أفضل 10 أفلام في عام 2020 .. بين المنصات الألكترونية والعروض السينمائية المحدودة

أفضل 10 افلام في عام 2020 صورة فيلم Extraction
أحمد كاخيا
أحمد كاخيا

6 د

اختيار فيلم لمشاهدته ليس قرارًا صعبًا إذا كنت تعرف من تثق به. هذه هي الفكرة البسيطة التي تقود هذه القائمة.

مع تأخير عرض بعض الأفلام، وعرض البعض الآخر في وقت مبكر على VOD (فيديو عند الطلب) بسبب الوباء العالمي المستمر، يعد هذا بالفعل عامًا غريبًا وصعبًا بالنسبة لصناعة السينما. ولكن، سنبذل قصارى جهدنا لإبقائك على اطلاع على أهم الأفلام التي عرضت في عام 2020. إذا كان فيلمًا جيدًا، ستجده هنا.

[elementor-template id="359132"]

Birds of Prey

فيديو يوتيوب

للوهلة الأولى، من السهل استبعاد فيلم Birds of Prey من القائمة لكن هذا الفيلم الذي أخرجته Cathy Yan (كاثي يان) وكتبته Christina Hodson (كريستينا هودسون) يأخذ أفلام الأبطال الخارقين المعتادة ويملأها بالحياة والشجاعة ويقوم بتتبع تحرر هارلي كوين (لعبت الدور مارغوت روبي) بعد انفصالها عن الجوكر.

ذو صلة

ما كان يمكن أن يكون فيلمًا تافهًا اتضح أنه إعادة تخيل رائعة لمدينة جوثام مع تحول المدينة لملاذ آمن للمجرمين مثل Black Mask (القناع الأسود) و Victor Zsasz (فيكتور زاس)، الذين يلاحقون هارلي من أجل الماس المفقود. والممثلون الثانويون يقدمون أدوارهم بشكل مدهش، وخاصة Mary Elizabeth Winstead (ماري إليزابيث وينستيد) باعتبارها القاتلة غريبة الأطوار ولكن الملتزمة في مهمة الانتقام، و Jurnee Smollett(جورني سموليت) التي أدت دورها باحترافية عالية.

ما يجعل الفيلم يدخل هذه القائمة هو إحساسك بالمتعة عند مشاهدتك للفيلم، لقد شاهدت الفيلم عدة مرات ولم أشعر بالملل أبدًا.


Palm Springs

فيديو يوتيوب

الفيلم واحد من أمتع أفلام الكوميديا الرومانسية المليئة بالحماس، إن الفيلم من إخراج Max Barbakow (ماكس بارباكو)، وتمثيل Andy Samberg (أندي سامبرج) و Cristin Milioti (كريستين ميليوتي) الذين أدوا دور زوج من ضيوف حفل زفاف، العالقين معًا في حلقة زمنية مفرغة، ومحكوم عليهما العيش في نفس اليوم مرارًا وتكرارًا.

إن فكرة الفيلم ليست جديدة بل هي مشابهة لفكرة فيلم Groundhog Day. ولكن ما يجعل الفيلم مميزًا هو تنفيذ فكرة الفيلم بشكل مبتكر ومسلي.

إن الفيلم يتميز ببراعة التصوير واختيار الألوان ويعد واحدًا من أفضل أفلام الكوميديا في عام 2020.


Extraction

فيديو يوتيوب

إن الفيلم هو إنتاج Netflix أصلي وتدور أحداثه في الهند، عندما يتم تعيين Tyler Rake الذي لعب دوره Chris Hemsworth (كريس هيمسورث) من أجل إنقاذ ابن أحد زعماء عصابات تجارة المخدرات الذي تم اختطافه من قبل عصابة أخرى، وفي خضم مهمة الإنقاذ تخرج الأمور عن السيطرة.

يتميز الفيلم بالمشاهد القتالية المتقنة وتعطي إحساسًا بالواقعية والإثارة التي لا تتوقف، وليس غريبًا رؤية هذا الإتقان عندما تعرف أن مخرج الفيلم Sam Hargrave (سام هارغريف) هو الذي صمم مشاهد القتال في فلم Avengers: Endgame.

لا يعتبر الفيلم من أفضل الأفلام من ناحية القصة، حيث قد تتمتع ببعض السطحية ولكن يتميز الفيلم بالأكشن والإخراج المتميز، لذلك إن كنت تحب هذا النمط من الأفلام فإن فيلم Extraction هو غايتك.


The Way Back

فيديو يوتيوب

ربما حصل Ben Affleck (بن أفليك) على أحد أعظم أدواره (وأكثرها تأثيرًا شخصيًا) كنجم كرة سلة سابق في مدرسته الثانوية ومدمن على الكحول والذي يحصل على فرصة للخلاص عندما يتم تعيينه لتدريب فريق السلة في مدرسته الأم. يمكن أن يغرق الفيلم بسهولة في الكليشيهات، لكن المخرج Gavin O’Connor (جافين أوكونور) والكاتب Brad Ingelsby (براد إنجلزبي) يحققان توازنًا جيدًا بين تقديم الدراما الرياضية وتقديم صورة عن الصدمة والحزن. وفي قلب كل ذلك، يكمن أداء النجم المتوتر والمنضبط كرجل بعيد عاطفيًا يجد نفسه بمواجهة بين الماضي والذات.


The Old Guard

فيديو يوتيوب

هناك دائمًا شيء من الإثارة (وأكثر بالقليل من التوتر) حول مخرج مميز يأخذ نوعًا جديدًا من الأفلام. لذا، في حين أن Gina Prince-Bythewood (جينا برينس-بيثوود)، التي اشتهرت سابقًا بفيلم Love & Basketball وBeyond the Lights، قد لا تكون الاسم الأول الذي قد تفكر فيه لفيلم عن مجموعة من الأبطال الخارقين، ولكن تبين أنها اختيار رائع.

إن الفيلم يتحدث عن مجموعة من الخالدين الذين لا يموتون مهما تقدم بهم العمر ويقومون بمهام لحفظ النظام على مر التاريخ، وهو مقتبس من أعمال Greg Rucka (غريك روكا)، الذي ابتكر القصة المصورة الأصلية عام 2017 جنبًا إلى جنب مع الرسام Leandro Fernández (ليوناردو فرنانديز)، وتم تصميم مشاهد القتال بطريقة إبداعية، الممثلين يقاتلون حقًا بنوع السرعة والانسيابية والابتكار التي قد تتوقعها من الأشخاص الذين كانوا يقاتلون لفترة طويلة جدًا.

إن الفيلم ممتع للغاية، ومحزن، ومثير للإعجاب، لكنه لن يمنحك نفس النوع من الحماس كما تفعل العديد من أفلام الكوميكس الأخرى في الوقت الحاضر.

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام كوميكس وأبطال خارقين في عام 2020 حتى الآن، قائمة متجددة بأفضل إصدارات السينما


The Assistant

فيديو يوتيوب

تستقبل جين Julia Garner (جوليا غارنر) -وهي فتاة طموحة تخرجت حديثًا- المكالمات وتقوم بتنظيف الأريكة في مكتب رئيسها، وكل ذلك بنظرة من الإدراك القاتم بأن هذا هو ما عليها تحمله للمضي قدمًا من أجل صناعة أحلامها.

يقدم فيلم The Assistant صورة مدمرة ومؤذية لمكان عمل مسيء. يتضمن ذلك قسم الموارد البشرية، الذي تقوم جين بزيارته في مشهد محوري وحشي، يؤكد على ما يبدو عليه الأمر عندما يبدو أن الخيارات الوحيدة التي أمامها هي أن تصبح متواطئة أو أن تستسلم.


Lucky Grandma

فيديو يوتيوب

تدور أحداث الفيلم حول أرملة عابسة Tsai Chin (تساي تشين) تنتهي بحقيبة مليئة بالنقود التي تنتمي إلى بعض رجال العصابات في الحي الصيني. يبدو التحكم اللوني للمخرجة Sasie Sealy (ساسي سيلي) وكأنه ارتداد إلى الكوميديا المستقلة في الثمانينيات والتسعينيات، لأفلام لمخرجين أمثال Hal Hartley (هال هارتلي) و Jim Jarmusch (جيم جارموش).

ولكن ما يجعل كل شيء يعمل بشكل جيد في النهاية هو أداء تساي تشين الفظ. ربما اشتهرت الممثلة في الولايات المتحدة بدورها Lindo في فيلم The Joy Luck Club، لكنها كانت تتمتع بمهنة مميزة قبل ذلك في ثلاث قارات على الأقل. تقوم الممثلة والمخرجة ببناء سيمفونية من كآبة الجدة وونغ ونظراتها.


Never Rarely Sometimes Always

فيديو يوتيوب

هو فيلم مغمور يتحدث عن مواجهة فتاة مراهقة حمل غير مقصود وبسبب منع عملية الإجهاض في ولاية بنسلفينيا، تنطلق أوتم Sidney Flanigan (سيدني فلانيجان) وابنة عمها سكايلر Talia Ryder (تاليا رايدر) عبر الولايات المتحدة إلى مدينة نيويورك في رحلة محفوفة بالصداقة والشجاعة والرحمة.

الفيلم من إخراج Eliza Hittman (إليزا هيتمان) وهو فيلم يوجه رسالة إلى المجتمع المصمم على التعامل مع أجساد الشخصيات الرئيسية في الفيلم على أنها ملكية مشتركة والتبعات النفسية لهذا الأمر والأهم إظهار صعوبة أن تكون فتاة مراهقة في الولايات المتحدة الأمريكية.


Da 5 Bloods

فيديو يوتيوب

تدور القصة حول مجموعة من الأطباء البيطريين السود الذين عادوا إلى فيتنام لاستعادة مخزون ضخم من ذهب التابع لوكالة المخابرات المركزية. المخرج Spike Lee (سبايك لي) يأخذ النموذج المألوف ويحوله إلى أطروحة مثيرة ومؤلمة ومرجعية للغاية ومثقلة بالهذيان، وفي النهاية أطروحة إنسانية عميقة حول العنصرية والإمبريالية والوطنية السوداء، وكيف أن الماضي لا يزول أبدًا.

لكن المخرج ليس فوق الاستمتاع. من الواضح أنه يستمتع بكل الحركة ومشهد مع ومضات من الفكاهة الممتعة. والنتيجة هي واحدة من أعظم الأفلام التي صنعها سبايك لي على الإطلاق.


First Cow

فيديو يوتيوب

يتحدث الفيلم عن حلم مسافران، هاربان من مجموعة من الصيادين الحاقدين في عشرينيات القرن التاسع عشر شمال غرب الولايات المتحدة، بتحقيقهم الثراء، لكن خطتهم الهشة لتكوين ثروتهم تعتمد على الاستخدام السري لبقرة حلوب ثمينة مملوكة لأغنى رجل في المقاطعة.

الفيلم من إخراج Kelly Reichardt (كيلي ريشارت) وبطولة John Magaro (جون ماغارو) وOrion Lee (أوريون لي) و Toby Jones (توبي جونز).

ينقلك هذا الفيلم إلى عالم آخر، ويعيد تعريف الوطن.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

مسلسل The Last Of Us.. محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

يقول الشاعر الأمريكي الشهير روبرت فروست في إحدى أشهر قصائده المعرفة باسم النار والجليد: "يقول البعض بأن العالم سينتهي بالنار، ويقول آخرون سينتهي بالجليد وممّا تذوّقته في حياتي من شهوات، فإنّني أتضامن مع أولئك الذين يؤيدون النار"

كتب فروست هذه القصيدة في محاولة منه للإجابة عن السؤال الذي حير البشرية منذ بدء الحضارة، كيف سينتهي هذا العالم؟ كثيرون أجابوا عن هذا السؤال عبر التاريخ، سواء بالشعوذة والتنبؤات أو عن طريق العلم والفلسفة، ولم يغفل الفن إجابة هذا السؤال المصيري، فالفن مرآة للعقل البشري، إنه تصوير مادي لمخاوفنا وأفكارنا، وعبر السنوات قدمت لنا السينما الكثير من النظريات الخاصة بنهاية العالم، زلزال مدمر كائنات فضائية أمراض مستعصية وحوش مفترسة، والكثير الكثير من السيناريوهات المحتملة لفنائنا المحتوم.

لكن السينما لم تعد وحيدة في عالم الفن، ففي السنوات الأخيرة اخترقت ألعاب الڤيديو هذا العالم، وأصبحت تمتلك إضافة إلى ميزات الرسم والمغامرة والمتعة، قصصًا مشوقة رائعة مميزة، لقد أصبحت ألعاب الڤيديو أكثر تعقيدًا مما كانت عليه في زمن سوبر ماريو، وأصبحت أشبه بمغامرة حقيقية بقصة خاصة بها، وشخصيات تفاعلية يتحكم اللاعب بمصيرها حتى إن قصص بعض الألعاب ولروعتها دفعت المنتجين إلى اقتباس أفلام ومسلسلات منها لكنها لاقت فشلًا ذريعًا مثل فيلم Assassin's Creed المقتبس من اللعبة المحبوبة والذي كان خيبة أمل مؤلمة، أما في هذا المقال فسنقدم مراجعة لمسلسل مقتبس من لعبة ڤيديو شهيرة نجح في تحطيم الأرقام القياسية بعد عرض حلقتين فقط، هو مسلسل The last of us.


معلومات عن مسلسل The Last Of Us

فيديو يوتيوب
  • كتابة كريج مايزن، نيل دركمان
  • طاقم العمل بيدرو باسكال، بيلا رامزي، آنا تورف
  • عدد الحلقات 9 حلقات
  • تاريخ العرض 15 يناير/كانون الثاني 2023
  • التقييم على IMDb هو 9.4/10
  • التقييم على Rotten tometto هو 97%

مسلسل The Last Of Us: محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

تبدأ أحداث المسلسل بداية بطيئة بعض الشيء، حيث تبدأ الحلقة الأولى بمشهد يدور في الستينيات، نرى فيه مقابلة مع عالمين من علماء الڤيروسات وينبه أحدهما إلى خطر الفطريات، التي يمكن أن تسيطر على دماغ البشر دون رادع، الأمر الذي سيفسر ما سيطرأ من أحداث لاحقة.

تنتقل الأحداث إلى عام 2003 ونتعرف على جول وابنته سارة اللذين يعيشان حياة هادئة اعتيادية، وتدور الأحداث في هذه المرحلة من وجهة نظر سارة الغافلة عما يجري، لكن يتم التلميح للخطر في كل مشهد، سواء من خلال الأخبار التي تبث عبر المذياع، أو توتر صاحب محل الساعات الذي ذهبت إليه سارة لإصلاح ساعة أبيها. فجأة تستيقظ سارة على صوت انفجارات عالية، فتخرج من البيت لتعيد كلب الجيران الذي يبدو مرعوبًا للغاية، لكنها تصدم أن جارتها العجوز المقعدة، تحولت إلى نوع غريب من الوحوش، والتهمت كل سكان المنزل.

في أثناء محاولة سارة الهرب، يصل والدها إلى المنزل مع عمها تومي، ليحاولوا الهرب من المدينة التي تحولت إلى جحيم حقيقي، لكن سارة تقتل على يد أحد الجنود وتموت بين ذراعي أبيها. تقفز الأحداث عشرين عامًا، فنرى جول الذي أصبح حطام إنسان، يعيش في منطقة الحجر الصحي في بوسطن، ذلك أن الفطريات التي اكتسحت العالم منذ عشرين عامًا، غيرت وجه البشرية كلها، يدير هذه المنطقة الوكالة الفيدرالية للاستجابة للكوارث (فيدرا)، بأسلوب عسكري قمعي استبدادي، حيث يجبر الناس على العمل في مهن شاقة، كحرق الجثث وتنظيف المجاري، ليأخذوا بطاقات تموينية تعطيهم كفاف يومهم، لكن جول لا يكتفي بهذا، بل يعمل أيضًا كمهرب مع شريكته تيس، وعندما يفشل شقيقه تومي في الاتصال بهما من موقعه في وايومنغ، يحاولان شراء بطارية سيارة من تاجر محلي، ولكن بدلًا من ذلك يبيعها إلى اليراعات، وهم مجموعة متمردة تعارض فيدرا، ويتم تسميتهم بالإرهابيين.

في محاولة لاسترداد البطارية، يجد جول وتيس أن الصفقة قد انحرفت عن مسارها، وأن معظم محاربي اليراعات قد قتلوا، فتعقد مارلين زعيمة اليراعات الجريحة صفقة مع جول وتيس، وهي أن يصطحبا إيلي الصغيرة إلى ولاية ماساتشوستس عبر الولايات المدمرة المليئة بالفطريات القاتلة، مقابل الإمدادات التي ستساعدهما في الوصول إلى تومي، يحاول جول وتيس أن يعرفا حقيقة أهمية إيلي، لكن مارلين تلتزم الصمت

في أثناء هروبهم يتم القبض عليهم من قبل جندي خلال التسلل إلى الخارج، تطعنه إيلي عندما يختبرهم بحثًا عن العدوى، وعندما حاول الجندي إطلاق النار عليها يضربه جول حتى الموت، تدرك تيس أن إيلي مصابة، لكن إيلي تريهما أن الإصابة عمرها ثلاثة أيام، ومن المستحيل ألا تتحول خلال هذه الفترة أو تموت. لربما كانت بداية العمل باردة بعض الشيء، لكن الإثارة المتصاعدة والتوتر والدراما الرائعة طغت على كل شيء آخر، إضافة إلى دقة التفاصيل وربط الأحداث المتقن الذي جعل العمل يحطم الأرقام القياسية بعدد المشاهدات حلقة بعد حلقة، ومن الواضح أن أحداث العمل القادمة تبشر بالمزيد من الإثارة.


محبو اللعبة سيسعدون للغاية بالعمل، اقتباس بعيد عن التشويه وأمانة في نقل الصورة

إن اقتباس أي عمل كان، يحمل في ثناياه خطر تشويه الأصل، أو تقديم مادة لا تمت بصلة له، وهناك الكثير من الأعمال الشاهدة على خيبة أمل الجمهور بسبب سوء الاقتباس، لكن بالنسبة إلى مسلسل The last of us يمكننا القول إننا شهدنا أفضل اقتباس على الإطلاق، لقد بقي كتّاب العمل أوفياء لأساس القصة الخاصة باللعبة، ولم تشهد أي نوع من المبالغة الدرامية، أو التغيير المزعج، بل احترمت الكتابة روح اللعبة.

لكن هذا الكلام لا يعني إطلاقًا أننا سنشاهد نسخة كربونية من اللعبة، لقد أكد الكتّاب أن القصة ستنحرف قليلًا، وسيتم تغيير بعض الأشياء بما يناسب العرض التلفزيوني، ومما شاهدناه من العمل حتى الآن، يبدو أن الكتابة أضافت نظرة إبداعية، عمّقت القصة وأوضحت نقاطًا لم ترد في اللعبة، كما يمكن أن يلاحظ أي لاعب مخضرم، فقد ركز المسلسل على أساس وجود المرض، وشرح آلية عمله وطريقة انتقاله وتطوره المرعب، الذي جعله أسوأ ما أصاب البشرية منذ قرون، وقد ظهرت أمانة الاقتباس في بعض التفاصيل الصغيرة التي تميزت بها اللعبة، مثل ساعة جول المكسورة التي كانت آخر هدية من ابنته سارة، أو ملابس الشخصيات أو حتى بعض المشاهد التي تعتبر أسطورية في عالم اللعبة، ويمكننا القول إن وفاء صناع العمل للأصل، كان من أبرز أسباب نجاحه، فاللعبة التي حققت نجاحًا لافتًا وشعبية كبيرة، حققت هذا كله بفضل قصتها المميزة المؤثرة، والتي نجح المسلسل في تقديمها في أولى حلقاته، ومن الواضح أنه ينوي الاستمرار على هذا المنوال.


بداية مميزة تمهد للرعب القادم وأجواء تذكرنا بأجواء المسلسل الشهير The walking dead

كما قلنا سابقًا، بداية العمل كانت باردة بطيئة، حياة هادئة لأب وابنته في ضاحية هادئة في مدينة أوستن، تكساس تنقلب جحيمًا بين ليلة وضحاها، براعة التقديم كانت تصوير الأحداث من وجهة نظر سارة البريئة الغافلة عن كل ما يجري حولها، لكن التوتر كان متواريًا في الزوايا ينبئ بالخطر، كالأخبار في المذياع التي تنبئ بالكوراث، توتر أصحاب محل الساعات وإسراعهم في الإغلاق، توتر كلب الجيران، كل هذه الأشياء البسيطة كانت تمهد لما سيحدث لاحقًا، حتى إن بعض المشاهد حملت الطابع الديستيوبي المميز لمسلسل The walking dead الغني عن التعريف، لكن بدلًا من وجود ڤيروس غامض يحول البشر إلى زومبي، أصبح الخطر متركزًا في فطريات غريبة تتطفل على الجسد وتأكله من الداخل إلى الخارج، إضافة إلى المشهد الافتتاحي الذي عرض أحد العلماء يتنبأ بخطر الفطريات، كل هذه التفاصيل جعلت المشاهد متحفزًا يستشعر الكارثة في كل زاوية، كل هذه التفاصيل لم تكن موجودة في اللعبة، الأمر الذي أعطى القصة مدًا أوسع لتأسيس هذا العالم الضخم، وتمهيد الطريق للمشاهد الذي لم يعرف اللعبة سابقًا، كي يتفاعل مع الأحداث وهنا يطرأ سؤال مهم للغاية قد يطرحه أي متابع


هل يجب أن تكون لاعباً للعبة كي تفهم العمل؟

بداية يجب التنويه إلى أن عالم ألعاب الڤيديو عالم ساحر مستقل بحد ذاته، يحتاج شغفًا وحبًا لهذا العالم كي تستمتع به، وليس باستطاعة أي كان ممارسة لعبة ڤيديو معقدة تفاعلية كهذه اللعبة، والإجابة عن سؤالنا هذا أتت من اللاعبين أنفسهم، الذين أكدوا أنه لا ضرورة للعب اللعبة إطلاقًا، فعلى الرغم من وفاء العمل لأصله، إلا أنه قدم الكثير من التفاصيل والمشاهد التي ترفع الغموض عن الأحداث، بل حتى إن اللاعبين المخضرمين سيجدون العمل ممتعًا مشوقًا بفضل هذه الإضافات المتقنة.


تحفة درامية جديدة من صانع التحفة الدرامية Chernobyl

إن لم تكن قد شاهدت مسلسل تشيرنوبل الدرامي الرائع، فقد فاتك الكثير حقًا، لقد قدم هذا العمل خلال حلقاته القصيرة، قصة حقيقية مؤلمة زادها ألمًا عن حادثة انفجار مفاعل تشيرنوبل النووي، وما ألحقه من خسائر بشرية واقتصادية وسياسية، وحقق أرقام مشاهدات قياسية في زمن قصير. وها هو ذا كريغ مايزن كاتب مسلسل تشيرنوبل، يعود مجددًا واعدًا المشاهدين بتحفة أخرى تضاهي ما سلف، خاصة أنه معجب جدًا بقصة اللعبة، حيث صرح في إحدى المقابلات: "لا توجد لعبة أخرى أفضل من The Last of Us عندما يتعلق الأمر بالسرد القصصي، هذه أعظم قصة سُرِدت في ألعاب الفيديو على الإطلاق".

كما أن انضمام مخرج ومطور اللعبة نيل دراكمان إلى مايزن، كان إضافة ذكية أبقت القصة الخاصة بالمسلسل تحت أنظار المبتكر الأصلي، الأمر الذي سيبقي القصة ضمن إطار المادة الأصل دون تشويه وإفساد.


اختيار موفق لطاقم العمل

إن أهم عنصر في أي عمل هو طاقم التمثيل، فهم التجسيد المادي المرئي للشخصية المكتوبة، ومهما كانت الشخصية مميزة ومتقنة في كتابتها، فلو جسدها شخص غير كفؤ، فإن هذا سيودي بها إلى الفشل. بالنسبة إلى مسلسل The last of us كان اختيار الممثلين موفقًا للغاية، خاصة الشخصيات الرئيسية التي تتقاطع دروبها خلال سير الأحداث، فمن غير الرائع بيدرو باسكال يجعلنا نذرف الدموع دون أن ينطق كلمة واحدة.

بيدرو الذي أغرم به كل من شاهد مسلسل صراع العروش بشخصية الثعبان الأحمر أوبرين مارتيل، أثبت مجددًا أنه الرقم الصعب، وقدم شخصية جول العنيف المحطم الغارق في البؤس، بطريقة أقل ما يقال عنها إنها مبهرة، حيث نال إشادات واسعة عن أدائه في الحلقة الأولى، سواء من النقاد أو من اللاعبين الذين رأوا شبهًا رائعًا بينه وبين شخصية جول في اللعبة، خاصة مشهد مقتل ابنة جول سارة الذي كان صادمًا مؤثرًا، جعله أداء باسكال وباركر مدمرًا، حتى بالنسبة لمن لعب اللعبة ويعلم ما الذي سيحدث.

وإن كان باسكال رائعًا فإن بيلا رامزي كانت استثنائية، خطفت الأضواء منذ أول ظهور لها، بيلا التي عرفناها بشخصية ليانا مورمونت من لعبة العروش أيضًا، قدمت أداء متقنًا لشخصية صعبة، هي إيلي الفتاة الصغيرة التي يبدو أنها تحمل سر نجاة البشرية، كما أن التناغم والكيمياء الواضحة بينها وبين باسكال كان الأمر الأهم في العمل، فهاتان الشخصيتان هما أساس المسلسل وهذا التناغم بينهما أفاد العمل وزاد من روعته.


زوايا تصوير مميزة وموسيقى أسطورية ملائمة للعمل

الانسجام والتناغم كان عنوان أسلوب التصوير في العمل، فزوايا الكاميرا الموضوعة في أماكن مدروسة، جعلت المشاهد يشعر أنه دخل إلى المسلسل، خاصة مشهد هروب جول مع أخيه وابنته، ولم تكن الألوان المستخدمة أقل شأنًا، فقد كانت كالحة باردة، وضعت المشاهد في الجو المطلوب، جو نهاية العالم وحياة ما بعد الكارثة، كذلك المؤثرات الخاصة بأشكال الزومبي أو المتحولين التي لاقت كثيرًا من الثناء، حيث مزجت بين الدقة والرعب المميزين، إضافة بالطبع إلى اختيار أماكن مهجورة عفنة، كل هذه التفاصيل الدقيقة أضافت المزيد من الرونق إلى العمل، ولا يمكن إهمال دور الموسيقى التي كانت رائعة مثالية، سواء في المقدمة التي أبدعها غوستافو سانتوللا أو موسيقى التصوير المبهرة التي كانت ملائمة للغاية للأحداث وللعمل ككل.


عمل حطم الأرقام القياسية على أكثر من صعيد

أقل ما يمكن القول عن مسلسل The last of us إنه عمل أسطوري، ليس فقط على صعيد القصة والشخصيات والتصوير، بل أيضًا بأرقام المشاهدات الخيالية، حيث حققت الحلقة الأولى 4.7 ملايين مشاهدة أما الحلقة الثانية فقد رفعت نسبة المشاهدة إلى مستوى خيالي بلغ 22% عن الحلقة الأولى، أما تقييمات الحلقات فلم تكن أقل إبهارًا حيث حققت الحلقة الأولى تقييم 9.2/10 أما الحلقة الثانية فحققت 9.4/10 على موقع IMDb الشهير، يبدو أن الجميع معجب بـ The last of us


غوغل أيضاً معجب بالمسلسل

حركة طريفة يقدمها غوغل لمحبي المسلسل عندما تكتب في محرك البحث الشهير The last of us سيُظهر لك غوغل صورة فطر ما إن تضغطه حتى تمتلئ شاشة حاسوبك أو هاتفك بالفطريات الموجودة في المسلسل، لا يمكن إنكار ذكاء الفكرة يبدو أن غوغل أعجبه العمل كذلك.

على الرغم من عرض حلقتين فقط إلا أنه من الواضح أننا أمام مسلسل عظيم، سينضم إلى قائمة أفضل المسلسلات كقصة وأداء تمثيلي، ويبدو أن القادم من الحلقات سيحمل المزيد من الإبداع والإثارة والصدمات.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.