المعيشة والدراسة للطلاب في هنغاريا
0

من عاصمتها العالمية، باتجاه ريفها الساحر؛ تشكل هنغاريا محطّ أنظار الزوار، ونقطة التقاء الآراء عند اتخاذ قرار زيارة إحدى الدول الجديدة. فكل مميزات البلد تجذب السياح نحوها بشكل آسر، وتفتن أنظارهم، فيرغبون لو تمتد رحلاتهم لوقت أطول، أو يفكرون في تكرار رحلتهم السياحية هذه في القريب العاجل. أما فيما يخص الدراسة والمعيشة للطلاب في هنغاريا، فعادةً ما يفضل الطلاب الدراسة في الجامعات الهنغارية نظرًا للمستوى التعليمي العالي فيها، ولامتلاكها ثلة من الجامعات ذات التصنيف العالي. بالإضافة إلى تخريج هذه الجامعات لمجموعة من أشهر العلماء والفلاسفة والسياسيين وغيرهم. وهو ما جعلها تكتسب شهرة واسعة في مختلف أنحاء العالم.

تحت المجهر: عوامل الجذب الهنغارية

تسيطر العديد من التفاصيل على قراراتنا السياحية، فهي الفرصة التي تسمو في ظل ضغوطاتنا اليومية، ومراحل حياتنا المتلاحقة. لذا كان حريًّا بنا الاختيار بعناية، حتى لا نفوّت فرصتنا هذه في مكان قد لا نستمتع به. والأمر سيان بالنسبة إلى السكن والدراسة في بلد ما.

وتعتبر هنغاريا وجهةً يميل إليها العديد من الناس نظرًا لأسباب عدة تبدأ بموقع البلد في الوسط الأوروبي، وصولًا إلى تفاصيل أدق قد تشمل نوع الطعام المتوافر. وإليك أبرز الأسباب التي قد تدفعك لزيارة هنغاريا:

الثقافة الهنغارية

تعتبر الثقافة الهنغارية غنيةً ومتأصّلةً، تزيح عن كاهلكها عبثية التقاليد، لتسمو بخيرة منها. ولا تزال الفنون العشبية والحرف منتشرةً فيها، تجاور في أهميتها آثارًا تغزو المتاحف تعرّف الزوار بمنبع أصالةٍ شعبيٍّ هنغاري لم ينضب. ومن بين هذه المتاحف متحف الإثنوغرافيا في العاصمة بودابست، ومتحف Skanzen في الريف الهنغاري.

الطبيعة الساحرة

المعيشة في هنغاريا: الطبيعة الهنغارية

يمتلئ الريف الهنغاري بالعديد من المناظر الخلّابة، أغلبها غير مكتشف. لذا يمكنك خوض تجربة المغامرة في إحدى المناطق الطبيعية والتمتع بسحر هنغاريا بالشكل الصحيح. كما يمكنك زيارة حديقة هورتوباجي الوطنية، أو الدخول على عالم كهوف ليلافريد.

أو اعمد إلى الاسترخاء على ضفة أكبر بحيرة في أوروبا الوسطى، وهي بحيرة بالاتون؛ والتي تعتبر وجهة شعبية لمختلف الزوار في فصل الصيف للتمتع بسحر المشهد، أو المشاركة في الرياضات المائية المقامة.

وجهة مميزة بأسعار معقولة

لا بدّ أن تدخل الميزانية ضمن العوامل المؤثرة. وفيما يخص هنغاريا، تعتبر بودابست وجهة معتدلة الأسعار تميل إلى الرخص، فيما تنخفض الأسعار أيضًا بعيدًا عن العاصمة.

الطعام الهنغاري

المعيشة في هنغاريا: الطعم الهنغاري

إن كنت أحد زوار هنغاريا، فلن تجوع أبدًا، وربما لن تُشفَ من التخمة التي ستصيبك جراء تناول مجموعة من الأطعمة الفريدة الشهية. إذ يعجّ المطبخ الهنغاري بمجموعة من الأطعمة المحلية الدسمة، تبدأ بأطباق الغولاش، وهو حساء من اللحوم، ويعتبر الطبق الوطني للبلاد؛ وصولًا إلى أطباق البابريكا واللانغو والملفوف الشهية.

كم سيجد عشاق النبيذ فرصتهم للاستمتاع به في واحدة من أشهر مناطق صناعة النبيذ؛ كما يمكنك الذهاب في رحلة إلى إحدى المزارع أو مصانع النبيذ للتذوق والاطلاع على النبيذ الهنغاري عن قرب.

الحمامات الحرارية

لا بدّ من اعتبارها عامل جذب مميزًا. إذ تشتهر حمامات البخار الهنغارية في جميع أنحاء العالم. وينتشر عدد كبير من هذه الحمامات والمنتجعات الصحية في جميع أنحاء البلاد؛ ناهيك عن وجود أكبر بحيرة حرارية في العالم، وسلسلة من الحمامات الحرارية في الكهوف. لذا شُدّ الرحال وانطلق في رحلتك نحو إحدى أمتع التجارب.

اقرأ أيضًا: معلومات شاملة عن الدراسة في هنغاريا بشكل عام

أسباب تدفع الطلاب للمعيشة والدراسة في هنغاريا

تفكر في الدراسة في هنغاريا! لا تتردد، فخيارك صحيح فيما لو وضعت الميزات الدراسية موضع الدراسة. وإليك مجموعة من ميزات الدراسة في الجامعات الهنغارية:

تعليم عالي الجودة

الأمر الأهم، ونقطة الفصل في قرار الدراسة في أي بلد. تعمل كليات وجامعات هنغاريا على إعدادك لمستقبل مهني مميز؛ وتوفر مجموعة من فرص التدريب والعمل المدفوعة للطلاب ليغوصوا في عالم العمل المهني ويتحضّروا للانطلاق إلى سوق العمل بعد التخرج.

ويشمل نظام التعليم الهنغاري جامعات ومعاهد تعليم عالٍ أخرى يصل عددها إلى 67، تتراوح بين الكليات الصغيرة حتى الجامعات العليا؛ تقدم مناهج ودرجات تعليمية تصل حتى برامج الدكتوراه. وتتوافر إمكانية الدراسة بكلا اللغتين الألمانية والإنجليزية لتجذب طلاب التبادل كل عام.

وقد احتل التعليم العالي في هنغاريا المرتبة الأولى عام 2014 في تقرير التنافسية العالمية. ويصل العديد من الطلاب من بلدان مختلفة تصل إلى قرابة 100 بلد للدراسة في هنغاريا كل عام، ومن بين الدول هذه نجد ألمانيا، وإيران، والسويد، والنرويج.

وتلتزم هنغاريا بتقديم أفضل برامج الدراسة في العالم، لذلك يتم قبول الشهادات الهنغارية في جميع أنحاء العالم. كما توفر العديد من الشركات المحلية والعالمية وظائف وفرص تدريبية للطلاب بعد الانتهاء من دراستهم.

تصنيف الجامعات

على الرغم من أنها لا تحظ بشهرة كبيرة في مجال الدراسة في الخارج كما الوجهات الأوروبية الأخرى كالولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا؛ إلا أن الجامعات الهنغارية التزمت بأن تحقق مركزًا رائدًا في التعليم العالي. وترحب اليوم بأعداد متزايدة من الطلاب الدوليين سواء من برامج التبادل الطلابي، أو للحصول على درجات علمية كاملة.

وتقدم ثلاثة مستويات تعليمية هي البكالوريوس (3-4 سنوات)، والماجستير (1-2 سنة)، والدكتوراه (3 سنوات). ويمكن أيضًا إكمال دورة شاملة للبكالوريوس والماجستير بمدة تصل إلى خمس أو ست سنوات.

وتصنف أفضل الجامعات الهنغارية وفق ما يلي:

الدراسة في هنغاريا وأفضل الجامعات الهنغارية
  • جامعة سيجد (University of Szeged): أعلى الجامعات الهنغارية مكانة، وتحتل المرتبة 551-560 وفق تصنيف الجامعات العالمي. واحتلت المركز 450 عالميًا في ستة مجالات وفق تصنيف عام 2017، بما في ذلك قائمة أفضل 200 مادة للزراعة.
  • جامعة أوتفوش لوراند (Eötvös Loránd University): تحتل المرتبة 651-700 بحسب تصنيف الجامعات العالمي. تقع في العاصمة بودابست، وهي واحدة من أكبر الجامعات وأكثرها شهرة في هنغاريا. وتدرس حاليًا ما يزيد عن 28 ألف طالب في كلياتها الثمانية، منهم أكثر من ألفي طالب دولي.
  • جامعة دبرسن (University of Debrecen): حلت في المرتبة 591-600 بحسب تصنيف الجامعات للعام 2022. وتقع في مدينة دبرسن ثاني أكبر مدن هنغاريا. وتكرس الجامعة جهودها لاستقبال الطلاب الدوليين، وتوفر لهم مجموعة من الدورات التي تدرس باللغة الإنجليزية. وقد حلت في المركز 300 في تصنيف الجامعات بعدة مجالات كالزراعة، والطب، والجراحة، واللغات الحديثة.
  • جامعة كورفينوس (Corvinus University of Budapest): حلت في المركز 801-1000 في تصنيف الجامعات العالمي. وبلغ عدد الطلاب المسجلين بها قرابة 11 ألف طالب، بما يزيد عن 1400 طالب دولي. وتتربع عرش قائمة الجامعات العالمية الـ 250 في العالم في مجالي الزراعة والجراحة، كما تصنف بين أفضل 350 جامعة في مجال الاقتصاد والأعمال.
  • جامعة بودابست للتكنولوجيا والاقتصاد (Budapest University of Technology and Economics): تحتل المركز 801-1000 بحسب تصنيف عام 2021. وقد صنفت بين أفضل 300 جامعة في العالم في مجالي الرياضيات وعلم المواد لسبع مرات.

ومن الجامعات البارزة أيضًا في هنغاريا نجد جامعة بيكس، وجامعة سان استيفان وغيرها.

التخصصات الدراسية في الجامعات الهنغارية

تتوافر مجموعة من البرامج الدراسية لكل من طلاب البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في مختلف الجامعات الهنغارية. ويمكنك الاختيار بين مجموعة التخصصات التالية:

  • العلوم الإنسانية والثقافة.
  • الأعمال التجارية.
  • العلوم.
  • الفن والتصميم.
  • الهندسة والتكنولوجيا.
  • علوم الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات.
  • الدراسات العامة.
  • الصحة.
  • اللغات.
  • القانون.
  • وسائل الإعلام والاتصالات.
  • التعليم.
  • السياحة والضيافة.
  • النقل واللوجستيات.

وفيما يلي أبرز التخصصات المرغوبة للطلاب لدراستها في الجامعات والكليات الهنغارية بحسب إحصائيات عام 2021:

برامج البكالوريوس

فيما يخص دارسي برامج البكالوريوس، تعتبر مجالات دراسة الاقتصاد هي الأكثر شعبية، بنسبة تقارب 29 ألف طالب متقدم لعام 2021. وهي النسبة التي لم تتغير بشكل كبير عن العام الفائت، إذ سجل في عام 2020 حوالي 10360 طالبًا في برنامج إدارة الأعمال، في حين تقدم 6747 بطلب لدراسة برنامجي الدراسة والتسويق، في حين احتل تخصص علم النفس المركز الثالث بعدد طلاب بلغ 5854 طالبًا مسجلًا.

برامج الماجستير

سجل في العام 2021 أكثر من 20200 طلب مقدم للانضمام إلى برامج الماجستير في الجامعات الهنغارية. وشهد تخصص الإدارة القيادة الإقبال الأكبر بعدد متقدمين قارب 12 ألف متقدم، تلاه علم النفس بحوالي 1200 طالب، إلى جانب مجموعة من برامج التي شملت تخصصات الموارد البشرية وتنمية الأعمال التجارية.

البرامج المتكاملة التي تجمع البكالوريوس والماجستير

احتل فيها تخصص القانون المرتبة الأولى في إقبال الطلاب، تلاه تدريب المعلمين والطب في المركز الثاني والثالث.

كما ويجب التنويه إلى أن الإقبال الكبير على دراسة تخصص القانون تزداد يومًا بعد يوم نتيجة جودة التعليم والبرامج الدراسية المقدمة، وقد سجل في العام 2021 حوالي 8000 طلب للحصول على هذا البرنامج، وهو رقم لم تشهده هنغاريا من حوالي تسع سنوات خلت.

الحياة الطلابية

توفر الجامعات الهنغارية حياة طلابية حافلة لمرتاديها. إذ يحتشد الطلاب طوال النهار في المقاهي والمطاعم والمكتبات؛ وينتقلون إلى النوادي والحانات ومراكز الموسيقى في الليل والتي تزيد من تنشئتهم الاجتماعية عامة.

العمل أثناء الدراسة

العمل أثناء الداسة في هنغاريا

يمكن لأي طالب يزيد عمره عن ستة عشر عامًا أن يعمل أثناء دراسته بحسب قواعد الحد الأدنى للأجور الذي تضعه الدولة. شريطة ألا يزيد مجموع أيام العمل عن 90 يومًا خلال السنة، و15 يومًا في الشهر؛ وهو القانون الذي سُنّ بهدف منع الطلاب من إضاعة وقتهم في العمل، والالتفات إلى دراستهم وتحصيلهم العلمي.

وتؤخذ بالاعتبار عند تعيين الطلاب الخلفية الأكاديمية ومهارات الحاسوب بشكل كبير. كما تطلب مهارة اللغة الإنجليزية في الوظائف الإدارية وخاصة للشركات متعددة الجنسيات التي قد تجري اختبارات نفسية أيضًا، لاستدراك مهارة الطلاب وقدراتهم على التعامل مع الأزمات والضغوطات والمشاكل.

إلا أنه وبحسب آخر إحصائيات المكتب الإحصائي المركزي الهنغاري، فقد انخفض معدل العمالة في هنغاريا من 63.97 في يوليو 2021 إلى 63.64 في أغسطس.

الرسوم الدراسية في الجامعات الحكومية

بالمقارنة مع بقية أوروبا الغربية، تعتبر أسعار الرسوم الدراسية في هنغاريا معقولة جدًا. وتختلف الرسوم حسب المدرسة أو الكلية والبرامج الطلابية المخصصة للطلاب الدوليين. وتعتبر عادة الرسوم الدراسية الخاصة بكليات الطب وطب الأسنان من بين أعلى الرسوم الدراسية، وتتراوح بين 12 ألف يورو و16 ألف يورو؛ في حين أن البرامج الأقل تخصصًا تكون رسومها أقل، قد تصل إلى 5 آلاف يورو.

الرسوم الدراسية في الجامعات الخاصة

بكل تأكيد، تفرض الجامعات الخاصة رسومًا أعلى من الحكومية. وتختلف الرسوم التي تفرضها كل جامعة عن الأخرى، لذا عليك التحقق من الموقع الإلكتروني الخاص بكل جامعة. فبالإضافة إلى الرسوم الدراسية، يطلب من الطلاب دفع رسوم الطلب والامتحان ورسوم التسجيل، والتي يتراوح كل منها بين 100 إلى 150 يورو.

اقرأ أيضًا: أفضل الجامعات في هنغاريا للدراسة فيها

المنح الدراسية وفرص التمويل

تتوافر عدد من المنح الدراسية للطلاب الدوليين في هنغاريا. لذا، وكطالب دولي، يمكنك تقليل نفقاتك من خلال التقدم بطلب للحصول على إحدى المنح الدراسية المتاحة، والتي تتمثل في:

  • مبادرة Hungaricum: تمثل جزءًا من سياسة الانفتاح العالمي التي تنتهجها الحكومة الهنغارية. ويستند البرنامج إلى اتفاقات تعاون تعليميّ ثنائية فعالة بين وزارة القدرات التنمية البشرية الهنغارية ووزارة التعليم العالي التابعة للدولة الشريك.
  • إيراسموس+: برنامج الاتحاد الأوروبي للتعليم والتدريب والشباب الرياضة. يهدف إلى تزويد المواطنين الأوروبيين بالتعلم والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمع معرفي متكامل.
  • المنح الدراسية الثنائية: التي تقوم على أساس التعاون العلمي والتعليمي بين حكومتي بلدين.
  • CEEPUS: وهو برنامج تبادل للدراسات الجامعية في أوروبا الوسطى. يهدف إلى تعزيز تنقل الطلاب والمعلمين في وسط وجنوب شرق أوروبا.

صعوبات وتحديات المعيشة والدراسة للطلاب في هنغاريا

نتيجة الاختلاف الملحوظ بين الثقافة والحياة التي يعيشها الطلاب الدوليون في بلدانها، وبين الحياة في هنغاريا؛ يعاني الطلاب من بعض التحديات وخاصة أولئك الذين ينتمون إلى مناطق الهند وباكستان، والذين تختلف ثقافتهم بشكل كبير عن المجتمعات الأوروبية، وتتناقض معها في المجمل.

وبالنسبة إلى أي طالب دولي، فإن السعي للحصول على التعليم العالي في جو مختلف تمامًا ليس أمرًا سهلًا؛ لكن ميزات البلد تخفف عنه أعباء هذا التحدي. ومن أبرز التحديات الدراسية في هنغاريا:

محدودية المؤسسات

تعتبر هنغاريا بلدًا صغيرًا يحوي على 25 جامعة فقط، تقدم بمجموعها دورات وبرامج دراسية جيدة؛ إلا أن أغلبها غير مدرج في تصنيف الجامعات العالمية.

العوامل المناخية

على الرغم من تساقط الثلوج في كثير من الأحيان، إلا أن الشتاء بارد جدًا، تنخفض فيه درجات الحرارة حتى -10 درجات مئوية؛ وعادة ما يكون من الصعب البقاء على قيد الحياة في المناطق النائية. في حين تعتبر مناطق جنوب البلاد أكثر دفئًا في المتوسط على الرغم من تساقط الثلوج فيها.

صعوبات اللغة

الهنغارية هي اللغة الرسمية في البلد والأكثر انتشارًا، ولا يتحدث معظم الناس سواها. على الرغم من أن الدورات والبرامج الدراسية تقدم باللغة الإنجليزية، إلا أنك بحاجة إلى فهم الهنغارية لتتمكن من التفاعل مع الناس، أو العمل بدوام جزئي أثناء دراستك.

توافر الطعام

على الرغم من وجود العديد من المطاعم في بودابست تقدم مأكولات من سوريا ومصر وتركيا؛ إلا أنه يصعب إيجاد الأطعمة التي تناسب بقية الطلاب الدوليين.

الحياة في هنغاريا

السفر إلى هنغاريا

تملك هنغاريا شبكة اتصالات كبيرة وممتازة مع المطارات الدولية الرئيسية في جميع أنحاء العالم. ويمكنك الوصول إلى بودابست في حوالي ساعتين من مطار لندن. كما وتعتبر الرحلات إلى هنغاريا رخيصة نسبيًا، يمكن تحمل تكلفتها عمومًا.

المناخ في هنغاريا

عند الانتقال إلى هنغاريا، تحتاج إلى أن تكون على بينة بتغيرات المناخ التي يتشعر بها هنا بين الفصول. إذ يتميز المناخ الهنغاري بصيف دافئ وجاف، وشتاء بارد متجمد، تتخلله العواصف الرعدية في المناطق الداخلية.

النقل في هنغاريا

تطورت الطريقة التي يتنقل بها الناس في هنغاريا بشكل كبير في السنوات الأخيرة؛ إذ استثمرت الحكومة كثيرًا في البنى التحتية وشبكات النقل. وتعتبر خدمات النقل في هنغاريا متطورة ورخيصة.

تتوافر خدمات الحافلات والمترو والقوارب في المدن الكبيرة مثل بودابست. أما النقل في المناطق الريفية فيعتبر شحيحًا بعض الشيء، وقد يصعب إيجاد وسائل النقل العام هناك؛ لذا قد تضطر إلى استئجار سيارة ما لقضاء وقتك هناك.

الرعاية الصحية

يتوافر نظام رعاية شامل في البلد، ونظام تأمين صحي ممول؛ مما يتيح الحصول على الرعاية الصحية بالمجان. وفيما يتعلق بالمستشفيات، فهناك شبكة متطورة وسريعة الاستجابة، مع مجموعة كبيرة من سيارات الإسعاف. كما تم إدخال نظام إسعاف جوي إلى المناطق النائية من البلاد مؤخرًا.

العمل في هنغاريا

بكل تأكيد، تكثر الوظائف في المناطق الحضرية الرئيسية عنها في المناطق الريفية النائية. وتكثر الفرص هناك للمغتربين للحصول على عمل جزئي ما. لكنك تحتاج إلى الحصول على تصريح بالعمل بشكل قانوني. بعدها، يمكنك البحث عن فرص العمل في الصحف المحلية، ومجالس العمل للمغتربين؛ كما يمكنك التسجيل في مكاتب العمل والتوظيف.

أفضل المدن الطلابية

يوجد مجموعة من المدن التي تعتبر أكثر مناسبة لسكن الطلاب والتي تتمثل في:

بودابست

المعيشة والدراسة في بودابست

تنقسم بودابست إلى نصفين يقعان على ضفاف نهر الدانوب. تشتهر هذه المدينة بهندستها المعمارية الجذابة، وتعتبر إحدى أكثر المدن جاذبية وجمالية في أوروبا. وقد اكسبتها هندستها المعمارية مكانًا في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وتحوي المدينة على مجموعة من المرافق والمنتجعات الصحية الشهيرة العالمية والمعارض الفنية والحانات والمقاهي والنوادي. وتقام فيها مجموعة من المهرجانات الشهيرة.

وتحوي هذه المدينة على ثلاث جامعات شهيرة هي أوتفوس لوراند، وكورفينوس، وجامعة بودابست للتكنولوجيا والاقتصاد؛ وتشارك ثلاثتها في برنامج إيراسموس للتبادل الطلابي.

ديبرسن

المعيشة والدراسة في دبرسن

هي ثاني أكبر مدينة في هنغاريا، على الرغم من أنها أصغر من سابقتها بكثير. ويبلغ عدد سكانها 207 آلاف نسمة مقارنة بـ 1.7 مليون نسمة في العاصمة.

وتعتبر المركز الإداري والاقتصادي والتعليمي والعلمي والثقافي للمنطقة الشرقية في البلاد. وتتوافر فيها مجموعة من الأنشطة المتنوعة بما في ذلك المسارح، والملاهي، والينابيع الساخنة، والمنتجعات الصحية. كما تشتهر بمجموعة مهرجاناتها ككرنفال الزهور الشهير.

سيجد

المعيشة والدراسة في سيجيد

تقع مدينة سيجيد، ثالث أكبر المدن الهنغارية، في جنوب البلاد على ضفاف نهر تيسا. يطلق عليها اسم مدينة الشمس المشرقة نظرًا للمناخ الدافئ وكثرة الأيام المشمسة فيها. وتعتبر مركزًا ثقافيًا ومدينة جامعية ليلية، كما أنها موطن أفضل جامعة في البلد.

اقرأ أيضًا: هل يستطيع الطالب العمل أثناء الدراسة في هنغاريا؟

تكلفة المعيشة في هنغاريا

تختلف تكلفة المعيشة في هنغاريا بحسب المدينة التي تقرر الاستقرار بها، إلا أنها وفي المتوسط تكلف كل شخص حوالي 1640 دولارًا شهريًا، وهي ما تعتبر أقل من بقية البلدان في أوروبا الشرقية بنسبة 60%. ويوضح الجدول التالي بعض أبرز وأهم التكاليف الأساسية في هنغاريا:

أسعار الطعام

الوجبات والأطعمة المختلفة

التكلفة
وجبة تشمل المشروب10 دولار.
وجبة كومبو في مطعم للوجبات السريعة8 دولار.
500 غرام صدور دجاج3.55 دولار.
ليتر حليب كامل الدسم1.30 دولار.
نصف طبق بيض3.11 دولار.
1 كغ طماطم3.9 دولار.
خبز لشخصين0.69 دولار.
2 ليتر كوكا كولا1.86 دولار.
500 غ جبن5.78 دولار.
1 كغ تفاح2.12 دولار.
1 كغ بطاطا1.22 دولار
زجاجة نبيذ10 دولار.

تكلفة السكن

المسكن ومرافقهالتكلفة
إيجار منزل مفروش بمساحة 85 متر في منطقة جيدة1227 دولار.
إيجار منزل مفروش بمساحة 85 متر في منطقة عادية809 دولار.
المرافق (ماء، كهرباء، تدفئة، غاز…) لشخصن في شقة151 دولار.
الإنترنت بسرعة 8 ميغابت في الثانية22 دولار.

الملابس

الملابس التكلفة
بنطال جينز (ليفيس أو ما شابه)116 دولار.
فستان صيفي (ماركة زارا أو ما يشابهها)41 دولار.
حذاء رياضي (نايكي، أو أديداس، أو ما يعادلها من العلامات التجارية)117 دولار.
حذاء رياضي جلدي111 دولار.

النقل

تبلغ تكلفة التذكرة الشهرية لوسائل النقل حوالي 41 دولارًا أمريكيًا. وتكلف سيارة الأجرة حوالي 1.4 دولارًا أمريكيًا لكل كيلومتر، أو حوالي 0.22 دولار لكل دقيقة فيما لو بلغت المسافة اقل من 15 كيلومترًا. وفي حال كانت المسافة طويلة فيحسب الكيلومتر الواحد بـ 0.87 دولارًا. أما النقل العام كالمترو والحافلات فيكلف حوالي 1.1 دولار للرحلة الواحدة.

وإن كنت تمتلك سيارة، فعليك دفع 1.4 دولار عن كل ساعة تركن فيها سيارتك في أحد المواقف المدفوعة، ويشترط عدم ركنها لمدة تتجاوز الثلاث ساعات.

الترفيه

مرافق الترفيهالتكلفة
عشاء لشخصين34 دولار.
تذكرتي سينما16 دولار.
تذكرتي مسرح في الصف الأول147 دولار.
عشاء لشخصين في مطعم إيطالي40 دولار.
1 كوكتيل في نادي وسط المدينة9 دولارات.
1 كابتشينو3.25 دولار.
1 بيرة في حانة عادية في أحد الأحياء2.21 دولار.
دقيقة الهاتف المحمول مسبق الدفع0.11 دولار.
عضوية نادي50 دولار.
1 علبة سجائر مارلبورو7 دولار.

أفضل المتاجر في هنغاريا

المتاجر في هنغاريا

تتوافر العديد من المتاجر الضخمة في هنغاريا، والتي توفر مختلف البضائع والحاجيات اللازمة، ومن أشهرها:

  • متجر بالوما (Paloma): يعتبر هذا المتجر ملاذًا لمحبي الملابس والمجوهرات والحقائب والأحذية الغريبة. ويمكنك هناك الحصول على فرصة للقاء أبرز المصممين شخصيًا ومعرفة القصص وراء تصاميمهم هذه.
  • متجر ريتروك (Retrock): هو أكبر متاجر بودابست. يضم العديد من الأقسام الخاصة بالموضوع، بالإضافة إلى أقسام خاصة بالملابس المستعملة عالية الجودة.
  • متجر نانوشكا (Nanushka): العلامة التجارية الأكثر شهرة في هنغاريا في عالم الأزياء والموضة. تأسست على يد ساندرا ساندور (الملقبة بـ نانوشكا). وانتشر بعدها إلى جميع أنحاء العالم.
  • ماسوليت (Massolit Books & Café): عبارة عن مكتبة صغيرة ومقهى معًا، تضم العديد من الكتب الإنجليزية لقراءتها، بالإضافة إلى كتب التاريخ والفلسفة، ومجموعة من أدلة السفر.

متاجر السلع المستعملة في هنغاريا

  • متجر LoveBug Vintage: يقع في مدينة بودابست. ويضم مجموعة كبيرة من السلع المستعملة بأسعار معقولة للغاية. تتراوح السلع المتوافرة فيه بين الملابس، والأحذية، والحقائب، والإكسسوارات، وغيرها. وعادة ما يفتتح أبوابه من الاثنين إلى الجمعة ابتداء من الساعة الثاني ظهرًا حتى السابعة مساء.
  • متجر Alterego: إن كنت تفضل شراء الملابس من العلامات التجارية رفيقة المستوى، إلا أنك غير قادر على تحمل نفقات شرائها وأسعارها الباهظة؛ توجه رأسًا إلى هنا.
  • Ludovika VNTG Shop: معقل للملابس المستعملة الجديدة من سروايل وسترات وحلي وغيرها، بالإضافة إلى مجموعة من التحف الفريدة. ويفتح المتجر أبوابه يوميًا حتى الثامنة مساء.
  • متجر Second Chance: يركز على الملابس والعلامات التجارية الشهيرة، والتي تكلف الكثير فلا يستطيع العامة تحمل تكاليفها.

طرق الحصول على سكن مشترك في هنغاريا

ربما لن تتمكن من تحمل تكاليف السكن بمفردك واستئجار شقة ودفع مختلف المصاريف والنفقات المترتبة على ذلك. لذا عليك بدء رحلة البحث عن رفيق سكن يشاركك الشقة ويتحمل معك عبء مصاريفها.

ومن هذا المنطلق، ولتوفير الوقت والجهد على الطلاب لمواجهة عناء البحث عن شركاء مناسبين لهم يدرسون في ذات الجامعة أو المنطقة؛ انطلقت مجموعة من المنصات والمواقع الإلكترونية المخصصة للطلاب لإيجاد شركاء سكن. ومن أبرزها البوابة العقارية الهنغارية.

كبوابة سكنية حائزة على العديد من الجوائز، تقدم المنصة العقارية طريقة سهلة للعثور على شريك سكن مثالي، أو حتى شقة مناسبة للطلاب أو بيوت فاخرة مناسبة للعائلات المختلفة، المفروشة منها وغير المفروشة في مختلف أنحاء المدينة. كما توفر منصة تبادل للطلاب للعملات الأجنبية أو التبادل الطلابي للذين يبحثون عن سكن قصير او طويل الأجل. انتقالًا من الغرف المفردة أو المزدوجة أو الشقق المشتركة من ثلاث أو أربع غرف نوم.

كما تتوافر مجموعة أخرى من المواقع المختصة بالسكن الطلابي من أبرزها:

  • Flatio: هو المكان الوحيد الذي يمكنك فيه استئجار شقة مفروشة بالكامل بسهولة مع اتصال بالإنترنت لمدة 1-12 شهرًا مباشرة من المالك. وتتم عملية استئجار الشقة بأكملها عبر الإنترنت، حتى تتمكن من استئجار شقتك في غضون دقائق قليلة.
  • student.com: توفر هذه المنصة أكثر من مليون سرير في هنغاريا وبلدان أخرى في جميع أنحاء العالم. موقعهم على الإنترنت مجاني للاستخدام، ويقدم فريق متخصص من الاستشاريين الخبراء مقارنات الأسعار اليومية. كما أن لديهم أيضًا علاقات تعاقدية رسمية مع كل مالك على موقعهم لتقديم المزيد من الضمان للطلاب.

وبهذا نكون قد قدمنا لك مجمل المعلومات اللازمة عن الحياة الطلابية والمعيشية في هنغاريا، لتحسم قرارك فيما لو وددت إكمال تعليمك هناك.

اقرأ أيضًا: أفضل المنح الدراسية في هنغاريا ومعلومات عن كيفية التقديم

0

شاركنا رأيك حول "المعيشة والدراسة للطلاب في هنغاريا.. عوامل مغرية وتكاليف قليلة!"