من يدري، ربما يكون مشهد "حرب النجوم" الشهير للوك سكاي ووكر وهو يحدّق في شمسين في مرّةٍ بعيدةٍ، أكثر دقةٍ مما يعتقده الكثير من الناس! فها هي دراسةٌ جديدة تكشف لنا أن الكائنات الفضائية قد تنبض بالحياة وتستمتع بأشعة الشمس في أنظمةٍ كوكبةٍ ذات نجمين.

يقول باحثون من جامعة كوبنهاغن في الدنمارك إن حوالي نصف النجوم التي لها نفس حجم شمسنا، تأتي في أزواجٍ تسمى الأنظمة الثنائية.

وفي هذه الأنظمة الشمسية يرتبط زوج النجوم ببعضهما تجاذبياً ويدوران حول بعضهما البعض، وتعبر طاقتهما المشتركة إلى ما هو أبعد من الفضاء، مما يزيد من احتمالات وجود كواكب صالحة للحياة في مكانٍ ما قريب.

تعمل النجوم على رفع درجة حرارة عوالم بعضها البعض، وهذا يعني أنهم يمتلكون فرصة أكبر للحفاظ على الكواكب بالماء السائل وهو كما يعرف الجميع عنصرٌ أساسيٌّ للحياة.

وخلال السنوات القادمة، سيتم تجهيز رحلة البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض بالعديد من الأدوات الجديدة القوية للغاية، وهذا يعزز بدوره أهمية فهم كيفية تشكل الكواكب حول أنواعٍ مختلفةٍ من النجوم. وقد تحدد هذه النتائج الأماكن التي ستكون محط اهتمامٍ بشكلٍ خاصٍ للبحث عن وجود حياة.

قد تحتوي الأنظمة الثنائية على حرارةٍ كافيةٍ لصنع الحياة!

يعتمد الاكتشاف على الملاحظات التي أجرتها تلسكوبات ALMA في تشيلي، والتي فحصت نظامًا نجميًّا ثنائيًا فتيًّا يبعد حوالي 1000 سنة ضوئية من الأرض.

تمت تسميته NGC 1333-IRAS2A وهو محاطٌ بقرصٍ من الغاز والغبار، وفي سياق آخر ابتكر الفريق الدولي لعلوم الفضاء عمليات محاكاة حاسوبية تعود إلى الوراء وإلى الأمام في الوقت المناسب، تسمح لنا عمليات الرصد المدروسة بتكبير النجوم ودراسة كيفية تحرك الغبار و الغاز نحو القرص، والجديد بالذكر أن حركة الغبار و الغاز لا تتبع نمطاً مستمرًا.

تصبح الأنظمة الثنائية لفتراتٍ قصيرة نسبيًا قوية جدًا لفتراتٍ قصيرةٍ جداً عبر آلاف السنين، حيث يصبح النجم الثنائي أكثر سطوعًا بما يصل إلى مئة مرة قبل أن يعود إلى حالته العادية، وفي فتراتٍ زمنية معينة ستؤثر جاذبيتها المشتركة على القرص المحيط بطريقةٍ تتسبب في سقوط كمياتٍ هائلة من المواد نحو النجم، وهذه المادة المتساقطة تؤدي إلى تسخينٍ كبيرٍ، ستجعل هذه الحرارة النجم أكثر إشراقًا من المعتاد، وستؤدي هذه الانفجارات إلى تمزيق قرص الغبار والغاز عن بعضهما البعض.