فيلم The Last Thing He Wanted
1

فيلم The Last Thing He Wanted أحدث أفلام بين افليك على نيتفلكس، وهو فيلم سياسي تشويقي من إنتاج بريطاني أمريكي، من إخراج دي رييز وأحداثه مأخوذة من رواية بنفس العنوان من تأليف جوان ديديون، والفيلم من بطولة أن هاثاواي بل وإنها تعتبر البطلة الرئيسية للأحداث.

عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان ساندانس الدولي بتاريخ 27 يناير 2020، ثم عرض بعدها في 21 فبراير 2020 على شبكة نتفليكس.

إن كنت لم تشاهد الفيلم بعد، فيجب التنويه أن المقال به حرق للأحداث، لذلك أنصح بمشاهدته أولًا حتى تستطيع الاستمتاع بالمقال ومشاركة الرأي.

The Last Thing He Wanted movie review (2020) | Roger Ebert

الحبكة الدرامية

تم نقد الفيلم بشدة من قبل العديد من النقاد، خاصة فيما يتعلق بالكتابة. لا نختلف على أن صناعة الفيلم جيدة من حيث التمثيل والتصوير، ولكن مهما شاهدت الفيلم لعديد من المرات لن تستطيع يجاد مبرر للثغرات الرهيبة في الحبكة الدرامية، كما إن دوافع العديد من تصرفات الشخصيات غير مفهومة أو مبررة على الاطلاق.

يبدأ الفيلم ويعطينا فكرة أن القصة التي تحقق فيها الصحفية بطلة الفيلم ستكون المحور الرئيسي للقصة، ثم فجأة نجد تحولًا غريبًا في العقدة الأساسية للقصة عندما تأتي مشكلة مرض والدها وطلبه منها أن تذهب لإتمام صفقة الأسلحة بدلًا منه، فبعد أن كنا نبحث عن سبق صحفي تجري وراءه البطلة، وجدنا أنفسنا كمشاهدين متورطين في قصة جانبية أخرى متعلقة بالأب الذي ظهر فجأة، ويأتي الربط أيضًا بين مشكلة السبق الصحفي وتورطها في صفقة الأسلحة بشكل غير متناسق على الإطلاق، فبعد أن فشلت في الحصول على المال قررت البقاء والتحقيق في القضية التي تعمل عليها.

تمثيل أن هاثاواي للشخصية جاء رائعًا، كما نلاحظ تغيير شكلها من أجل تجسيدها بشكل جيد ولكن لا أستطيع أن أفهم شخصية إيلي بشكل كامل، فهي شخصية لا تعرف تمامًا ماذا تريد ومن معها ومن عليها، ففي بداية الفيلم نستطيع أن نرى موقفها من أبيها، الذي لم يكن لها أبًا جيدًا على الإطلاق، ومع ذلك فإنها تذهب للمخاطرة بحياتها من أجله لإنهاء صفقة سلاح وإحضار المال له حتى يستطيع تسديد ديونه ومن أجل إنقاذه من تلك الورطة.

إذًا نفهم من هنا أن الدافع الذي ذهبت هي من أجله أولًا هو مساعدة أبيها… حسنًا!! أباها الذي لا نفهم لماذا تركت وظيفتها وترغب بمساعدته بتلك الاستماتة رغم أنه لم يكن بجانبها يومًا، ولكنها تذهب على أي حال… ولكن فجأة وعندما تكتشف أنهم يدفعون مقابل الصفقة بالكوكايين وليس بالشيكات السياحية كما أخبرها والدها تقرر فجأة البقاء بنيكاراجوا والذهاب منها إلى كوستاريكا لتحري القضية التي كانت تسعي خلفها منذ بداية الفيلم وكشف أمر تورط المخابرات الأمريكية بذلك، ولكنها بالوقت نفسه تبقى بالفندق وتطلب تذكرة للرجوع للولايات المتحدة… فهل هي تريد البقاء والتحقيق أكثر أم تريد الرجوع والتخلص من تلك الورطة؟؟ وإذا عادت ماذا عن المال الذي تحتاجه بشدة من أجل أبيها!!

ولماذا تقابل بين أفليك تثق به بمنتهى السهولة وتحكي له عن أمر صفقة السلاح التي أتت من أجلها، رغم عدم معرفتها بمن يكون، وتشكي له همومها وتبكي أمامه كأنه صديق قديم لها… بل ولم تكتفِ بذلك حيث قضت الليلة معه بنفس الفراش!!

وهل صحفية مثل تلك بهذه الدرجة من الغباء التي تجعلها تعتقد أنه يرغب حقًا في إنقاذها وإعادتها آمنة!!!

لم يكن غريبًا على الإطلاق أن يطلق النار عليها بنهاية الفيلم فغباءها هو الذي قتلها بالمقام الأول، ونحن ربما كنا نعلم ذلك منذ البداية نظرًا لمساحة الدور، وإعطاؤه لبين أفليك فذلك يعطيك شعور بان تلك الشخصية التي تبدو هامشية طوال الأحداث تقريبًا ستقوم بفعل مهم في النهاية.

كثير من النقاد أيضًا علقوا على الجملة التي قالتها بأن كل ما تبقى لها بالحياة هو القصة أو السبق الصحفي الذي تسعى خلفه، ونسيت تمامًا أمر ابنتها التي من المفترض أنها تهتم لأمرها كثيرًا.

Anne Hathaway B.I.T.C.H on Twitter: "The Last Thing He Wanted ...

انطباع ما بعد المشاهدة

طوال مشاهدتك للفيلم لن تستطيع التخلص من شعور الملل والضياع الذي ينتابك أثناؤه، فلم يتم تقديم الشخصيات بطريقة جيدة، وإذا كنت لا تعلم شيئًا عن جماعة الكونترا والصراع الذي يدور حوله الفيلم في نيكارجوا فستجد نفسك ضائعًا أكثر حتى.

منذ اللحظة الأولى تستطيع بسهولة معرفة أن الفيلم مأخوذ عن رواية حنى وإن لم يخبرك أحد ذلك، وربما ذلك هو من أبشع الاخطاء التي قد يرتكبها المخرج وكاتب السيناريو معا لأنك عند قراءة الرواية فإنك تستطيع معرفة ما تفكر به الشخصية ويمكن إقناعك بسهولة بالتصرفات والأفكار المتناقضة التي تقوم بها الشخصيات والتغييرات غير المتوقعة في سياق الأحداث، لذلك يتطلب نقل تلك الصورة إلى المشاهد في السينما إلى إضافة تلك التفاصيل إلى أحداث الفيلم بطريقة متناسقة.

وأنا لا أفهم على الإطلاق لماذا جاءوا ببين أفليك في هذا الدور، فأعتقد أن أي ممثل آخر ليس بحجم بين أفليك كان سيستطيع أداء تلك الشخصية.

The Last Thing He Wanted (2020) - IMDb

أراء النقاد في فيلم The Last Thing He Wanted

الفيلم حاصل على تقييم 4.2 على موقع IMDb وتقييمات منخفضة للغاية على مواقع تقييم الأفلام الأخرى. وتم استقباله عامة باستياء من قبل النقاد أو الجمهور.

انتقد الجميع الكتابة بشكل عام، وانا لم أقرأ الرواية ولكن أعتقد أن العيب الأكبر يكمن عدم كفاءة صناعه لتحويل الرواية إلى نص سينمائي، بالإضافة إلى الثغرات والفجوات الكثيرة في الحبكة الدرامية للفيلم والتي ذكرنا العديد منها من قبل بالإضافة إلى الغموض وشعور الضياع للخيط الرئيسي للقصة طوال أحداث الفيلم.

في النهاية لا أعلم إذا كنت، عزيزي القارئ، تشاركني الرأي أم لا، ولكن هكذا هو الفن يمكن أن يخضع لتأويلات عديدة، فدعنا نعرف رأيك إذا أعجبك هذا الفيلم أم لا؟

1

شاركنا رأيك حول "فيلم The Last Thing He Wanted: عندما تهدر كل مقومات النجاح"