0

تحت شعار “نحلم.. فنحيا” انطلق مهرجان “أيام قرطاج السينمائية” في دورته 32، ابتداءً من يوم 30 أكتوبر وينتهي في 6 نوفمبر، بعد أن نُظم المهرجان في دورته السابقة العام الماضي، وسط قيود صارمة بسبب تفشي وباء فيروس كورونا الخطير، عاد هذا العام بقوة ليشهد مستجدات تطرأ عليه لأول مرة منذ انطلاقته.

ومن المقرر أن يشارك في هذه الدورة من المهرجان أفلام سينمائية يصل عددها إلى 750 فيلمًا عربيًا وإفريقيًا، وأهم ما يميز دورة هذا العام، هو وقوع الاختيار على النجمة التونسية هند صبري، لتتصدر الملصق الرسمي للمهرجان بلقطة من فيلمها “صمت القصور” للمخرجة مفيدة التلاتلي.

أيام قرطاج 2020.. بريق خافت 

بينما كان البشر محاطين بجائحة كورونا، قررت إدارة مهرجان أيام قرطاج العام الماضي تنظيم دورة جديدة من المهرجان، لكن مع إحداث عدة تغييرات تتماشى مع الوضع المقلق الذي يمر به العالم أجمع، حيث تم إلغاء المسابقة الرسمية للأفلام، وبالتالي لم يحضر صناع السينما، من عرب وأجانب، إلى المهرجان.

اقتصرت الدورة فقط على عرض الأفلام المتوجة في الدورات السابقة، والمميزة دون تتويج أيضًا، وإلى جانبه لم يستقبل المهرجان نجوم السينما، قصد تكريمهم على أعمالهم ومشوارهم الفني، علاوة على غياب سجادة حمراء، في تلك الدورة الاستثنائية التزامًا بالإجراءات الاحترازية.

لكي يعوض المهرجان البريق الذي خفت العام الماضي، استعد جيدًا لإطلاق دورة قوية ومتميزة تضم أفلامًا هامة، تكرم عددًا من مبدعي السينما العرب والأفارقة، وتضيف فعاليات جديدة إلى برنامج المهرجان مع الالتزام بالبروتوكولات الصحية وقايةً من فيروس كورونا.

ما جديد نسخة 2021؟

قررت إدارة المهرجان إدخال بعض من المستجدات إلى فعالياته لإضفاء نوع من التغيير، ومن أهم تلك الأمور الجديدة، هي ضم جائزتين جديدتين إلى جوائز المهرجان، الأولى جائزة “لينا بن مهني” لحقوق الإنسان، والثانية باسم “صادق أنور الصباح”.

ومن ناحية أخرى، تمت إضافة قسم جديد للفعاليات باسم “السينما في الثكنات” ترعاه وزارة الدفاع التونسية، والذي يمنح فرصة جيدة للجنود في الثكنات العسكرية، لمشاهدة الأفلام المشاركة في المهرجان، والقسم بدروه ينضم إلى قسم “سينما السجون” الموجود منذ الدورات الماضية، بالإضافة إلى قسم مخصص للسينما الليبية، يعرض 15 فيلمًا ليبيًا من بينهم فيلم “حقول الحرية”، وفيلم “الباروني”.

مشاهد من الافتتاح

أقيم حفل الافتتاح في صالة المدينة الثقافية في تونس العاصمة، تحت إشراف وزيرة الثقافة التونسية حياة خطاط، ومدير المهرجان المخرج رضا الباهي، وكان الحفل من تقديم المخرج والمنتج السينمائي نجيب بالقاضي.

شهد الحفل العديد من اللقطات المؤثرة والمبهجة أيضًا، حيث بدأ الحفل بتكريم نخبة من صناع السينما العرب والأفارقة، تقديرًا لمجمل أعمالهم الفنية، منهم؛ النجمة المصرية نيللي كريم، المنتج والموزع اللبناني أنور الصادق الصباح، الناقد السينمائي السنغالي بابا ديوب، والناقد الصحفي التونسي خميس الخياطي.

ومن ناحية أخرى انهمرت دموع النجمة التونسية هند صبري، في مشهد مؤثر بينما كانت تلقي كلمتها على خشبة المسرح، عقب عرض فيلم تسجيلي عن المخرجة التونسية مفيدة التلاتلي التي رحلت عن عالمنا في شهر فبراير الماضي، والتي كان لها الفضل أيضًا في اكتشاف موهبة هند صبري، وتقديمها في فيلم “صمت القصور”.

ومن جانبه كان فيلم الافتتاح من نصيب الفيلم التشادي “الروابط المقدسة” الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان “كان السينمائي” في دورته 74، ويناقش الفيلم قضية اجتماعية هامة في المجتمع التشادي، من بطولة أشوشكا سليمان، وللمخرج محمد صالح هارون.

لجان التحكيم

تضم النسخة الجديدة لأيام قرطاج، خمس لجان تحكيم لتقييم الأفلام المشاركة في المهرجان، وهم:

1- لجنة تحكيم العمل الأول (جائزة الطاهر شريعة) والتي يترأسها المخرج والمنتج سيكو تراوري، وتضم النجمة المصرية بسمة، والمنتج التونسي رمسيس محفوظ.

2- لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، والتي يترأسها المنتج الإيطالي إينزو بورسلي، وتضم الممثل أوجي فورتونا، الناقد السينمائي طارق الشناوي، المخرج المغربي داوود أولاد السيد، الممثلة جيسيكا فابيولا جينوس، الكاتب التونسي سفيان بن فرحات، والمخرج والممثل أحمد بهرامي.

3- لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة، برئاسة المنتجة الفرنسية صوفي سالبو، وأعضاؤها هم؛ الكاتبة والمخرجة كلوي عائشة بورو، المخرج التونسي حمزة العوني، الناقد السينمائي والمخرج نجاتي سونميز، الشاعرة والمخرجة نجوم الغانم.

3- لجنة تحكيم قرطاج السينما الواعدة، برئاسة المنتجة التونسية لينا شعبان، وتتكون من الناقدة السينمائية السنغالية فاتو كيني سيني، المنتجة اللبنانية نيكول كاماتو.

4- لجنة تحكيم حقوق الإنسان (جائزة لينا بن مهني)، برئاسة الناشط التونسي هاشمي بن فرج، وتضم؛ مصممة الرقصات الفرنسية سارة بيرثو، المحامية التونسية بشرى بلحاج حميدة.

5- لجان التحكيم الموازية، وأعضاؤها؛ الجامعة الإفريقية للنقد السينمائي، الاتحاد الدولي للصحافة السينمائية، الاتحاد العام التونسي للشغل.

56 فيلمًا يتنافسون 

يتنافس في المسابقة الرسمية للمهرجان 56 فيلمًا عربيًا وإفريقيًا، من بينهم أفلام حصدت عدة جوائز من مهرجانات سينمائية دولية، كفيلم “ريش” الذي يشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالمهرجان، والحاصل على الجائزة الكبرى في أسبوع النقاد بمهرجان كان السينمائي الدولي في دورته 74.

أيضًا فيلم “أميرة” الذي حصد جائزة “لانترا ماجيكا” وجائزة “إنترفيلم” من مهرجان فينيسيا السينمائي في دورته 78، بالإضافة إلى الفيلم التونسي “فرطوط الذهب” المرشح لجائزة أفضل فيلم أجنبي في أوسكار 2022.

كما يشارك الفيلم المغربي “علي صوتك” في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالمهرجان، بعد ترشيحه لجائزة الأوسكار 2022، ومنافسته على جائزة “السعفة الذهبية” في مهرجان كان السينمائي لعام 2021.

اقرأ أيضًا: مهرجان قرطاج السينمائي: حدث فني تُقدس فيه السينما، وتُكرَّم فيه العبقرية

0

شاركنا رأيك حول "أيام قرطاج 2021.. حُلم استرجاع البريق المفقود"