بحيث تغير هذه النهاية من نظرته لجميع الأحداث السابقة وتضعه أمام نتيجة جديدة تتحدى ذكاءه وتفكيره.

يؤدي “جيك” في هذا الفيلم دور مراهق يعاني من اضطرابات نفسية تجعله يرى أرنباً بشعاً يأمره بارتكاب أفعال فظيعة، ويُحضّره ليكون مستعداً ل”نهاية العالم” التي لم يتبقى لها سوى شهر واحد فقط.

Nightcrawler (2014)

صورة فيلم Nightcrawler (2014)

هذا الفيلم تحديداً هو أكثر عمل يدفعنا إلى طرح السؤال: “ما الذي يجب أن يفعله هذا الرجل ليحظى بالأوسكار اللعين ؟ !”، فالمجهود الذي بذله “جيلنهال” لأداء دور “لويس بلوم” خرافي ولا يمت بصلة بأي دور من الأدوار التي أداها في حياته كلها، بل أننا دون مبالغة نشعر من وقت لآخر أن الشخص الذي نشاهده على الشاشة هو ممثل آخر غير “جيك”؛ من فرط الشر والخبث والاضطراب الذي تعاني منه الشخصية، ومع ذلك فإنّه لم يحظى حتى بترشيح للأوسكار على هذا الدور الذي لقي إعجاباً كبيراً وحاز على العديد من الجوائز والترشيحات، وعلى رأسها كل من الغولدن غلوب والبافتا.

وتدور أحداث الفيلم حول “لويس”، شاب ماكر يتمتع بقدرة عالية على الإقناع، لكنه يعيش حياته دون عمل مما يدفعه إلى سرقة بعض المواد وإعادة بيعها، لكن حياته تتغير عندما يتعرف على مهنة جديدة تقضي بتصوير الحوادث والجرائم وبيعها لقنوات الأخبار، وهي المهنة التي يتقنها “لويس” ويبرع فيها لدرجة الهوس الذي يدفعه إلى ارتكاب أشياء لا تخطر على البال في سبيل التفوق في عمله.

Zodiac (2007)

صورة فيلم Zodiac (2007)

ننتقل إلى نوع آخر من الهوس، وتحديداً إلى الهوس بالتوصّل إلى هوية قاتل متسلسل، وهو الأمر الذي كلف الكاتب”روبيرت غريسميث”-الذي أدى جيك جيلنهال دوره- ثلاث عشرة سنة من حياته فقد خلالها كلّاً من زوجته وعمله كرسام.

نتحدث هنا عن القصة الحقيقية للقاتل المتسلسل “زودياك” الذي وضع حداً لحياة العشرات من الأشخاص في سان فرانسيسكو في سنوات الستينات، والذي لم تتوصل الشرطة إلى هويته إلى يومنا هذا، لكن قصة البحث عنه هي التي شجعت المخرج “ديفيد فينشر” ليقوم بتسليط الضوء على الآثار التي خلفتها هذه القضية على حياة عدة أشخاص أفنوا حياتهم في محاولة حلها، وعلى رأسهم الرسام والكاتب “غريسميث” الذي قابله جيلنهال ودرس حركاته وطريقة كلامه ليقلده بشكل مثير للإعجاب، أمّا المعلومة التي تضفي روعة أكبر للفيلم، فهي مطابقة مشاهد الجرائم المصورة لنفس الظروف التي جرت فيها الجرائم الحقيقية، وذلك من حيث الأماكن، الملابس، السيارات وحتى توقيت ارتكابها.

Prisoners (2013)

صورة فيلم Prisoners (2013)

فيلم دراما وإثارة بالغ القساوة والإزعاج، حيث يصعب أن نطلق بأي شكل وصف “المتعة” عليه، لكن هذا لا يمنع كونه يعتبر من بين أفضل أفلام سنة 2013.

وتدور أحداث “Prisoners” حول طفلتين يتم اختطافهما بينما كانتا تلعبان أمام بيتهما في عشية عيد الشكر، وهو ما يدفع بوالدي الفتاتين إلى البحث عن الفاعل مستعينين بالمحقق “لوكي” (جيك جيلنهال) الذي يبذل كل ما في وسعه للتوصل إلى الفاعل، لكن أحد الوالدين، وعلى التحديد “كيلر دوفر” (هيو جاكمان) ،يقرر سلك طريقه الخاص عن طريق تعذيب المتهم الرئيسي الذي توصلت الشرطة إلى أن قدرته العقلية لا تسمح له بارتكاب جريمة مماثلة.

بالإضافة إلى هذه الأفلام، نذكر كلّاً من Nocturnal Animals ،Brothers ،Source code ،Southpaw، وفيلم  Love and Other Drugs الذين يستحقون وقتكم.

ما رأيكم بالممثل “جيك جيلنهال”؟ هل شاهدتهم جميع الأفلام المذكورة؟ وإن كنتم قد فعلتم فهل تظنون أنه يستحق بالفعل جائزة الأوسكار أو حتى ترشيحات تعترف بموهبته ومجهوده، أم أنّه لا يستحق ؟ شاركونا في التعليقات.

0

شاركنا رأيك حول "ما مشكلة أكاديمية الأوسكار مع النجم جيك جيلنهال ؟"