السفر بالزمن والحلقات الزمنية في Avengers: Endgame.. كيف تؤثر على مستقبل عالم مارفل؟

فيلم Avengers: Endgame
0

قبل أسابيع قليلة وبعد عام كامل من التلهف والانتظار بدأ عرض الفيلم المُنتظر المنتقمون: نهاية اللعبة Avengers: Endgame ليُتمم  أحداث فيلم Avengers: Infinity War ويُسدل الستار على أهم أحداث المراحل الثلاثة الأولى من عالم مارفل السينمائي (MCU)، حقق الفيلم -منذ صدوره- نجاحاً ساحقاً في شباك التذاكر العالمي كما تلقى عدد كبير من المراجعات النقدية الإيجابية.

لعب السفر بالزمن دوراً محورياً في فيلم Avengers: Endgame بل كان محور أحداثه والأساس الذي قام عليه من البداية، يمكن اعتبار ذلك بمثابة نقلة نوعية في مسار عالم مارفل السينمائي الذي أصبح -بعد إحدى عشر عاماً من إطلاقه- يمتاز بقدر كبير من التشابك والتعقيد، مما يُعني أن تقديم إمكانية الانتقال بين الأزمنة في هذا التوقيت لم يكن الهدف الوحيد منه خلق مبرر للارتداد على أحداث Infinity War وحسم الحرب الدائرة بين الأفنجرز وثانوس، إنما يمكن اعتبار ذلك أول خطوة فعلية تجاه المرحلة الرابعة من الـ(MCU).

أرسى فيلم Avengers: Endgame قواعد الانتقال بالزمن -وفق منطق عالم مارفل- وحدد النتائج المُحتمل أن تترتب عليه وأبرزها ما أسماه “الحلقات الزمنية”، وكلا الأمرين قد يساهمان بصور عِدة في تشكيل المرحلة الرابعة من هذا العالم التي من المتوقع أن تشهد العديد من التطورات والتوسعات.

اقرأ أيضاً: أفنجرز: إيند جيم Avengers: End Game .. التاريخ يُكتب الآن

ما كان قد كان

ثانوس Thanos

حرص الأخوان روسو -مُخرجا ومُؤلفا فيلم Avengers: Endgame- على توضيح قواعد وضوابط الانتقال بالزمن داخل عالم مارفل السينمائي (MCU) على لسان شخصية بروس بانر \ بروفيسيور هالك، أول وأهم تلك القواعد هي أن ما كان قد كان ولا يمكن بأي حال من الأحوال التلاعب بالأحداث التي وقعت بالماضي أو تغيير مسارها.

يتضح من ذلك أن الأحداث التي وقعت خلال الاثنين وعشرين فيلماً السابقين لا رجعة فيها وأن تأثيرها سوف يستمر بالأفلام المستقبلية، وقد تم التأكيد أكثر من مرة خلال أحداث فيلم Avengers: Endgame على أن الموتى لا يمكن بعثهم للحياة مرة أخرى بأي وسيلة، مما يعني أننا فقدنا فعلياً “توني ستارك” و”ناتاشا رومانوف“و”فيجين” على الأقل في “الزمن المعاصر”!.

اقرأ أيضاً: أبرز الاختلافات بين حرب مارفل الكبرى في Avengers: Endgame والكوميكس الأصلية

أموات الحاضر أحياء بالماضي!

توني ستارك - بلاك ويدو

ذكرنا سابقاً أن الشخصيات التي لقت حتفها خلال أحداث عالم مارفل السينمائي يستحيل عودتها مرة أخرى، لكن ذلك القول -رغم صحته- يشوبه شيئاً من عدم الدقة؛ إذ أن من الممكن عودة أي شخصية ماتت مرة أخرى ولكنها لن تكون نفس الشخص الذي فقدناه إنما سوف تكون النسخة الخاصة به المتواجدة في زمن مختلف، والدليل على ذلك هو شخصية “غامورا“.

لقيت غامورا -التي نعرفها وعضوة فريق حُراس المجرة- حتفها على يد ثانوس خلال أحداث فيلم Avengers: Infinity War بعدما ضحى بها مقابل الحصول على حجر الروح، علاوة على أن ثانوس نفسه قد لقى مصرعه على يد ثور بالدقائق الأولى من فيلم Avengers: Endgame، لكن حين انتقلت نيبولا إلى الماضي عبر عالم الكمّ التقت بالاثنين -ثانوس وغامورا- لكن كلاهما لم يكن يعلم شيئاً عما جرى لهما لاحقاً، إذ تعتبر أحداث أفلام Guardians of the Galaxy وAvengers: Infinity War غيباً بالنسبة لهما، فلم تكن غامورا تذكر علاقتها العاطفية بـبيتر كويل\ ستار لورد، وثانوس لا يذكر شيئاً عن نجاحه في الاستحواذ على الأحجار والقضاء على نصف الكون، لكن تبقى النقطة الأهم في هذا الصدد أن كلاهما -أي نسخ الماضي لثانوس وغامورا- قد استطاعا القيام بقفزة إلى الزمن المعاصر ومواجهة الباقون من أبطاال الأفنجرز، وانتهت الأحداث بشروع فريق حراس المجرة في البحث عن غامورا التي بقيت في هذا الزمن.

قياساً على ذلك يمكن القول بأن كل الشخصيات المفقودة لا تزال حيّة في الأزمنة السابقة ويمكن التواصل معهم بشكل أو بآخر، وهذا يدفعنا للتساؤل عن الحبكة التي سوف يعتمد عليها فيلم Black Widow، هل ستدور أحداثه في الماضي وتستعرض أصول تلك الشخصية؟ أم سيتم جلبها من الماضي إلى الوقت الحالي كما جرى مع غامورا؟، وإن حدث ذلك هل ستكون بلاك ويدو البطلة التي نعرفها أم ستكون لا تزال العميلة الروسية المُعادية لمنظمة شيلد؟!.. هناك عشرات الأسئلة التي لا يمكن طرحها في هذا الصدد ولن نحصل على إجابة لأي منها إلا بعرض الفيلم المُنتظر.

اقرأ أيضاً: اللعبة لم تنته بـ Endgame: أبرز الأفلام المنتظرة بالمرحلة الرابعة من عالم مارفل MCU

الحلقات الزمنية والواقع البديل

شخصية لوكي

أثناء شرح بروفيسور هالك لآلية عمل السفر عبر الزمن تطرق للحديث عما أسماه “الحلقات الزمنية”، وهي عبارة عن خطوط زمنية فرعية تتكون عند تغيير أي حدث بالماضي لتصبح واقعاً بديلاً بالنسبة لبعض الأشخاص دون التأثير بأي شخص على المسار الزمني الأصلي للأحداث الذي شاهدناه على مدار الأفلام المُتعاقبة، وقد نشأت بالفعل العديد من الحلقات الزمنية خلال أحداث فيلم Avengers: Endgame.

أبرز الأمثلة على خلق الحلقات الزمنية وتكوين واقع بديل جاء في نهاية أحداث فيلم Avengers: Endgame؛ حين قرر ستيف روجرز\ كابتن أمريكا التقاعد واعتزال حياة الأبطال الخارقين لكن على طريقته الخاصة، بناء على ذلك قرر الانتقال إلى زمن الأربعينيات ليغتنم الفرصة التي اضطر لإهدارها ويرتبط بالإنسانة التي طالما أحبها ويحيا معها حياة هادئة مُستقرة، أدى ذلك إلى نشوء خط زمني موازي عاشه ستيف روجرز في الماضي ولم يتجمد ولم ينضم إلى الأفنجرز وبالتالي أصبح -بحلول عام 2019- رجلاً عجوزاً طاعن بالسن.

توجد حلقة زمنية أخرى تكونت خلال أحداث الفيلم قد تكون أكثر أهمية بالنسبة لمستقبل عالم مارفل، تلك الحلقة الزمنية خاصة بشخصية لوكي. في الأصل نجح الأفنجرز في نهاية واقعة الهجوم على نيويورك من القبض على لوكي وقام ثور باحتجازه في أسغارد، لكن الأمور جرت بشكل مختلف حين عاد الأبطال لذات الفترة في فيلم Avengers: Endgame؛ حيث تمكن لوكي من الحصول على “التساراكت” واستخدمه في الهروب إلى مكان غير معلوم ومن ثم نشأ خط زمني مختلفاً بالنسبة له، من المتوقع أن يكون ذلك الخط هو محور أحداث مسلسل Loki الذي سوف يعرض عبر منصة Disney Plus وسط باقة من المسلسلات الأخرى المشتقة عن عالم مارفل (MCU).

اقرأ أيضاً: فيلم Avengers: Infinity War… فيلم استثنائي على نمط مارفل التقليدي!

أكوان مارفل المتعددة

فيلم Avengers: Endgame

لا يخفى على أحد أن أحداث Marvel Comics تجري في عدد من الأكوان المتوازية التي تضم نسخ متشابهة نسبياً من مختلف الشخصيات المتواجدة في الكون الرئيسي الذي تدور به أحداث العالم السينمائي، ولعل تلك الأكوان المتعددة كانت من أوائل الأمور التي تبادرت للأذهان بعد ذكر عالم الكم في فيلم Ant-Man and the Wasp وبعد السفر بالزمن في فيلم Avengers: Endgame.

قد يكون الحديث عن ظهور الأكوان المتعددة في عالم مارفل السينمائي مبكراً نسبياً وقد يُفضل القائمون عليه ادخار تلك الفكرة إلى المراحل التالية، إذ أن من الواضح أنهم لا ينتون اختتام تلك السلسلة الممتدة في المستقبل القريب، لكن الأمر المؤكد أن التركيز على عالم الكمّ ونظريات السفر عبر الزمن يجعل الانتقال بين الأكوان المتوازية احتمالاً قائماً بقوة، خاصة أن تم الإشارة إلى تلك الأكوان فعلياً بأحدث المقاطع الدعائية لفيلم Spider-Man: Far From Home.

اقرأ أيضاً: فيلم Endgame وعشرة أشياء ربما فوتها فيه!

هل يكون كابتن أمريكا شرير المراحل المُقبلة؟!

شخصية كابتن أمريكا

التطرق إلى السفر بالزمن وتخليق الواقع البديل في العالم السينمائي يتيح للكُتّاب والمخرجين فرصة أكبر لاستغلال العديد من إصدارات الكوميكس المميزة، على سبيل المثال وليس الحصر السلسلة المحدودة Secret Empire التي صدرت عام 2017 وتضمنت عدد كبير من الأحداث المثيرة، أبرزها تمكن القوى الشريرة من التلاعب بشخصية ستيف روجرز من خلال إعادة كتابة ماضيه، بالصورة التي تجعله يعتقد بأنه عميلاً لمنظمة “هيدرا” وبالتالي يكون أحد أشرس خصوم الأفنجرز ويخوض ضدهم حرباً ضروساً.

كان الممثل كريس إيفنز قد أعلن في وقت -من خلال تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي- تعليق درع كابتن أمريكا بعد ثماني سنوات من العمل، وقد لاقت تلك التدوينة -التي غَلّب عليها الشجن- صدى واسع لدى مُتابعي عالم مارفل ومُحبي شخصية البطل الخارق، إلا أن الأمر أصبح مُربكاً بعد الحوار الذي أجراه المخرج جو روسو مع وكالة “Associated Press”.

تطرق جو روسو خلال الحوار للحديث عن تلك التدوينة وقال مُبتسماً “كيف يكون الانتهاء من فيلم Avengers 4 مثيراً لعواطف الممثل إذا كان لم ينتهي من عالم مارفل السينمائي؟”، وفشلت محاولات المُحاور في الإيقاع بالمخرج الذي اكتفى بالتعقيب على تصريحه المثير بقوله “لن أشرح ماذا يعني ذلك، لكن الجمهور سوف يفهم ما أتحدث عنه قريباً”!

اقرأ أيضاً: أشرار يفوقون ثانوس قوة وخطورة: أيهم خصم المرحلة المقبلة من عالم مارفل السينمائي MCU؟

ماذا عن أبطال الماضي؟

نيك فيوري - هانك بيم

استغرق عالم مارفل السينمائي فترة طويلة في توسعة مسرح أحداثه (مكانياً) من خلال استعراض العديد من المواقع والأبعاد الكونية مثل عالم أسغارد في أفلام Thor والكواكب المتعددة في أفلام Guardians of the Galaxy وأخيراً مملكة واكندا الواقعة في أحراش إفريقيا في فيلم Black Panther.

أدركنا متأخراً أن مارفل كانت تعمل على توسعة عالمها (زمنياً) أيضاً وكانت البداية -التي لم ننتبه لها في حينها- من خلال الفيلم الخامسCaptain America: The First Avenger الذي دارت أحداثه في زمن الحرب العالمية الثانية، ثم اتضح الأمر بصورة أكبر في فيلم Captain Marvel الذي جرت أحداثه بالتسعينيات، وأخيراً فيلم Avengers: Endgame الذي كشف عن وسيلة الانتقال بين تلك الأزمنة المتباعدة.

تضمن أحد مشاهد Avengers: Endgame ظهوراً عابراً لخوذة بذلة الرجل النملة Ant-Man الأصلية -التي تشبه كثيراً الخوذة التي يظهر بها في أعداد الكوميكس- وقد كانت تلك الخوذة متواجدة في معمل هانك بيم في الماضي، فهل لهذا دلالة معينة؟!.. هل من الممكن أن تتخلى شخصية هانك بيم عن لعب دور الموجه العجوز ونراه مستقبلاً في قلب الميدان مُرتدياً زيّه الأصلي؟

لم يعد الأمر مُستبعداً بعد فيلم Captain Marvel الذي استطاع صُنّاعه -باستخدام التقنيات الحاسوبية- في جعل الممثل صامويل إل. جاكسون يبدو “نيك فيوري” يبدو أصغر سناً بشكل مُتقن ومُبهر، فما يمنع أن يتكرر الأمر مع الممثل مايكل دوجلاس والممثلة ميشيل فايفر أو غيرهما. اعتادنا في أفلام الأبطال الخارقين -وأفلام عالم مارفل بالأخص- أن حين تتأزم الأمور يتم جمع الأبطال من مختلف الأبعاد الكونية، لكن ربما في المستقبل -ومن أجل التصدي لأحد التهديدات- يتم جمعهم عبر مختلف الأبعاد الزمنية!

اقرأ أيضاً: بعدما كرمت مارفل القارة السمراء ببلاك بانثر، حان الدور على المرأة في كابتن مارفل

0

شاركنا رأيك حول "السفر بالزمن والحلقات الزمنية في Avengers: Endgame.. كيف تؤثر على مستقبل عالم مارفل؟"