0

كون القطط من أشهر الحيوانات الأليفة في العالم بالنسبة للبشر، يهمّنا بالطبع الدراسات التي تشرح تفاصيل طباعها وكيفية التعامل معها. في دراسة جديدة شملت سلوك القطط وما يمكن أن نفهمه من تصرفاتها، تبيّن أن لمنظر القطط الأليف وما يمكن أن نراه فيها وفي تصرفاتها من حيوان لطيف، شخصيّة أخرى قد تبان سيكوباتية غير متعاطفة، وتحمل شيئًا من الاختلال العقلي، كالذي يحمله بعض البشر السيكوباتيين!.

فعلى الرغم من كون القطّ حيوان أليف، مرغوب للاصطحاب واللعب والتسلية، إلا أنه لا يمكن إنكار طبيعته الحيوانية، فهو في النهاية من الحيوانات الصيّادة وآكلة اللحوم، وسيستمتع بأكل اللحم أكثر من استمتاعه باللعب مع صاحبه. لذا وبناءً عليه، ولفهم شخصيّة هذا الحيوان أكثر، طوّر العلماء في جامعة ليفربول وجامعة جون مورس في ليفربول اختبارًا جديدًا للشخصية، نُشر في المجلة الأكاديمية الدورية “مجلة البحث في الشخصية (Journal of Research in Personality).

يُطلق على اختبار الشخصية هذا +CAT-Tri، ويتكون من حوالي 46 حالة مختلفة دُرست بناءً على 46 مالك لهذا الحيوان، حيث تم تطوير الاستبيان بناءً على أمثلة قدمها مالك القطة عن سلوك قطته، وقُسّمت الحالة في معدلات من 1 إلى 5. شملت بعض المقاييس سلوك بعض القطط، مثلا منها ما يلعب مع فريسته قبل خوض معركة القتل مباشرةً، منها ما يموء بدون سبب، وعمومًا، تم أخذ مجموعة مختلفة من المتغيرات في عين الاعتبار في هذا الاختبار، وبلغت الذروة في تحديد كيفية ارتباط القطط بمالكيها، وارتباطها بأشخاص غير المالكين، وتعاملها مع الحيوانات الأخرى.

في نتائج الاستبيان الأخيرة، تبيّن أن هناك 5 عوامل من السيكوباتية لدى القطط: الجرأة، اللؤم، وعدم القدرة على كبح السلوك غير المناسب، وعدم بناء صداقات مع الحيوانات الأخرى الأليفة، وعدم إمكانية بناء صداقة مع الإنسان. وفقًا لمجلة نيوزويك (Newsweek)، فإن جميع القطط لديها نوع على الأقل من أنواع السيكوباتية حيث نشرت: “غالبًا ما تمتلك جميع أنواع القطط، عنصرًا من عناصر الشخصية السيكوباتية”.

ومع ذلك، لا تشير سيكوباتية القطط إلى خلوّها من أي نوع من أنواع التعاطف، إذ سيشهد مالك أي قطّة شيئًا من مودتها وحبّها، ولكن تُظهر بعض القطط هذا الشعور أكثر من أخرى، وتميل الأخرى إلى كونها منعزلة أكثر، سيكوباتية أكثر.

عمومًا، فإن تعميم الدراسة ليس ممكنًا، فالمجموعة المتنوعة من المراوغات التي تفعلها القطط تجعل قراءة أفعالها أكثر صعوبة، لذا لم تكن هذه الدراسة والاستنتاجية هي الأولى من نوعها حول القطط. بالعودة إلى شهر سبتمبر/أيلول الماضي، نُشرت دراسة مصدرها جامعة هلسنكي، قامت على أساس فك تشفيرات الأنماط الغامضة من القطط المنزلية، وأفضت إلى 7 سمات مميزة لهذه القطط.

عمومًا، تسلّط هذه الدراسات حول القطط الضوء على الشخصيات المتنوعة لهذا الحيوان، وما يجب علينا كبشر أن نفعله هو أن نتفهّم الشخصية ونحاول بمساعدة المختصين في هذا الموضوع، التعامل مع الحيوان حتى لا ينتهي به الأمر في الشارع.

0

شاركنا رأيك حول "علماء يطورون اختبارًا لشخصية القطط لفهم سلوكهم الغريب ويقولون إنها حيوانات مختلّة عقليًا"