في ذكرى ميلادها الستين: تمثال للأميرة ديانا يتسبب في السخط أكثر من الحزن
0

الأميرة ديانا واحدة من الشخصيات المحبوبة على مستوى العالم، وهذا نظرًا للطابع المتواضع التي اتسمت به طوال فترة حياتها، وحتى الحادث الأليم في 1997 بالعاصمة الفرنسية باريس، والذي أفقد العالم وجودها على الفور؛ وتوفيت عن عمر 36 عامًا فقط. قدمت الأميرة الكثير للعالم من حيث العلاقات الدبلوماسية التي اتسمت بالارستقراطية، وأيضًا الأفعال الخيرية التي جعلتها في مصاف النساء المؤثرات في التاريخ الحديث كله. كان لدى ديانا طفلان: ويليام وهاري، وبعد وفاتها أثر الأمر عليهما بشدة، وحتى باتا بالغين، لكن مع الكثير من الأسى في قلبيهما، والذي ظهر في الكثير من اللقاءات التلفزيونية والصحفية على حدٍ سواء.

يوم 1 يوليو 2021 كان ذكرى ميلادها الستين، ولذلك قرر الأميران أن يقوما بصنع تمثالٍ جديد احتفاءًا بذكراها في قلوب الملايين، ليكون التمثال الثاني لها منذ بداية الألفية الجديدة، حيث تم الكشف عن الأول في هايد بارك بعام 2004 ببريطانيا. التمثال الجديد أزيح عنه الستار بالأمس، ومقره هو حديقة صنكن الموجودة بقصر كينزنغتون في قلب العاصمة البريطانية لندن، وكان هذا العنوان هو محل إقامتها في السابق. أتى التمثال طويلًا ويُظهر الأميرة ديانا واقفة بفستان راقٍ وبسيط التصميم، بينما تضع يديها على طفلين يمينًا ويسارًا؛ في دلالة على الحب.

النحّات القائم على تدشين التمثال الجديد هو أيان رانك برودلي، وهو الذي عمل على تصوير الملكة إليزابيث (الحاكمة الحالية لبريطانيا)، وتم سكّ الصورة على العملات المتداولة في البلاد، ودول الكومنولث (رابطة الشعوب البريطانيّة) بشكلٍ عام. وبالرغم من التوقعات العالية جدًا للتمثال الجديد، إلا أن الميديا تعاملت مع الشكل النهائي بمزيجٍ من السخط والحزن. بالنسبة للحزن، فهو منطقي تمامًا، إنه تمثال رثاء لشخصية محبوبة، لكن السخط؟

أجل، حتى أن صحيفة The Guardian انتقدت التمثال بشكلٍ لاذع في مقالٍ كامل!

 

السخط أتى بسبب الشكل الغريب وغير الاحترافي الذي ظهر عليه التمثال في نهاية المطاف، بجانب الحجر المنطفئ الذي تم نحت التمثال به، مما أظهر الأميرة بملامح غير واقعية بنسبة كبيرة. وأتت ردود الأفعال على الميديا بالسخرية تارة، والنقد الفني اللاذع تارة أخرى، لكن تذكر الآلاف في المنتصف الأميرة ديانا بالخير والدموع، ووصل التمثال إلى هدفه فعلًا، لكن مع بعض الردود غير المتوقعة أيضًا.

الجدير بالذكر أن الجمهور تعجب بشدة من عدم تجسيد ويليام وهاري في صورة الطفلين التي تضع ديانا يديهما عليهما. أحد الطفلين هو ذكر، والثاني أنثى، والأميرة لم تنجب إناثًا أبدًا. لاحقًا قال البعض أن التمثال دلالته النهائية هي التواصل مع الشعب (وخصوصًا الأطفال) دون تفرقة بين ذكر أو أنثى، وأن الفكرة لا تحتمل الأبناء البيولوجيين لها، بل أبناء بريطانيا مجملًا. الرؤية لم تكن واضحة المعالم في الواقع، كما أن النحّات نفسه لم يقل الكثير حول التمثال، وهذا بالرغم من حضوره الملحوظ في حفل الافتتاح نفسه.

من الممكن ألّا يكون هذا التمثال الأخير في مجموعة تماثيل ديانا بداخل بريطانيا، فربما يقوم الأميران بتدشين تمثال جديد تمامًا بعد رد الفعل الغريب على التمثال الحالي، وعلى يد نحّات آخر. وإذا حدث هذا، ستكون صدمة أخرى لأنه من النادر للعائلة الملكية في بريطانيا أن تقوم بالتعامل مع آخرين غير الذين تعاملت معهم لسنين طويلة، فهذه ليست من شيمها.

يجب القول في النهاية أن ديانا كانت محبوبة بشدة، وذهابها عن العالم مبكرًا كان صدمة للملايين، خصوصًا طفليها الصغيران (وقتها)، واللذان أصبحا الآن من أهم الشخصيات في البلاد، وقصصهما يتم تداولها في المجلات يومًا بعد يوم، خصوصًا لوجود نوع من الحساسية الشديدة منهما تجاه الملكة إليزابيث، وبالتحديد بعد الزيجة التي لم ترضَ عنها الملكة في الماضي، وحتى الآن غير راضية؛ زواج هاري وميجان بالطبع.

0

شاركنا رأيك حول "في ذكرى ميلادها الستين: تمثال للأميرة ديانا يتسبب في السخط أكثر من الحزن"