أبرز التجارب السينمائية الطموحة والمميزة لـ شركة لوكاس فيلم LUCASFILM بعيداً عن Star Wars

افلام لوكاس فيلم أفلام شركة لوكاس فيلم Lucasfilm
0

حين يسود الظلام القاعة وينبثق ضوء الشاشة العملاقة مُعلناً بدء العرض السينمائي فإن أول ما يظهر عليها هو الشعار الخاص بالشركة -أو مجموعة الشركات- المُنتجة للفيلم، لكن هذا الأمر عادة لا يُثير انتباه رواد السينما في شيء، هم في الأصل لم يدفعهم للتوجه إلى قاعة العرض إلا اسماء صُناع العمل وخاصة أبطاله أو نوع الفيلم وربما الإعلان التشويقي الخاص به، لكن يستثنى من تلك القاعدة عدد محدود من شركات الإنتاج تُعد على أصابع اليد الواحدة التي يعد الشعار الخاص بها بمثابة شهادة جودة يضمن للمتلقي مشاهدة فيلماً إن لم يكن فريداً فإنه سيكون على الأقل مميزاً، وفي مقدمتهم شركة لوكاس فيلم Lucasfilm.

يرجع تاريخ تأسيس شركة لوكاس فيلم إلى عام 1971 ويقع مقرها في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وعادة حين يُذكر اسم الشركة فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو سلسلة أفلام حرب النجوم Star Wars وسلسلة أفلام أنديانا جونز Indiana Jones، وهما ذات السلاسل التي دفعت شركة ديزني للاستحواذ على الشركة والتي أعادت فعلياً إحياء سلسلة Star Wars وقدمت منها عدة إصدارات جديدة آخرها Solo: A Star Wars Story وتم الإعلان فعلياً عن بدء التحضير لفيلم جديد من أفلام إنديانا جونز.

كانت شركة لوكاس فيلم Lucasfilm منذ تأسيسها داعمة للأفكار المختلفة والرؤى المبتكرة ولعل هذا يوضح الفارق بين أن يكون المنتج السينمائي فناناً بالأساس مثل جورج لوكاس وبين أن يكون مجرد مستثمر يُقيم الأفكار بحسابات المكسب والخسارة، ومن ثم لا يمكن بأي حال اختزال تاريخها في سلسلتي Star Wars وIndiana Jones حتى وإن كانوا الأشهر والأكثر نجاحاً، ومن خلال الفقرات التالية تستعرض أراجيك فن مجموعة من أهم الأفلام التي دعمتها لوكاس فيلم  منذ بدء نشاطها، ورغم أن النجاح لم يكن حليف تلك الأعمال دائماً، لكن لا يمكن إنكار أن معظمها تضمن محاولات للتجديد والابتكار والخروج عن المألوف وتحريك مياه السينما الراكدة في زمن إنتاجها.

لماذا لا يحب العرب أفلام Star Wars؟ … ونظرة على فلسفة هذه السلسلة

American Graffiti – 1973

صورة فيلم American Graffiti

يأتي فيلم الكوميديا والدراما American Graffiti في المرتبة الثانية ضمن تسلسل الأفلام الطويلة التي أخرجها جورج لوكاس، وتدور أحداثه في ليلة واحدة خلال عقد الخمسينات حول مجموعة من الأصدقاء يقررون قضاء آخر ليالي العطلة الصيفية بشكل مختلف، لكن يجد كل منهم نفسه مقحماً في مغامرة مثيرة وطريفة.

كان فيلم American Graffiti يمثل اختباراً صعباً بالنسبة لجورج لوكاس ليس فقط لأنه ثاني أفلامه كمخرج، إنما لأنه قرر مخالفة النمط الفني الذي قدمه بفيلمه الأول THX 1139 الذي يصنف ضمن أفلام الخيال العلمي، وراهن على الكوميديا وفاز بالرهان وحقق الفيلم الثاني نجاحاً كبيراً وتم استقباله بحفاوة من قبل النقاد، ورُشح الفيلم في عام إصداره لخمس جوائز أوسكار من فئات أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل سيناريو، أفضل ممثلة في دور مساند، أفضل مونتاج ولكن العجيب أنه رغم كثرة الترشيحات لم يفز بأي منها.

يكمن تميز فيلم American Graffiti في مواطن عديدة الفضل في أغلبها يرجع لجورج لوكاس وفي مقدمتها القدرة الفائقة على عكس روح الفترة الزمنية للأحداث وتقديم كوميديا فعالة من خلال سيناريو ممتع ومتماسك، وقد تضمن طاقم البطولة ريتشارد درايفوس، بول لو مات، رون هاوارد، كاندي كلارك، وهاريسون فورد.

أفلام عظيمة لم تنل جائزة الأوسكار على الإطلاق

More American Graffiti – 1979

صورة فيلم More American Graffiti

يستكمل فيلم More American Graffiti -الذي أخرجه بيل نورتون- قصة الجزء الأول، وتقع أحداثه في أربعة ليالي من ليالي رأس السنة الميلادية بالفترة ما بين 1964: 1967، ومن خلالها يتم استعراض مظاهر الحياة بعقد الستينات وتتبع مسار أغلب شخصيات الجزء الأول الذين تفرقت بهم السبل.

حقق فيلم More American Graffiti نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر ولكنه حاز على تقييمات نقدية متوسطة؛ إذ رأى أغلب الأفلام أن الفيلم لم يرتق لمستوى الجزء الأول، لكن في ذات الوقت رأوا أن العمل في ذاته -بعيداً عن المقارنة بالجزء الأول- كان جيداً وأن أبرز ما يُميزه هو أسلوب السرد غير النمطي وقال البعض أن مخرجه قد تأثر بصورة ما بأسلوب المخرج فرانسيس فورد كوبولا في فيلم The Godfather.

حقائق مدهشة حول تحفة السينما العالمية .. العرّاب The  Godfather

Twice Upon a Time – 1983

صورة فيلم Twice Upon a Time

يُمثل فيلم Twice Upon a Time أولى تجارب شركة لوكاس فيلم في تقديم أفلام الرسوم المتحركة، وتدور أحداثه في إطار المغامرة والفنتازيا في مدينة “دين” حيث يسعى أحد الأشرار إلى فرض سيطرته عليها من خلال التحكم في أحلام الناس وإرسال الكوابيس إليهم بصورة مستمرة، إلا أن هناك من يكتشف المؤامرة ويسعى إلى إحباطها وإعادة التوازن للمدينة من جديد.

تولى إخراج الفيلم للثنائي جون كورتي وتشارلز سوينسون ورغم أن مستواه الفني لا يُقارن بأي حال بمستوى أعمال الرسوم المتحركة المعاصرة أو الأعمال التي قدمت ابتداءً من منتصف الثمانينات، إلا أن لا يُمكن إنكار أن تجربة Twice Upon a Time اتسمت بالجرأة وتضمنت محاولات جادة للتجديد بأسلوب صناعة وعرض هذا النوع من الأفلام، حيث اعتمد على الدمج بين الخلفيات الحية الثابتة والصور المتحركة بتقنية 2D.

كان أسلوب السرد والعرض في هذا الفيلم أيضاً مُستحدثاً بعض الشيء، حيث أنه تخلى عن الكوميديا الصريحة في الأعمال الكرتونية، ورغم أنه يتضمن بعض المواقف الطريفة والعبارات الفكاهية إلا أن يغلب عليه الطابع العاطفي، وهو الأسلوب الذي صار يُتبع بصورة كبيرة من قبل صُنّاع أفلام الرسوم المتحركة بالوقت الحاضر.

10 أفلام رسوم متحركة ليست للصغار

Latino – 1985

صورة فيلم Latino

ينتمي فيلم Latino إلى تصنيف أفلام الحروب الدرامية ذات الصبغة السياسية، وتدور أحداثه حول إيدي غيريرو (روبرت بيلتران) الضابط السابق الذي يساعد حكومة الولايات المتحدة الأمريكية في تدريب جماعات المتمردين في جمهورية نيكاراغوا الواقعة في أمريكا الوسطى، لكن تنقلب الأمور بشكل مفاجئ وتخرج عن المسار المفترض حين يلتقي فتاة من نيكاراغوا تدعى مارلينا (آنيت تشارلز) ويقع في غرامها.

فيلم Latino من تأليف وإخراج هاسكل ويكسلر مدير التصوير -الحائز على جائزتي أوسكار- الذي ارتبط اسمه بعدد من أشهر الكلاسيكيات السينمائية مثل Who’s Afraid of Virginia Wolf وDays of Heaven، وقد سبق له التعاون مع جورج لوكاس كمستشار بصري بفيلم American Graffiti، وكان لدى لوكاس إيمان قوي بقدرات ويكسلر الإخراجية ولهذا قرر دعم مشروع Latino وتوزيعه تحت شعار شركة لوكاس فيلم.

حقق فيلم Latino نجاحاً متوسطاً على الصعيدين الجماهيري والنقدي؛ لكن رغم ذلك أثبت الزمن أن جورج لوكاس كان محقاً في نظرته لهاكسل ويكسلر الذي قرر بعد تلك التجربة الاكتفاء بإخراج الأفلام الوثائقية وبالفعل نجح في تقديم أعمالاً مميزة رغم قلتها منها Who Needs Sleep? وFour Days in Chicago.

Mishima: A Life in Four Chapters – 1985

صورة فيلم Mishima: A Life in Four Chapters

يستعرض فيلم السيرة الذاتية الدرامي Mishima: A Life in Four Chapters حياة الفنان الياباني يوكيو ميشيما (كين أوجاتا) الذي انحرف مسار حياته على نحو مفاجئ، حين تحول من فنان مبدع إلى قائد إحدى المليشيات، وحاول في مرحلة ما فرض سيطرته على البلاد بقوة السلاح.

استطاع المخرج بول شريدر -الذي شارك أيضاً بكتابة السيناريو- أن يقدم عملاً سينمائياً يتسم بالتكامل والنُضج الفني؛ حيث كان الفيلم مبهراً من الناحية البصرية وأسلوب تكوين الكادرات يرتكز على سيناريو مُتماسك الحبكة، تمكن من خلاله -وبفضل أداء الممثلين- من الغوص في أعماق النفس البشرية وكشف غموضها وتناقضاتها، وقد نافس فيلم Mishima: A Life in Four Chapters على جائزة السفعة الذهبية بمهرجان كان السينمائي، وبشكل عام  يعتبر أحد أفضل الأفلام التي قدمتها شركة لوكاس فيلم.

تاريخ العلاقة بين الأفلام الفائزة بجائزة السعفة الذهبية وجوائز الأوسكار

Labyrinth – 1986

صورة فيلم Labyrinth

تعد أفلام الفنتازيا والمغامرات من مفضلات جورج لوكاس ولهذا لم يكن من الغريب أن توفر شركة لوكاس فيلم الدعم الكامل للمخرج جيم هينسون لتقديم مشروع Labyrinth أحد أفضل أفلام المغامرات والفنتازيا التي قدمتها هوليوود. تدور أحداث الفيلم حول مراهقة بالسادسة عشر تدخل إلى قلب متاهة سحرية مليئة بالوحوش والمخلوقات الغريبة، ويصبح أمامها ثلاثة عشر ساعة فقط لتتمكن من إنقاذ أخيها الرضيع وإخراجه وإخراج نفسها من ذلك العالم المُفزع!

برع جيم هينسون في تصوير عالمه الخيالي واستعراض تفاصيل الأماكن والشخصيات المتواجدة بداخله وذلك كله في إطارة قصة مثيرة ومشوقة، لكن الغريب أن فيلم Labyrinth -على عكس المتوقع- لم يحقق نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر عند عرضه وتلقى ردود أفعال متباينة بين الإشادة والانتقاد اللاذع، لكن مع مرور السنين استطاع المشاهد استيعاب العمل وسجلت نسخ العرض المنزلي الخاصة به مبيعات مرتفعة، كما حاز على تقييمات مرتفعة على كبرى المواقع السينمائية.

Willow – 1988

صورة فيلم Willow

تبادل جورج لوكاس ورون هاوارد الأدوار أكثر من مرة خلال مسيرتهما الفنية، فبعد أن تعاون لوكاس كمخرج مع هاوارد كممثل في فيلم American Graffiti ، قرر لوكاس بصفته منتجاً أن يدعم هاوارد كمخرج من خلال شركة لوكاس فيلم ووفر له الدعم اللازم لتقديم مشروعه السينمائي Willow الذي رصد له ميزانية تقدر بحوالي 35 مليون دولار أمريكي، والذي تدور أحداثه في عالم خيالي حول قزم (وارويك ديفز) الذي يخوض صراعات عديدة في عالم عجيب مليء بالوحوش والشخصيات الغريبة من أجل إنقاذ طفل من أيدي إحدى الملكات الشريرة.

نجح رون هاوارد في تقديم فيلم مغامرات عائلي نموذجي يجمع بين الإثارة والمرح ويصحب المشاهد خلاله في جولة داخل عالم خيالي عجيب التكوين، وقد تباينت ردود الأفعال حول الفيلم بصورة كبيرة عند عرضه للمرة الأولى، إلا أن سُمعة الفيلم قد تحسنت بصورة كبيرة مع مرور الوقت وصار اليوم يُصنف ضمن أفضل أفلام المغامرات.

The Land Before Time – 1988

صورة فيلم The Land Before Time

يمكن القول بأن فيلم The Land Before Time هو أحد أفلام الرسوم المتحركة الأوفر حظاً؛ حيث تعاون في تقديمه ثلاثة من أروع الأسماء في تاريخ الفن السابع هم جورج لوكاس وستيفن سبيلبرج ودون بلوث. تدور أحداث الفيلم في زمن سحيق حول مجموعة من الديناصورات الشابة تحاول إيجاد وطناً بديلاً مع استشعارها دنو نهايتها وانقراض بني جنسها.

كان دافع شركة لوكاس فيلم لتقديم أفلام الرسوم المتحركة هو التخبط الشديد الذي عانت منه شركة ديزني -الرائدة بهذا المجال- خلال الثمانينات، وقد تحققت غاية لوكاس وشركائه من هذا العمل الذي تحول فيما بعد إلى امتياز فني “Franchise” تم استغلاله من قبل جهات أخرى لتقديم أعمالاً جديدة مشتقة عن الفيلم الأصلي، وقد بلغ عدد أفلام Land Before Time حتى الآن أربعة عشر فيلماً.

Tucker: The Man and His Dream – 1988

صورة فيلم Tucker: The Man and His Dream

يدور فيلم Tucker: The Man and His Dream حول بريستون تيكر (جيف بريدجز) المُصمم المُبدع الذي حاول تطوير مجال صناعة السيارات من خلال ابتكار سيارة جديدة مميزة في عِدة جوانب، وبينما كان يعتقد بأن إنجازه سوف يتم استقباله بحفاوة كبيرة، وجد نفسه مُقحماً في صراع مع الشركات الثلاثة الكبرى المسيطرة على سوق صناعة السيارات.

الفيلم من إخراج فرانسيس فورد كوبولا الذي حفر اسمه بحروف من نور في تاريخ السينما خلال عقد السبعينات من خلال تقديم عدد من الأفلام التي يتم تصنيفها اليوم ضمن الروائع، إلا أنه تعثر خلال الثمانينات وقدم أعمالاً يقل مستواها الفني عن المتوقع منه، لكن تم تصحيح المسار مرة أخرى حين تعاون مع شركة لوكاس فيلم في تقديم Tucker: The Man and His Dream الذي لم يرتق لمستوى روائعه بالسبعينات لكنه أيضاً لم ينحدر لمستوى أعماله بالثمانينات.

يستعرض الفيلم مسيرة بريستون تيكر ويركز على طموحاته الشخصية وصراعاته مع الكيانات الصناعية الكبرى، ومن ناحية أخرى يوجه انتقادات لاذعة على الرأسمالية ويسلط الضوء على آثارها السلبية. حاز الفيلم ككل على تقييمات متوسطة من أغلب النقاد رغم إشادتهم ببعض عناصره الفنية، لكنه أخفق في شباك التذاكر وحقق إيرادات تقدر بحوالي 19.7 مليون دولار أمريكي بينما بلغت ميزانية إنتاجه حوالي 24 مليون دولار أمريكي.

Radioland Murders – 1994

صورة فيلم Radioland Murders

تقع أحداث فيلم Radioland Murders في ليلة واحدة وتدور في إطار من الإثارة والكوميديا داخل مقر المحطة الإذاعية WBN بالثلاثينات حول بيني هيندرسون (ماري ستيوارت ماستيرون) سكرتيرة مالك المحطة التي تجد نفسها مُطالبة بإنجاز عدة مهام في زمن قياسي وتواجه عدة مشاكل مع رئيسها المتغطرس وأحد الرعاة غريبي الأطوار كما تحاصرها مشاكلها الشخصية من كل جانب، ومع بداية بث الفقرات الإذاعية تحدث مفاجأة غير متوقعة تُخرج الأمور عن السيطرة.

 فيلم Radioland Murders هو الفيلم الوحيد الذي قدمته شركة لوكاس فيلم خلال التسعينات ولا ينتمي إلى سلسلة Star Wars. كتب جورج لوكاس قصة الفيلم بينما تشارك في كتابة السيناريو الثلاثي جلوريا كاتز، جيف رينو، ويلارد هويك وتولى إخراجه ميل سميث. يقدم الفيلم تجربة سينمائية مميزة تحمل الكثير من المرح وقد اعتمد صُنّاعه على أسلوب الكوميديا السريعة الشائع بأفلام الثلاثينات والأربعينات وهو ما يتسق مع أجواء العمل الذي تدور أحداثه في عام 1939م، رغم أن الفيلم لا يمكن اعتباره سيئاً إلا أنه واجه إخفاقاً مدوياً في شباك التذاكر حيث بلغ مجموع إيراداته نحو 1.3 مليون دولار أمريكي فقط في حين قُدرت ميزانية الإنتاج الخاصة به بحوالي 15 مليون دولار أمريكي.

10 أفلام سببت الإحباط لمنتجيها في عام 2017

شركة لوكاس فيلم Lucasfilm

يتبين من خلال القائمة السابقة أن الأفلام التي قدمتها شركة لوكاس فيلم قد حققت نجاحاً متفاوتاً؛ إذ أن بعضها حقق نجاحاً نقدياً رغم إخفاقه في شباك التذاكر، وبعضها جاء نجاحه متأخراً من خلال النسخ المنزلية والعرض التلفزيوني، بل أن هذه الأفلام قد فشلت على كافة الأصعدة، لكن يبقى العامل المشترك بينهم هو أن جميعها قد حاولت تقديم رؤية فنية مبتكرة ومختلفة، مما يبرهن على أن شركة لوكاس فيلم لم تكن راغبة دائماً في التحرك ضمن النطاق الآمن، وأن جورج لوكاس -بصفته مُنتجاً- كان يهتم بالتأكيد بالعائدات المادية لكنها لم تكن دائماً على رأس أهدافه.

السؤال هنا هل ستكون شركة ديزني -بعد استحواذها على شركة لوكاس فيلم- قادرة على اتباع نفس السياسة؟.. الإجابة المؤسفة والمؤكدة بنسبة كبيرة هي “لا”، فلا يمكن بأي حال تخيُل أن ديزني قد أبرمت صفقة تقدر بنحو أربعة مليارات دولار أمريكي من أجل إثراء المحتوى السينمائي والارتقاء بمستوى صناعة الأفلام!، ويعلم الجميع أن تلك الصفقة ما كانت لتتم لولا امتلاك شركة لوكاس فيلم لحقوق استغلال امتياز Star Wars التي أنفقت ديزني -فور انتقال الملكية- ملايين الدولارات لإعادة إحيائها سينمائياً وتقديم إصدارات جديدة منها كانت مميزة إلى حد كبير، وهو ما يضعنا في حيرة، ولا نعرف إن كان انتقال ملكية لوكاس فيلم لشركة ديزني مكسباً عظيماً لصناعة السينما أم خسارة فادحة؟!!

فيلم Star Wars: The Last Jedi … قفزة نوعية في مسيرة الملحمة السينمائية الأشهر

0

شاركنا رأيك حول "أبرز التجارب السينمائية الطموحة والمميزة لـ شركة لوكاس فيلم LUCASFILM بعيداً عن Star Wars"