دليل الدراسة في الخارج

رحلة الدراسة في الخارج تبدأ هنا!

الوجهات الدراسية

السفر للدراسة في الخارج لتحقيق الأحلام هو كرحلة الألف ميل التي نسمع عنها، وللوصول إلى هذا الحلم لا بد من البدء بخطوة أول ميلٍ.

لماذا الدراسة في الخارج؟

يمكن أن تكون الدراسة في الخارج تجربةً لتغيير حياة الطلاب من خلال تعزيز شبكة الحياة الاجتماعية لتصل للعالمية إلى تجربةٍ ثقافيةٍ جديدةٍ، وبالتالي الفوائد التي تعود على تعليم الطالب وحياته المهنية كبيرة.

بالنسبة للبعض الدراسة في الخارج هي مجردُ تجربةٍ للسفر ورؤية معالم البلد، وبالنسبة للبعض الآخر هي فرصةٌ لكسب تعليمٍ جيّدٍ (مقارنةً بالبلد الأم). وفيما يلي أهمّ المكتسبات من الدراسة في الخارج:

تطوير مهارات اللغة: لاشكّ أنّ التحدث اللغة اليومية مع زملائك وأساتذتك عبر ورشات العمل والمحاضرات، يُعدّ دفعًا كبيرًا لمستوى اللغة لديك. ولا عجب في أن تبدأ بالحديث كالسّكان المحليين قريبًا! لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن اللغة الجديدة ستفتح لك آفاقًا جديدةً في مجال العمل، وبالأخصّ العلاقات الدولية وإدارة الأعمال والاختصاصات المتصلة.

اختبار تجربةِ تعلّمٍ جديدةٍ: من خلال استخدامك وسائل تعليمٍ مختلفةٍ ومتطورةٍ مقارنًة بتلك التي اعتدت على استخدامها في البلد الأم. هذا ما يُعزّز مهاراتك في الإدارة والتعلم الذاتي الذي يعدُّ أكثر الأساليب اتباعًا في الجامعات المرموقة.

أَبهِر مُوظِفِيك ومديرك في العمل: تمنحك الدراسة في الخارج الفرصة لتُظهِر لأصحاب العمل الحاليين (والمستقبليين) أن لديك عقلًا متفتحًا والقدرة على القيادة اللازمة للتكيّف مع البيئات المختلفة. وفقًا لدراسةٍ جديدةٍ يَعتبر 64٪ من أصحاب العمل أن الدراسة بالخارج مهمة، و 92٪ من أصحاب العمل يبحثون عن المهارات التي يتم اكتسابها عادةً من التجربة، مثل المرونة في مواجهة التحديات الجديدة.

تعزيز الثقة بالنفس: تساعدك الدراسة في الخارج على تعزيز قابلية التأقلم والاستقلالية، بالإضافة إلى مهاراتٍ شخصيةٍ مثل:

القيادة: تتمثل في دورك في قيادة فريق من الطلاب الأجانب للعمل على مشروعٍ ما أو حتى في حال حصولك على فرصة تدريبٍ في إحدى الشركات.

مهارات التواصل: وتتمثل بامتلاكك مهارات الكتابة والتحدث العام (في المؤتمرات وورش العمل) بالأخصّ ضمن بيئةٍ غريبةٍ كليًا.

 في حال أصبحت لديك القناعة الكافية، تأتي الخطوةُ التالية وهي معرفة الشروط الواجب تحقيقها للدراسة في الخارج.

ما هي تكاليف الدراسة في الخارج

تؤثر كلفة الدراسة على عملية البحث بشكلٍ كبيرٍ. وبالتالي على الطالب تحقيق أكبر قدرٍ ممكنٍ من التوازن بين جودة التعليم و كلفته أثناء البحث. فيما يلي قائمة تضم أبرز الدول للدراسة في الخارج من ناحية التكلفة وجودة التعليم:

النرويج

تتمتع النرويج كغيرها من الدول الاسكندنافية بجودة تعليمٍ عاليةٍ وبرامج دراسيةٍ متنوعةٍ متوفرةٍ باللغة الإنجليزية. لست بحاجة دفع تكاليف دراسيةٍ في الجامعات الحكومية النرويجية فهي مجانيةٌ لجميع الطلاب من مختلف الجنسيات. لكن تبقى مسألة تكلفة المعيشة فهي مرتفعةٌ وتصل إلى حوالي 17200$ سنويًا.

تايوان

أحدُ أفضل الوجهات الدراسية التي يقصدها الطلاب الدوليون سنويًا، فأسعار الدراسة فيها معقولةٌ إلى حدٍ كبيرٍ وتتراوح بين 3300 و4000$ سنويًا وذلك اعتمادا على الاختصاص المرغوب. بالإضافة إلى ذلك فإن تكلفة السكن تبلغ حوالي 3000$ سنويًا. الجدير ذكره أن بعض الجامعات التايوانية دخلت تصنيف أفضل 100 جامعةٍ حسب تقرير QS Rankings السنوي مثل جامعة تايوان الوطنية National Taiwan University .

ألمانيا

بعدد طلابٍ دوليين وصل إلى 393,579 طالبٍ في خريف 2018-2019 تعتبر ألمانيا أحد أبرز الوجهات الدراسية للطلاب الأجانب لما توفره من جودة تعليمٍ مرتفعةٍ ونوعية حياةٍ ممتازةٍ. بالرغم من اتجاه بعض الجامعات لفرض رسوم تسجيل بسيطة، إلّا أن التعليم في الجامعات الحكومية يبقى مجانًا لمرحلتي البكالوريوس والدكتوراه مع توفر العشرات من البرامج باللغة الانجليزية في حال عدم رغبة الطالب بالدراسة باللغة الألمانية.

فرنسا

لا تخلو قائمة تصنيف الوجهات الدراسية الأفضل سنويًا من فرنسا، فهي تقدمُ جودة تعليمٍ عاليةٍ وجامعاتها تحتل مراتب متقدمةٍ في التصنيفات العالمية. هذا ويبلغ متوسط الدراسة في فرنسا 200$ لمرحلة البكالوريوس و285$ لمرحلة الماستر و445$ لمرحلة الدكتوراه، هذه الأسعار بالطبع في الجامعات الحكومية وهي متساوية سواء كان الطالب محليًا أو أجنبيًا. ترتفع هذه التكاليف لعدة أضعاف في الجامعات الخاصة وتبلغ أحيانا 7000 يورو سنويًا.

المكسيك

ربما يستغرب البعض من وجود المكسيك في القائمة، لكن لمن لا يعلم فإن العاصمة المكسيكية مكسيكو صُنّفت ضمن أفضل 100 مدينةٍ للطلاب الأجانب. يبلغ متوسط الدراسة في جامعات العاصمة المكسيكية حوالي 6300$ وبتكلفة معيشةٍ تبلغ حوالي 9250$ سنويًا. بالطبع تختلف هذه الأرقام مقارنة بالمدن الأخرى.

الهند

يمكنك تجربة حياةٍ فريدةٍ ضمن أكثر بلدان العالم تنوعًا ثقافيًا ودينيًا وعرقيًا. تعتبر الهند من أرخص الدول للعيش بتكلفة معيشةٍ للطالب تبلغ حوالي 4600$ في السنة، أمّا فيما يتعلق بتكلفة الدراسة، فأقصى قيمة يمكن أن تصل لها هي 7880$ سنويًا. المثير في الهند هو أن غالبية السكان يتكلمون الإنجليزية وهذا ما يسهل طرق التواصل مع الآخرين.

تطول القائمة لتضم دولًا أخرى تتمتع بتعليم جيّدٍ وتكلفة معقولةٍ، وبالتالي يعود الخيار لك عزيزي القارئ اعتمادًا على الجوانب التي تبحث عنها.

ما هي شروط الدراسة في الخارج

هنا تبدأ رحلة البحث عن الوجهة الدراسية الأفضل لدراسة الاختصاص المرغوب. من المهم جدًا تحديد الاختصاص بدقةٍ، بمعنى لا يكفي أن أقول: أريد دراسة الهندسة المعلوماتية! أو دراسة الهندسة المدنية!

سيتضح هذا الأمر سريعًا لدى البدء بعملية البحث، حيث تتنوع الاختصاصات في أغلب جامعات البلدان ذات التعليم الجيد بشكلٍ هائلٍ. بغض النظر عن الوجهة الدراسية المقصودة، هناك العديد من النقاط (أو الشروط) الواجب مراعاتها قبل البدء بمراسلة أيّة جامعة، وهي:

  • امتلاك حسابٍ بنكي: لابد من إظهار دليلٍ على امتلاكك رصيدٍ محددٍ من المال في حساب بنكي في البلد الذي تود الدراسة فيه. هذا المبلغ بطبيعة الحال سيكون مصدر معيشتك أثناء الدراسة، ويختلف هذا المبلغ من دولةٍ لأخرى.
  • دفع كلفة الدراسة: من المهم جدا بالنسبة للجامعات أن تُظهر لهم دليلَا على مصدر تمويل دراستك. في بعض الأحيان تتكفل جهاتٌ خاصةٌ بدعم الطلاب الدوليين أثناء دراستهم، فيما عدا ذلك لابد من إثبات القدرة المادية بطريقةٍ أخرى.
  • جواز السفر: يعتبر جواز السفر من أهمّ النقاط التي تستفسر عنها الجامعات لدى تقديمك طلب الدراسة. هنا يجب أن تملك جواز سفرٍ ساري المفعول مع صلاحيةٍ لا تقلّ عن مدةٍ تحددها الجامعة.
  • السكن: تطلب الجامعات في أغلب الأحيان إظهار وثيقةٍ تثبت امتلاكك عقد أجار. بمعنى آخر لابدّ من ترتيب هذه العملية قبل السفر وذلك عن طريق وكالاتٍ خاصةٍ بتأجير المساكن الخاصة.
  • إجراء مقابلةٍ شخصيةٍ: بعد إتمام كافة المتطلبات السابقة و كشرطٍ للحصول على الفيزا الدراسية تطلب سفارة البلد إجراء مقابلةٍ شخصيةٍ معك وإبراز كافة الأوراق المطلوبة. في بعض الأحيان يكون الهدف من المقابلة اختبار مستوى اللغة لدى الطالب.

الدراسة في الخارج أم التعلم عن بعد؟

لكلّ من التعليم في الخارج والتعليم عن بعد إيجابياته وسلبياته، وهناك من يُفضّل أحدهما على الآخر. بدايةً مع إيجابيات التعليم في الخارج:

  • مغامرةٌ جديدةٌ فريدةٌ من نوعها.
  • نقطة إيجابية، تُضاف إلى سيرتك الذاتية.

بالمقابل هناك سلبيات للدراسة في الخارج وهي:

  • الصدمة الثقافية وعدم القدرة على التأقلم.
  • كلفة الدراسة، والتي هي بالطبع أضعاف ماهي عليه في التعليم عن بعد.

أما في الجانب الآخر، تتلخص إيجابيات التعلم عن بعد بـ:

المرونة: من ناحية قدرتك على العمل والدراسة في نفس الوقت، وعدم الحاجة إلى التنقل من مكانٍ لآخر لحضور المحاضرات.

تكلفةٌ أقل: من ناحية كلفة البرامج الدراسية، بالإضافة إلى عدم حاجتك لدفع تكاليف السكن الجامعي أو التأمين الصحي.

أما فيما يخصّ السلبيات:

التشتت: سيكون من الصعب التنسيق بين العمل والحياة في المنزل مع التعليم عن بعد. لابدّ أن تكون شخصًا عالي التنظيم والتركيز.

الاعتراف الدولي: مع انتشار الكورسات المقدمة عن بعد أصبح من الصعب الحصول على اعترافٍ دوليٍّ بشهادة التعليم عن بعد، لذلك لابدّ من التأكد من مصداقية المؤسسة التعليمية المقدمة للكورس والاعتراف بها حول العالم.

التواصل الفيزيائي: في التعليم عن بعد ستفتقد للتواصل البصري والحيوي الواقعي مع المعلم، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى الملل والتشتت الذهني.

الحصول عى منحة مجانية في الخارج

تحلم بالدراسة في الخارج، لكن لا تملك المال لتحقيق ذلك؟ لا تستطيع تحمل نفقات الدراسة والمعيشة؟ لا تقلق هناك مخرج من هذه المشكلة.

توجد عشرات المنح المقدمة سنويًا للطلاب الدوليين للدراسة مجانًا بمختلف المراحل (البكالوريوس، الماستر، والدكتوراه) حتى في بعض الأحيان تغطية كافة النفقات الأخرى. هنا يجب التنويه إلى عدة نقاطٍ أساسية تتعلق بالمنح الدراسية وهي:

  • التأكد من توفر الاختصاص المطلوب: هناك منح مقدمة لدراسة اختصاصاتٍ محددةٍ دون غيرها، وبالتالي يجب التأكد من وجود الاختصاص المرغوب قبل البدء بعملية التقدم.
  • شرط اللغة: غالبًا تطلب الجامعات (أو المؤسسات المانحة للتمويل) إثبات إتقان اللغة الإنجليزية (على سبيل المثال IELTS أو TOFEL) في حال كانت هي لغة دراسة الاختصاص، أو إبراز شهادة إتقان لغة الاختصاص مهما كانت. لحسن الحظ هناك منحٌ لا تشترط إبراز شهادة إتقان الإنجليزية وإنما تكتفي بإجراء مقابلةٍ عبر السكايب للتأكد من مستوى الطالب.
  • توفر الشهادات المطلوبة: غالبًا ما تكون هذه الشهادات هي الشهادة المدرسية (للمتقدمين لدراسة مرحلة البكالوريوس) أو البكالوريوس (للمتقدمين لدراسة درجة الماستر) أو الماستر والبكالوريوس معًا (للمتقدمين لدراسة درجة الدكتوراه). تتيح بعض المنح إمكانية البدء بعملية التقديم أثناء السنوات الأخيرة للدراسة مع شرط إبراز الشهادة في حال القبول لاحقًا.
  • التمويل المقدم: لابدّ من التأكد من نوعية المنحة المقدمة، هل المنحة كاملة التمويل؟ بمعنى هل تغطي كافة المصاريف بمافي ذلك:
  • رسوم الدراسة والسكن الجامعي.
  • والتأمين الصحي ونفقات المعيشة.
  • وحتى في بعض الأحيان تذاكر الطيران؟ في المقابل هناك منح لا تغطي إلّا الرسوم الدراسية، وبالتالي لابد من التأكد من هذا الأمر.

الآن وقد أصبحت الصورة واضحةً فيما يتعلق بالدراسة في الخارج واعتبارات المنح، نستعرض فيما يلي بعض النصائح الهامة للحصول على المنحة المرغوبة:

  • ابحث مبكرًا: للحصول على المنحة المناسبة لابدّ من بدء البحث مبكرًا لتغطية أكبر قدرٍ ممكنٍ من المنح المتاحة. هناك خيارين متاحين للبحث وهما:
  1. البحث في المنح المتاحة ضمن جامعات محددة: هنا يمكنك الدخول إلى مواقع الجامعات (ربما بناءً على نصيحة أحد الأصدقاء الذين يدرسون هناك) والتحقق من توفر المنح والشروط المطلوبة.
  2. استخدام محركات بحثٍ خاصةٍ بالمنح الدراسية. فيما يلي بعض أشهر هذه المحركات:
  • (scholars4dev): يتضمن هذا الموقع قاعدة بحثٍ هائلةٍ عن المنح الدراسية المتوفرة في جميع أنحاء العالم للطلاب الدوليين في كافة المراحل الدراسية (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه). كلّ ما عليك فعله هو تحديد البلد المرغوب الدراسة فيه وسيظهر لك الموقع كافة المنح المتوفرة في هذا البلد.
  • ( FindAMasters): هذا الموقع متخصص فقط في إيجاد الفرص الدراسية لمرحلة الماجستير فقط. تضم الصفحة الرئيسية للموقع العديد من التخصصات بالإضافة إلى أبرز الوجهات الدراسية. لإيجاد فرص دراسة الدكتوراه ما عليك إلا كتابة FindAPhD سيظهر الموقع ذاته لكن مع واجهة بحث مخصصةٍ لفرص الدكتوراه.
  • (Cappex): بشراكةٍ مع أكثر من 3000 مؤسسةٍ تعليميةٍ، يقدم هذا الموقع آلاف المنح الدراسية المتوفرة حول العالم. كل ما تحتاج لفعله هو إنشاء حسابٍ شخصيٍّ وإضافة التخصص المطلوب و معلوماتٍ شخصيةٍ عنك. يساعد هذا على تقييد نتائج البحث بما يتوافق مع متطلباتك.
  • Peterson’s : يضم هذا الموقع أكثر من 1.99 منحة وفرص تمويلٍ أخرى وشراكاتٍ دراسيةٍ، بالإضافة إلى 4000 ممول والكثير من الخدمات التعليمية. كل هذه الخيارات تجعل من فرصتك أقرب للتحقق.
  • نظّم وقتك: يجب الانتباه إلى المخطط الزمني للمنحة وتعبئة طلب التقديم بالتزامن مع الوقت. هناك بعض المنح التي تتطلب من المتقدم كتابة ما يسمى “رسالة الدوافع” (Motivations Letter) لتوضيح أسباب اختياره للجامعة بالإضافة إلى ذلك: المهارات الشخصية التي تملكها، خبرات العمل السابقة، مهارات تتعلق بالاختصاص الذي ترغب في دراسته، سبب اختيارك للبلد بشكلٍ عامٍ وغيرها من النقاط الأخرى. من المهم جدًا كتابة هذه المقالة بعنايةٍ فائقةٍ وحتى إن أمكن الاستعانة بمتخصصٍ لتدقيق الأفكار الرئيسية، لأن قبول المنح غالبًا يتمركز حول قدرة المتقدم على إقناع اللجنة المانحة بأحقيته بالحصول على التمويل.
  • تزويد الوثائق الداعمة: من المهم دعم ملفك بكافة الوثائق الممكنة، ليس فقط الشهادات الدراسية، بل أيضًا أيّة شهاداتِ تطوعٍ أو خبرات عملٍ ومسابقاتٍ شاركت بها أو أيّة كورساتٍ تعليميةٍ وورش عملٍ شاركت بها. تقدم هذه الوثائق دعمًا إضافيا لملفك.